استمرار الصراع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً: من يسيطر على عدن؟

عدن- ديبريفر
2018-05-09 | منذ 2 سنة

عيدروس الزبيدي

يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي فرض سيطرته على مناطق واسعة من عدن العاصمة المؤقتة للجمهورية اليمنية في ظل استمرار غياب رئيس الحكومة الشرعية وعدد من وزرائها في جزيرة سقطرى واستمرار تواجد عدد آخر من الوزراء خارج اليمن، فضلاً عن الغياب شبه الدائم لرئيس البلاد واتخاذه للعاصمة السعودية الرياض مقراً له.

ويقول مسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية: "لولا تدخل الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة في اللحظات الأخيرة، نهاية يناير الماضي، لكانت الحكومة اليوم، تقف أمام المحاكم الدولية، بما ارتكبته في حق شعب الجنوب"، في اشارة الى محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي قام بها المجلس الانتقالي المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة ضد الحكومة الشرعية برئاسة الدكتور أحمد عبيد بن دغر.

ويؤكد الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي أحمد حامل لملس ـمحافظ شبوة السابق المُقال من رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي-، أن المجلس يسيطر على عدن العاصمة المؤقتة لليمن.

ويقول لملس: "أجهزة الأمن الجنوبية، وفي مقدمتها الأحزمة الأمنية، والنخب، تفرض وجودها على الأرض، وتقوم بدور كبير في تثبيت الأمن، ومكافحة الإرهاب".. مشيراً إلى أن "الحكومة فشلت في ملف الخدمات، رغم امتلاكها موارد كافة".

ويشكل استمرار وجود رئيس الحكومة مع عدد من الوزراء في سقطرى بمواجهة التدخل العسكري الإماراتي على الجزيرة اليمنية، فرصة ليبدو وقوع عدن تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يتصرف في العاصمة المؤقتة للجمهورية اليمنية كبديل عن الحكومة الشرعية وصارت لديه من الامكانات المالية ما يلفت الانتباه، أمر الماثل على الأرض.

ومع ذلك يقول لملمس: "المجلس الانتقالي لم يفرض سلطته حتى الآن، رغم الضغوط الشعبية التي تطالبه بفرض سلطته في ظل ما تعيشه البلاد من واقع سيء لا يخفى على أحد".

ويرى متابعون أن استمرار بقاء الحكومة في سقطرى يعزز من فرضية فرض المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرته على العاصمة المؤقتة للجمهورية.

وكان رئيس الحكومة الدكتور أحمد بن دغر أكد في تصريح صحفي من الرياض بعد مغادرته إليها إثر محاولة الانقلاب العسكري التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي، قائلاً: "لن نعود إلى عدن لنتقاتل من جديد".

وفي بيان صادر عنه السبت الفائت، أكد مجلس الوزراء اليمني "وجود سيطرة عسكرية على سقطرى وخلاف بين الشرعية اليمنية والإمارات حول السيادة الوطنية ومن يحق له ممارستها وغياب مستوى متين من التنسيق المشترك الذي بدا مفقوداً في الفترة الأخيرة".

وأكد البيان قيام الإمارات بالسيطرة على سقطرى عسكرياً، دون أن يسمّي ذلك احتلالاً، مكتفياً بالتوضيح: "كان أول ما قامت به القوة الإماراتية السيطرة على منافذ المطار وإبلاغ جنود الحماية في المطار والأمن القومي والسياسي وموظفي الجمارك والضرائب، بانتهاء مهمتهم حتى إشعار آخر، وقاموا بذات الشيء بعد ذلك في ميناء سقطرى الوحيد".

وفي اليوم التالي ردت وزارة الخارجية الإماراتية متهمة رئيس الوزراء بعدم الإنصاف وتصعيد يخالف الواقع، قائلةً إن "بيان رئيس الوزراء اليمني تصعيد يتناول دولة الإمارات ودورها يخالف الواقع والمنطق، ولا ينصف الجهود الكبيرة التي تبذلها أبوظبي ضمن التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم اليمن واستقراره وأمنه".

وأضافت: "الوزارة تستهجن إقحام موضوع السيادة الذي لا يمت للواقع الحالي بصلة، خاصة في ظل ظروف الأزمة الحالية"، في إشارة إلى أزمة جزيرة سقطرى.

كما اتهم البيان الإخوان المسلمين ومن يقف ورائهم بالقيام بحملات مغرضة ضد الإمارات، موضحاً "هذه الحملات المغرضة يقودها الإخوان المسلمين، وفيما يتعلق بجزيرة سقطرى تأتي ضمن مسلسل طويل ومتكرر لتشويه دور الإمارات ومساهمتها الفاعلة ضمن جهود التحالف العربي الهادفة إلى التصدي للحوثيين".

وختم البيان بأن "الإمارات لا مطامع لها في اليمن".

يذكر أن المجلس الانتقالي الجنوبي حاول القيام بانقلاب عسكري خلال 28 ـ 30 يناير الفائت، لإسقاط الحكومة الشرعية برئاسة الدكتور أحمد بن دغر، وسقط نتيجة لذلك نحو 70 قتيلاً وعدد آخر جرحى بإصابات مختلفة، وما زال حتى اللحظة يحكم قبضته العسكرية على مناطق واسعة من عدن العاصمة المؤقتة للجمهورية اليمنية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق