في ظل تبادل الاتهامات بين الرياض وطهران بـ

الحرس الثوري يهدد السعودية ويتوعد بالانتقام لشهداء إيران في أي مكان في العالم

طهران (ديبريفر)
2019-02-21 | منذ 4 أسبوع

اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني

Click here to read the story in English

هدد قائد عسكري كبير في الحرس الثوري الإيراني ، اليوم الخميس ، السعودية بالانتقام والثأر  لهجوم دامي وقع قبل أسبوع  قتل فيه أكثر من 25 من أفراد الحرس الثوري بجنوب شرق إيران .

 وحذر اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني ، المملكة العربية السعودية وحكامها، كما حذر باكستان من الدخول في مواجهة مع إيران بسبب "الأموال السعودية".

 يأتي تصاعد حدة التصريحات والتهديدات للمسئولين الإيرانيين في الآونة الأخيرة ضد السعودية ، على خلفية التفجير الانتحاري الذي استهدف حافلة لعناصر الحرس الثوري في 13 فبراير الجاري، وأسفر عن سقوط 27 قتيلا، بالتزامن مع احتفالات إيران بالذكرى الـ40 للثورة الإسلامية.

واتهمت إيران إرهابيين قادمين من باكستان بتنفيذ الهجوم، كما اتهمت السعودية والإمارات بتمويل الجماعات الإرهابية  ، بينما  نفت السعودية والإمارات أي صلة بالهجمات .

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية  شبه الرسمية للأنباء ، اليوم ، عن سليماني قوله “السعودية تبني نفوذها في المنطقة بالمال فحسب ، هذا نفوذ زائف وفشل ، سوف ننتقم لشهدائنا ، و سيكون ذلك في أي مكان في العالم”.

وأعلنت جماعة جيش العدل السنية المتشددة، التي تطالب بمزيد من الحقوق لأقلية البلوخ العرقية وتحسين مستوى معيشتها، مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع قرب الحدود مع باكستان.

وتقول السلطات الإيرانية إن الجماعات المتشددة تعمل انطلاقا من ملاذات آمنة في باكستان، ودعت جارتها مراراً إلى شن حملة ضد تلك التنظيمات.

 وقال الحرس الثوري ، الأربعاء قبل الماضي ، في بيان إن سيارة ملغومة يقودها انتحاري استهدفت حافلة تحمل أفرادا من الحرس.

وقع الهجوم على الطريق بين مدينتي زاهدان وخاش، وهي منطقة مضطربة قرب حدود باكستان، حيث تنشط جماعات متشددة ومهربو المخدرات.

وقالت وكالة أنباء فارس حينها ، إن جماعة جيش العدل أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 27 من الحرس الثوري وإصابة عشرة آخرين .

وخاطب القائد العسكري في الحرس الثوري الإيراني سليماني في نبرة تهديد حادة السعودية بالقول " إنني أحذركم: لا تختبروا قدرة إيران على الاحتمال”.

كما وجه سليماني رسالة لباكستان قائلا " إن الحادث الإرهابي الأخير في زاهدان، كان مؤلماً جداً، إلا أن رسالتي إلى الشعب الباكستاني المسلم والأبي، وبعض المسؤولين في باكستان هو أننا كنا نتصور بأن باكستان تعتبر إيران عمقها الاستراتيجي”.

وأضاف سليماني، لقد أعلنا لقادة باكستان ودعمنا مكانة باكستان ودورها في المنطقة، إلا أن السؤال الموجه إلى الحكومة الباكستانية هو، إلى أين تتجهون؟.

وزعم اللواء سليماني، أن كل جهود المسؤولين في إيران، كانت منصبة على بناء العلاقات، في أعلى مستوى مع باكستان، وينبغي على الشعب الباكستاني الأبي أن يعلم بأن الجذور الحضارية لإيران وباكستان واحدة.

وأعتبر إن زمرة خائنة تُموّل من قبل السعودية، وتقوم بالاعتداء على جيران باكستان الموثوقين، ولكن هل باكستان غير قادرة على التصدي لهذه الزمرة الإرهابية، البالغ عدد عناصرها ما بين 200 إلى 300؟.. مشيراً إلى أنه من رسم هذا المخطط، إنما يسعى لتدمير وتفكيك باكستان .

وأفاد سليماني إن دولة قامت بخبث بتقطيع أحد رعاياها إرباً، ومن ثم أحرقت جثته تريد اليوم بمالها توريط باكستان مع جيرانها ، في إشارة واضحة إلى المملكة العربية السعودية .

 اللواء سليماني تابع قائلاً " إننا لا نهدد، ونتحدث من باب الصداقة مع باكستان، إلا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستثار بالتأكيد لدماء شهدائها من العملاء وستهاجم هذه الزمرة الخبيثة في أية نقطة كانت" .

 وزعم  سليماني إن الوهابية هي سبب الخلاف والتفرقة وسفك الدماء في المنطقة .. معتبراً أن "الوهابية دمرت باسم داعش بلدين عربيين " سوريا والعراق " وحملتهما خسائر بأكثر من نصف تريليون دولار، وقُتل مئات الآلاف من أبرياء في هذين البلدين وتم تفجير أكثر من 3 آلاف مسجد، لكن إيران سارعت لحماية هذين البلدين، وقضت على هذه العاصفة المسمومة قبل وصولها إلى حدود إيران".

وزعم سليماني أن "الأموال السعودية تؤثر في الداخل الباكستاني وهدفهم هو تدمير هذا البلد". وقال: "على الشعب الباكستاني أن يكون متيقظاً، وألا تسمح الحكومة والجيش في هذا البلد لأموال السعودية أن تضعها في مواجهة مع جيرانها"، وفقا لما نقلته وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية المقربة من الحرس الثوري.

تصاعد الاتهامات

 خلال الأيام القليلة الفائتة ، تصاعدت حدة التصريحات والحرب الكلامية الهجومية بين إيران والمملكة العربية السعودية، وتبادل الجانبين الاتهامات بـ"دعم الإرهاب"، بعد التفجير الذي استهدف عناصر الحرس الثوري.

 ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي ، الثلاثاء ،  السعودية بأنه "عراب الإرهاب التكفيري" في المنطقة والعالم، وذلك رداً على تصريحات وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، الاثنين، خلال زيارته إلى باكستان رفقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والتي وصف فيها الجبير إيران بأنها "ملاذ الإرهابيين".

وكان الجبير يرد على اتهام إيران لباكستان بالتراخي في منع دخول الإرهابيين إلى أراضيها لشن هجمات ، ووجهت إيران أصابع الاتهام إلى إرهابيين في باكستان بشن الهجوم الذي استهدف عناصر الحرس الثوري، كما اتهمت إيران السعودية بدعم هؤلاء الإرهابيين.

وقال الجبير، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية باكستان شاه محمود قريشي، إن إيران "هي آخر الدول التي يمكن أن تتهم الآخرين بالإرهاب"، مضيفاً أن "مثل هذه الاتهامات مستغربة من جانب إيران، التي طالما حرضت على الإرهاب، وتمارسه في الدول الأخرى مثل اليمن وسوريا، وتؤوي إرهابيي تنظيم القاعدة على أراضيها".

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن "التصريحات الفارغة والمليئة بالحقد، التي أدلى بها عادل الجبير، بماضيه الطويل المليء بالكذب والحقد تجاه إيران والإيرانيين، لن تغير أبداً حقيقة أن العراب الحقيقي للإرهاب التكفيري في المنطقة والعالم ليس إلا حكومة بلاده".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ، عن قاسمي قوله  أن "السعودية باعتبارها مصدر الفكر المتطرف وموطن تصدير الإرهاب المنظم على المستوى الدولي تفتقر بالأساس لأي أهلية ومكانة لاتهام باقي البلدان بدعم الإرهاب".

وتصاعدت حدة التوترات بين طهران والرياض في السنوات الست الأخيرة بسبب حروب بالوكالة في العراق وسوريا ولبنان واليمن يدعم فيها كل من البلدين طرفا مختلفا من أطراف الصراع فيها بهدف الزعامة على منطقة الشرق الأوسط .

وتحول القتال في اليمن منذ تدخل التحالف بقيادة السعودية في 26 مارس 2015 لدعم قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إلى حرب بالوكالة بين إيران والسعودية.

وتتهم السعودية وحلفائها، إيران بدعم جماعة الحوثيين، بتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليها عبر المياه الإقليمية، والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.

وتشهد العلاقات الدبلوماسية الإيرانية السعودية، توتراً كبيراً منذ عقود، حيث انقطعت العلاقات مرات عديدة منذ عام 1943، ومرة أخرى عام 1987، ومرة ثالثة عام 1991، وأخر مرة عام 2016، عقب الهجوم على السفارة السعودية في طهران .


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق