وكالة: مركبات مسيرة تحت الماء هاجمت ناقلات النفط قبالة الفجيرة بإشراف إيران

لندن (ديبريفر)
2019-05-18 | منذ 6 شهر

ناقلة نفط ترفع علم النرويج بعد تعرضها لهجوم قبالة إمارة الفجيرة

قالت وكالة "رويترز" للأنباء، يوم الجمعة، إنها اطلعت على تقرير "سري" يرجّح أن الهجوم الذي استهدف 4 ناقلات نفط في بحر عُمان قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة الأحد الماضي، تم بمركبات مسيرة تحت الماء وبتسهيلات من الحرس الثوري الإيراني.

وذكرت الوكالة أن التقرير الصادر عن رابطة التأمين من مخاطر الحرب والتي يتعامل معها مالكو السفن النرويجية، رجّح أن يكون الحرس الثوري الإيراني سهل تنفيذ الهجمات على ناقلات نفط بينها سفينتان سعوديتان وسفينة إماراتية وأخرى ترفع علم النرويج، قبالة ساحل إمارة الفجيرة في دولة الإمارات العربية.

وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية الأحد الماضي، أن "أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرضت صباحاً لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة في خليج عُمان، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة وبالقرب من المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية لدولة الامارات".

ولم تتحدث الوزارة الإماراتية عن أي تفاصيل عن طبيعة الحادث والأضرار الناجمة عنه، ولم تتهم أي جهة بتنفيذ الهجوم، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم. واكتفت الوزارة بالقول إنها تجري بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية، تحقيقات حول ظروف الحادث.

وأشارت الوكالة إلى أن تقييم سري صدر أواخر الأسبوع الفائت عن رابطة التأمين من مخاطر الحرب، إلى أن الهجوم نفذته على الأرجح سفينة دفعت بمركبات مسيرة تحت الماء تحمل ما بين 30 و35 كيلوجراما من المتفجرات شديدة التأثير مصممة لتنفجر عند الاصطدام.

واستندت الرابطة في تقييمها بأن الحرس الثوري كان على الأرجح العقل المدبر للهجمات، على عدة عوامل منها:

- الاحتمال الكبير بأن الحرس الثوري سبق وأمد حلفاءه الحوثيين الذين يحاربون الحكومة المدعومة من السعودية في اليمن، بقوارب مسيرة محملة بالمتفجرات قادرة على إصابة أهدافها بدقة باستخدام نظام تحديد المواقع.

- التشابه بين الشظايا التي عثر عليها في الناقلة النرويجية وشظايا من قوارب مسيرة استخدمها الحوثيون قبالة اليمن رغم أن المركبات التي سبق واستخدمها الحوثيون كانت قوارب سطح وليست مركبات مسيرة تحت الماء والتي يرجح استخدامها في هجوم الفجيرة.

- حقيقة أن إيران والحرس الثوري تحديداً هددا باستخدام القوة العسكرية وأنه في مواجهة خصم أقوى من الناحية العسكرية، فإن من المرجح أن يلجأ لتدابير غير متماثلة يمكن إنكارها بسهولة.

وأكد التقرير أن هجوم الفجيرة تسبب في أضرار محدودة نسبيا ونفذ في وقت كانت سفن البحرية الأمريكية لا تزال فيه في طريقها إلى الخليج، موضحاً أن أضرار لحقت بغرف المحركات في الناقلة "أمجاد" التي ترفع علم السعودية والناقلة "إيه. ميشيل" التي ترفع علم الإمارات، فيما تضررت الناقلة السعودية "المرزوقة" في القسم الخلفي، وتعرضت مؤخرة الناقلة النرويجية أندريه فيكتوري لأضرار بالغة.

ولفت التقرير إلى إن الهجمات وقعت على بعد ما بين 6 و10 أميال بحرية من ميناء الفجيرة الواقع قرب مضيق هرمز.

وتوقع التقرير أن تواصل إيران تنفيذ هجمات مماثلة على السفن التجارية خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أنه من المحتمل بقوة أن يكون هدف الهجمات هو توجيه رسالة للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها بأن إيران لا تحتاج لغلق المضيق لتعطيل حركة الملاحة في منطقة الخليج.

وجاءت هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب قرار واشنطن الهادف لخفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر وتعزيز وجودها العسكري في الخليج رداً على ما تعتبره "تهديدات إيرانية".

وهددت طهران مراراً بمنع مرور أي صادرات نفطية من مضيق هرمز الذي يعبر منه ما يقدر بنحو خمس تجارة النفط العالمي، في حال تم منع إيران تصديره نفطها.

ولم تعلق طهران على هذا التقرير، فيما رفض مدير رابطة التأمين من مخاطر الحرب، سفين رينباكين، التعليق على التقرير، مبرراً ذلك بالقول إن التقرير "داخلي وسري أعد لإخطار الأعضاء ملاك السفن في الرابطة بشأن الحوادث في الفجيرة والتفسير الأكثر ترجيحاً لها"، وفقاً لوكالة رويترز.

وكان مصدران بالحكومة الأمريكية قالوا إن مسؤولين أمريكيين يعتقدون أن إيران شجعت متشددين حوثيين أو فصائل شيعية بالعراق على تنفيذ الهجوم. بينما رفضت إيران مزاعم ضلوعها في الهجمات، وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن أفرادا متطرفين في الحكومة الأمريكية ينتهجون سياسات خطيرة.

وأدرجت الولايات المتحدة الأمريكية، في إبريل الماضي، الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، وهو ما رفضته طهران وردت بتصنيف القيادة المركزية الأمريكية منظمة إرهابية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق