البرلمان الأوروبي يتجه للاعتراف بالبرلمان اليمني الخاضع للحوثيين في صنعاء

بروكسل (ديبريفر)
2019-05-09 | منذ 2 أسبوع

مجلس النواب اليمني في صنعاء - أرشيف

Click here to read the story in English

يتجه البرلمان الأوروبي إلى الاعتراف بمجلس النواب اليمني (البرلمان) في العاصمة صنعاء الخاضع لجماعة الحوثيين (أنصار الله)، في خطوة إذا تمت ستكون ضربة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتحالف العربي الذي يساندها بقيادة السعودية.

ونقلت صحيفة "الأيام" اليمنية الصادرة في عدن اليوم الخميس عن مصادر برلمانية أوروبية قولها "إن الجهود السياسية التي قادها المكتب السياسي للحوثيين أسفرت عن إقناع أعضاء بارزين في البرلمان الأوروبي لزيارة صنعاء ولقاء البرلمان التابع لسلطات الحوثيين في صنعاء ورئيس مجلس النواب في صنعاء يحيى الراعي".

وذكر مسؤول في البرلمان الأوروبي، طلب عدم الإفصاح عن اسمه، أن الزيارة إذا تمت تعني اعترافاً رسمياً من الاتحاد الأوروبي بمجلس النواب في صنعاء، والعكس صحيح بالنسبة لمجلس النواب الذي عقد في سيئون.

وأفادت الصحيفة بأنه لم يتبقَّ على الشروع في الزيارة إلا إصدار تأشيرات الدخول إلى صنعاء، والتي يتوقع أن يتم تقديمها رسمياً إلى وزارة الخارجية اليمنية.

ويهدف الحوثيون من هذه الخطوة إلى انتزاع اعتراف دولي بمجلس النواب في صنعاء كممثل وحيد للشعب اليمني لإقرار أي اتفاقيات سلام قبل أن تكون نافذه.

وفي ٩ نوفمبر الماضي شارك رئيس وأعضاء مجلس النواب في صنعاء الخاضع لجماعة الحوثيين، عبر دائرة تلفزيونية، في جلسة حوارية لمؤتمر برلماني أوروبي عقد في مجلس النواب الفرنسي تحت عنوان "اليمنيون المنسيون في الحرب" وذلك رغم معارضة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون عن رئيس مجلس النواب يحيى الراعي في كلمته خلال الجلسة حينها قوله: "السلام غاية ننشدها ونمد أيدينا إليها من خلالكم ومن خلال كل محبي السلام من أحرار العالم وذلك ما نصبوا إليه وندعو إليه في كل مناسبة وفعالية وسنظل نمد أيدينا إلى السلام".

كان البرلمان اليمني تحت مظلة "الشرعية" عقد منتصف أبريل الفائت في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، أولى جلساته وذلك منذ بدء الحرب في مارس 2015 بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والتي ما تزال تسيطر على أغلب المناطق في شمالي اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.

وشهدت الجلسة التي عقدت وسط إجراءات أمنية مشددة وبحضور 145 عضواً، انتخاب سلطان البركاني رئيساً جديداً للبرلمان وثلاثة نواب للرئيس هم عبد العزيز جباري ومحمد الشدادي ومحسن باصرة.

ويعد مجلس النواب اليمني من الأطول عمراً، حيث انتُخب أعضاؤه البالغ عددهم 301 عضوا في عام 2003، لكن الظروف التي مرت بها البلاد لم تسمح بإقامة انتخابات جديدة للبرلمان.

وكانت جماعة الحوثيين التي تحكم السيطرة على العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014 أجرت في منتصف أبريل الماضي ما أسمتها "انتخابات تكميلية" لملء المقاعد الشاغرة في مجلس النواب ممن توفي ممثلوها.

ويمر مجلس النواب اليمني بانقسام منذ بداية الحرب، وكان أغلب أعضائه بمن فيهم رئيس المجلس، يقبعون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ويعقدون جلسات بشكل شبه منتظم في العاصمة صنعاء، لكن عدد الأعضاء بدأ في التقلص بعدما فر عدد كبير منهم من البلاد، بعد مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صاحب الأغلبية المطلقة في البرلمان، في منزله بصنعاء على يد حلفائه الحوثيين في 4 ديسمبر 2017، عقب يومين من إعلانه فض شراكة حزبه مع جماعة الحوثيين ودعا إلى انتفاضة ضدهم بعدما ضاق ذرعاً بتصرفاتهم وآخرها حصارهم له في منزله.

وأصبح النصاب القانوني لعقد جلسات مجلس النواب اليمني في العاصمة صنعاء، غير ممكن بعد فرار كثير من أعضاء المجلس، ما مكن "الشرعية" اليمنية والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، من استقطاب عدد كبير من أولئك الأعضاء وعقد جلسة بالنصاب المطلوب للمجلس خارج مناطق سيطرة الحوثيين وتحت مظلة "الشرعية".

ويقتضي لعقد جلسة لمجلس النواب اليمني، بلوغ النصاب، وذلك بأن يزيد عدد الحاضرين عن 135 عضواً، أي أكثر من نصف عدد الأعضاء الأحياء والقادرين على الحضور وعددهم 269.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق