الصين تنتقد طلب أمريكا الحد من مشروعاتها الحكومية وتصفه بـ "غزو" لسيادتها الاقتصادية

بكين - ديبريفر
2019-05-26 | منذ 5 شهر

النزاع الإقتصادي بين الدولتين سبب تراجعا كبيرا في الأسهم

 

انتقدت الصين، يوم السبت، بشدة دعوة الولايات المتحدة الأمريكية للحد من نمو المشروعات المملوكة للدولة وهو طلب تعتبره بكين "غزواً" لسيادتها الاقتصادية.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) في تعليق إن "الحكومة الأمريكية قدمت على طاولة المفاوضات عدداً من المطالب المتغطرسة للصين من بينها الحد من نمو المشروعات المملوكة للدولة".

واعتبرت شينخوا "هذا أمر يتجاوز بشكل واضح مجال المفاوضات التجارية ويمس النظام الاقتصادي الأساسي للصين".. مؤكدة أن "هذا يثبت أن الولايات المتحدة تحاول من وراء حربها التجارية مع الصين غزو السيادة الاقتصادية الصينية وإجبار الصين على أن تلحق الضرر بمصالحها الأساسية".

ويقول محللون وجماعات تجارية إن المؤسسات المملوكة للدولة في الصين لا تحظى فقط بدعم صريح وإنما أيضاً بمزايا خفية مثل الضمانات الحكومية الضمنية للديون والفوائد المخفضة للقروض المصرفية.

وتصاعدت حدة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين في وقت سابق من الشهر الجاري بعد اتهام إدارة الرئيس دونالد ترامب الصين بالتراجع عن وعودها السابقة بإجراء تغييرات هيكلية في ممارساتها الاقتصادية.

 كما تتهم إدارة ترامب، الصين بممارسات تجارية غير نزيهة، مشيرة إلى الدعم الحكومي المقدم للشركات، وعمليات النقل المفروضة في التكنولوجيا الأمريكية لدخول السوق الصينية، وسرقة الملكية الفكرية.

ودخلت في 11 مايو الجاري حيز التنفيذ، زيادة أمر بها الرئيس ترامب للرسوم الجمركية على بضائع صينية بقيمة 200 مليار دولار إلى 25 بالمائة، وذلك في وقت كان الوفد الصيني في المحادثات موجوداً في واشنطن.

وردت بكين بفرض رسوم على السلع الأمريكية، مما يفاقم التوترات في وقت اختتم الطرفان محادثات أخيرة لم تعلن نتائجها بعد.

ونفت الصين تراجعها عن وعودها ولكنها أكدت أنها لن تقدم تنازلات بشأن "قضايا مبدئية" للدفاع عن مصالحها الأساسية على الرغم من عدم إعطائها تفاصيل كاملة.

ويصر ترامب على أن الصين ستدفع الرسوم لا المستهلكين الأمريكيين ، لكن أسعار عدد من المنتجات ارتفعت مع تحمل الشركات الأمريكية التكاليف.

وانتهج ترامب سياسة ”أمريكا أولا“ التي تهدف إلى إعادة توازن التجارة العالمية لصالح الولايات المتحدة.

كذلك تطالب الإدارة الأمريكية، بكين بشراء مزيد من السلع الأمريكية لتقليص خلل كبير في الميزان التجاري، وتسهيل دخول الشركات الأجنبية السوق الصينية.

حظر عملاق الاتصالات هواوي

والخميس الفائت، هاجمت الصين الولايات المتحدة بشدة بسبب طريقة تعاطيها مع شركة هواوي للاتصالات، مؤكدة أن على واشنطن أن تظهر "الصدق" إذا أرادت استمرار المحادثات.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة غاو فنغ في مؤتمر صحافي حينها، إن الصين تقدمت بـ"احتجاج شديد" لواشنطن محذرة من أن الحكومة الصينية لديها "الثقة والقدرة على حماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية".

من جهته قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأربعاء إن الولايات المتحدة "تستخدم قوة الدولة لتضع الضغوط بشكل تعسفي على شركات صينية خاصة مثل هواوي في استقواء اقتصادي".

وحذر وانغ من أن بكين مستعدة "للقتال حتى النهاية" في حربها التجارية مع واشنطن.

وأثارت الولايات المتحدة غضب الصين منتصف الشهر الجاري، عندما أعلنت عن وضع عملاق تكنولوجيا الاتصالات الصيني هواوي، أكبر مصنّع لمعدات الاتصالات في العالم، في قائمة سوداء وهى خطوة تمنع الشركة الصينية من الحصول على مكونات وتكنولوجيا من شركات أمريكية بدون موافقة من الحكومة.

وقال ترامب للصحافيين إنّ "هواوي شيء خطير للغاية. عندما تنظرون إلى ما فعلوه من وجهة نظر أمنية، من وجهة نظر عسكرية، تجدون أنه خطير للغاية. ولكن من الممكن أن يتم تضمين هواوي في اتفاق تجاري. إذا توصّلنا لاتّفاق، فأنا أرى هواوي مدرجة فيه بطريقة أو بأخرى"، من دون أن يدلي بأي تفاصيل إضافية.

وقالت بكين وقتها إن استئناف المحادثات بين أكبر اقتصادين في العالم سيكون بلا مغزى ما لم تغير واشنطن مسارها.

وتسبب النزاع التجاري بين أكبر اقتصاديين في العالم في هبوط حاد في أسواق الأسهم وأضر بأسعار الخام، ليغطي على التوترات الجيو سياسية وانخفاضات في الإمدادات من أمريكا اللاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق