تقرير أمريكي: خسائر كبيرة ونقص في الإدارة للقوات المدعومة إماراتيا بالساحل الغربي لليمن

واشنطن - ديبريفر
2018-06-10 | منذ 11 شهر

جانب من القوات المشتركة في الساحل الغربي لليمن

 

  كشف تقرير تحليلي للجيش الأمريكي عن أن القوات المشتركة المدعومة من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، تعاني من خسائر كبيرة ونقص في الإدارة خلال معاركها مع جماعة الحوثيين (أنصار الله) في الساحل الغربي للبلاد.

  ونقل موقع "إنترسبت" الأمريكي، عن تقرير الجيش، قال الموقع إنه اطلع عليه، توصيف للقوات اليمنية المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، بأنها "تعاني من نقص الإرادة، خصوصاً مع بداية شهر رمضان وسط تردد الكثير من المقاتلين اليمنية على الحرب أثناء هذا الشهر".

 وأضاف التقرير: "الوثائق العسكرية الأخيرة للجيش الأمريكي كشفت عن خسائر كبيرة يتعرض لها المقاتلون اليمنيون المدعومين من الإمارات، خاصة عند محاولتهم التقدم تجاه تعز، وأبرزها تكبد قوات حراس الجمهورية التابعة لطارق صالح، خسائر فادحة شرق المخا، وقوات النخبة الإماراتية تواجه مشاكل استخدام الأسلحة وتعطل عملها، لدرجة أنهم وصفوا تلك المعارك بالجهنمية".

 ووفقاً للتقرير فإن ما يثير ريبة الجهات الأمريكية، هو أنه رغم تعهد الإمارات بعدم التقدم نحو الحديدة من دون موافقة أمريكية، لكن الإمارات تؤكد أنها ليست قادرة على السيطرة على أفعال الجماعات الموالية لها على أرض المعركة.

 فيما قال موقع "إنترسبت" الأمريكي: "لكن هذا يتناقض مع المشهد على خطوط المعارك، حيث أكدت تلك القوات اليمنية المشتركة أنها لا تتحرك إلا بأوامر إماراتية، ويتلقون رواتبهم من الإماراتيين، ويتلقون أوامرهم من الضباط الإماراتيين المعسكرين قرب ساحل البحر الأحمر".

 وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير مطول نشره أمس كتبته الصحفية، إيونا كريغ: "القادة العسكريين في الخطوط الأمامية يقولون بأنهم سيقطعون خطوط الإمداد عن مدينة الحديدة، وسيفرضون حصارا عليها، بدلا من دخول المدينة لانتزاعها من أيدي الحوثيين، وهذا ما سيجعل المعركة ليس شرسة فقط، بل دموية إلى حد بعيد".

ونقلت كريغ عن مدير مكتب اليمن بمنظمة "ميرسي كوربس"، عبده محمد، قوله: "أي عرقة لشريان الحياة الحيوي في اليمن، ميناء الحديدة، يعني بكل بساطة إعدام ملايين اليمنيين الذين ليس لهم أي ذنب".

 وقالت كاتبة التقرير، إن المعركة التي تخوضها الإمارات والقوات المتحالفة معها في الحديدة، تعد المعركة "الأشرس" على الإطلاق منذ اندلاع الحرب في اليمن.

 وأوضح التقرير أن "الإمارات تدعم عددا من القوات غير النظامية، تسمى القوات المشتركة، أبرزها المقاومة الوطنية اليمنية وهي قوات حراس الجمهورية، التي يقودها نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل، علي عبد الله صالح، وقوات تهامة، وقوات العمالقة وهي انفصالية جنوبية، بالإضافة إلى قوات سودانية".

 وتابع التقرير: "لم يتبق من الموالين لصالح في اليمن إلا قلة قليلة، ويترأسهم ابن أخيه طارق، الذي فر من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (أنصار الله)، ويتحرك بهدفين الأول الانتقام، والثاني تحقيق منافع سياسية، خصوصاً وأنه مدعوم بفرقة من الجنود السابقين في الحرس الجمهوري".

  وأردف "تمكنت تلك القوات اليمنية الموالية للإمارات من تحقيق انتصارات، وتقدموا نحو 50 ميلا نحو الحديدة، لكن ما أبطأ تقدمهم الآلاف من الألغام التي زرعها الحوثيون في الطريق، ولم يعد أمام تلك القوات إلا 10 أميال فقط على السيطرة على ميناء الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014".

 وبحسب التقرير الذي نشرته وكالة "سبوتنيك" باللغة العربية، تهتم الإمارات بدعم تلك القوات بتوفير العربات المصفحات والمدرعة الجديدة، ودعمهم بتدريب مقاتلين جدد.

 ونقلت كاتبة التقرير عن قائد ميداني في القوات المشتركة قوله: "بالطبع نتلقى أوامرنا من الإمارات"، فيما قال جوست هيلترمان، المسؤول في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة الأزمات الدولية في بروكسل: "لا يمكن لهذه القوات النجاح ضد الحوثيين دون دعم الإمارات، ولن تنجح هذه دون ضوء أمريكي أخضر ودعم واضح".

  وأشار التقرير إلى أن الدعم الأمريكي غير واضح حتى الآن لتلك القوات، خصوصاً وأن هناك شكوك حول مدى قدرة القوات اليمنية المتحالفة مع الإمارات على تحقيق انتصارات كبرى في المعركة.

 ونقل التقرير عن مصدر أمريكي بارز، قوله: "هناك شعور بالإحباط، بأنه مهما قدمت الإمارات حقائب من الأموال لتلك القوات فإنها لن تغير من استراتيجيتها، ولن تتغير، ولن تحقق انتصارات كبيرة على الأرض".

 وتابع المصدر "يبدو أن النبرة البطولة التي يتحدث بها قادة القوات اليمنية، تتناقض مع التداعيات الكارثية المحتملة والتي نراها بأعيننا، إذا ما قررت تلك القوات مهاجمة الحوثيين في ميناء الحديدة، لأنهم يعلمون أهمية الميناء".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق