موقع استخباراتي شهير: عودة التوتر بين السعودية والإمارات بسبب تحالف هادي مع "الإخوان"

صنعاء (ديبريفر)
2019-03-06 | منذ 3 شهر

هل يبدأ الصراع بين أبو ظبي والرياض في اليمن؟

كشف موقع شهير متخصص في مجال الاستخبارات، اليوم الأربعاء، تجدد التوتر بين قيادتي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بسبب الأوضاع في اليمن الذي يشهد حرباً طاحنة منذ زهاء أربع سنوات.

وذكر موقع "إنتلجنس أونلاين" الفرنسي، أن التوتر تجدد نتيجة تحالف الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مع حزب الإصلاح اليمني (فرع الإخوان المسلمين في اليمن) والذي يسيطر على قرار الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً.

وأفاد الموقع في تقرير له تناوله موقع "الجزيرة نت"، بأن التوتر تجدد بين أبو ظبي والرياض في مدينة عدن التي تتخذها حكومة "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد، على خلفية رفض الإمارات دعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رغم أنه يحظى بدعم السعودية.

وأوضح أن الرئيس هادي (73 عاماً) يريد السيطرة على ميناء عدن جنوبي اليمن، الذي تسيطر عليه حالياً مليشيات تخضع لإدارة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، الذي يقول إن هادي متحالف مع حزب الإصلاح اليمني التابع للإخوان المسلمين.

وأشار الموقع إلى أن الرياض لا تشارك أبو ظبي قلقها إزاء حزب الإصلاح، وهي مستمرة في دعمها لهادي في  ظل غياب بديل أفضل منه، مشيراً إلى أن حزب الإصلاح يتركز نفوذه في محافظة تعز جنوب غربي اليمن.

وأكد الموقع الاستخباراتي أن الإمارات أسست عام 2016 قوة أمنية وعسكرية باسم "الحزام الأمني" تنشط في جنوبي اليمن، وتضم في صفوفها جمعاً متنوعا من الضباط والعسكريين اليمنيين ونشطاء الحراك الجنوبي وبعض المحسوبين على "التيار السلفي"، خدمة لأجندتها في اليمن.

ولفت الموقع إلى أن قوات الحزام الأمني وما تُسمى "قوات النخبة" في محافظة حضرموت المدعومة إماراتياً، أنشأت سجوناً سرية تديرها تحت إمرة الإمارات، لاعتقال المعارضين للوجود الإماراتي في جنوب اليمن، موضحاً أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" كانت قد نشرت معلومات وشهادات بشأن هذه المعتقلات في عدن وغيرها من مناطق الجنوب اليمني.

وأشار إلى أن منظمة العفو الدولية طالبت في يونيو/حزيران الماضي بإجراء تحقيق دولي وعاجل في دور الإمارات في تأسيس شبكات تعذيب في جنوب اليمن، بينما أكدت الخارجية الأميركية أنها اطلعت على تقارير ذات علاقة بالسجون السرية الإماراتية في اليمن.

وتطرق الموقع، إلى تحقيق أجرته وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، وثّق حوادث اختفاء لمئات الأشخاص في هذه السجون السرية، بعد اعتقالهم تعسفيا في إطار ملاحقة أفراد من تنظيم القاعدة. وبحسب المعلومات التي أوردتها الوكالة، فإن هذه السجون كانت تشهد حالات تعذيب وحشية تصل إلى حد "شواء" السجين على النار.

وأكد موقع "إنتلجنس أونلاين" المتخصص في الشؤون الاستخباراتية، أن مدينة عدن شهدت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قتالا بين القوات الحكومية وتشكيلات مسلحة تابعة للإمارات، ولم تتوقف إلا بعد تدخل السعودية.

ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

ورغم زعم الإمارات دعم الحكومة "الشرعية" في اليمن، إلا أنها دعمت وبقوة إنشاء المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، في مايو 2017، وهو كيان قامت الإمارات بتسليحه وتنضوي تحت مظلته قوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن.

ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي الذي قام بمحاولة انقلاب عسكري فاشلة للإطاحة بالحكومة الشرعية برئاسة بن دغر نهاية يناير الماضي، نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرزها لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.

ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي الذي قام بمحاولة انقلاب عسكري فاشلة للإطاحة بالحكومة الشرعية نهاية يناير 2018، نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرزها لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.

وتسبب الصراع في اليمن بحدوث "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق تأكيدات الأمم المتحدة التي تقول إن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق