بعد تأكيد تقرير أممي بأن مأرب تواصل العمل خارج سيطرة الدولة

اتفاق لإعادة ربط فرع البنك المركزي اليمني في مأرب بالمركز الرئيسي في عدن

عدن (ديبريفر) تقرير اقتصادي
2019-06-01 | منذ 2 أسبوع

محافظ البنك المركزي اليمني حافظ معياد مع محافظ محافظة مأرب

قال المركز الإعلامي للبنك المركزي اليمني، مساء الجمعة، إن محافظ البنك، حافظ فاخر معياد، اتفق مع محافظ محافظة مأرب، سلطان العرادة، على إعادة ربط فرع البنك في مأرب بالمقر الرئيسي في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد.

وأوضح المركز الإعلامي للبنك، في بيان، أن اتفاق الجانبين جاء بعد لقاء معياد والعرادة، ليلة الخميس في مدينة جدة السعودية وبحضور مدير فرع البنك المركزي بمأرب، جمال الكامل، لمناقشة الإجراءات والحلول الفنية والتقنية المطلوبة لتجاوز أي إشكاليات أو تعقيدات تواجه عملية إعادة فرع مأرب بالمقر الرئيسي للبنك في عدن، وتفعيل الآليات المترتبة على تلك العملية الفنية المطلوبة في الربط.

 واعتبر البيان أن هذا الاتفاق، "خطوة وطنية مهمة في إطار جهود قيادة البنك المركزي لتعزيز موارده واستكمال شبكة ربطه بفروعه في مختلف المحافظات، وتفعيل مهام الفروع ودورها في تعزيز النشاط الاقتصادي والتجاري.

وذكر البنك المركزي اليمني في بيانه، أن هذا الاتفاق الذي وصفه بـ"الانجاز"، سيسهم في إعادة الدورة النقدية للقطاع المصرفي وتعزيز ثقة الشعب اليمني ومؤسساته بالجهود والتوجهات التي ينتهجها البنك من أجل إنعاش الوضع الاقتصادي، وتحسين المالية العامة في تحصيل إيرادات الدولة، وتسهيل التبادلات التجارية والمالية بين مختلف محافظات اليمن.

يأتي الإعلان عن هذا الاتفاق، بعد تصاعد حدة الانتقادات الموجه للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، لفشلها في إلزام السلطة المحلية في مأرب بالتوريد إلى البنك المركزي اليمني في عدن، رغم مرور قرابة ثلاثة الأعوام على نقل المقر الرئيسي للبنك من صنعاء إلى عدن.

وقررت حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في سبتمبر 2016، نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن، ما ضاعف المعاناة الإنسانية لدى الموظفين والمواطنين بشكل عام، بفعل انقطاع مرتباتهم الشهرية منذ تنفيذ ذلك القرار الذ وصفه مختصون بـ"الكارثي".

وتعتبر محافظة مأرب في شمالي البلاد، التي يسيطر عليها حزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن)، إحدى المحافظات النفطية والغازية، حيث يوجد بها قطاعين لإنتاج وتصدير النفط، فضلاً عن إنتاج وتصدير الغاز من منشأة مأرب الغازية.

 

تقرير الخبراء

وأظهر تقرير حديث لفريق خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن، أن محافظة مأرب الغنية بالنفط والغاز شمالي البلاد، تواصل العمل خارج نطاق سيطرة الدولة، ولا تزال ممتنعة عن التعامل مع البنك المركزي اليمني ومقره الرئيس مدينة عدن جنوبي البلاد، رغم مرور أكثر من عامين ونصف من قرار نقل البنك من صنعاء إلى عدن.

وقال الفريق الأممي الذي يراقب العقوبات ضد اليمن في تقريره النهائي للعام 2018 الذي صدر نهاية يناير الماضي وتم رفعه لمجلس الأمن الدولي في فبراير، إنه في إطار مواصلة الفريق الأممي التحقيق في الكيفية التي يتم بها جمع الإيرادات من جانب القوات المحلية خارج نطاق سيطرة حكومة اليمن الشرعية، أبلغ محافظ البنك المركزي اليمني السابق في عدن محمد زمام، الفريق بأن فرع البنك في مأرب يواصل العمل خارج نطاق سيطرة الدولة.

وأفاد التقرير الأممي، بأنه بعد إلغاء الزيارة المقررة  للفريق الأممي إلى محافظة مأرب في نوفمبر الماضي، أجرى الفريق اتصالاً عن طريق التداول بالفيديو بالمحافظ، سلطان العرادة، الذي أبلغه بأن فرع البنك في مأرب مرتبط إدارياً بفرع عدن، ولكن شروط وضمانات عمل البنك المركزي اليمني كبنك وطني لليمن لم تتحقق بعد.

وزعم المحافظ العرادة وهو قيادي في حزب الإصلاح في سياق رده على الفريق الأممي، أن فرع مأرب يتبع كإطار توجيهي ميزانية عام 2014، ويوفر العديد من الخدمات العامة بالإضافة إلى الرواتب وحصص الإعاشة لقوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في المحافظات المجاورة الواقعة تحت سيطرة حكومة "الشرعية"، ورواتب الحراس المكلفين بتوفير الأمن للمنشآت النفطية داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وبحسب تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة، فأن محافظ مأرب سلطان العرادة، نفى أي دور لفرع البنك في دعم الجيش التابع لحكومة الشرعية، كما نفى حدوث أي سرقة كبيرة أو أي تهريب للنفط الخام، إلا أن التقرير الدولي قال إن الفريق الأممي يواصل التحقيق في تلك الادعاءات وفي الآثار المحتملة على السيطرة على موارد الدولة.

وتحدث التقرير عن فساد كبير يمارسه محافظ مأرب الذي يتعامل مع المحافظة كدولة مصغرة خاصة به وبتنظيم الاخوان المسلمين الذي يستغل إيرادات المحافظة في بناء وتقوية أجنحته العسكرية، وإرسال الأموال للخارج لاستثمارات اقتصادية ضخمة خاصة به، وفقاً للتقرير.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق