قال إنه لا يستطيع البقاء في منصبه إلا إذا تم توريد فرعي البنك في مارب والمهرة إلى مقره الرئيس بعدن

محافظ المركزي اليمني يبدي استيائه من حملة تستهدفه ويدعو أصحابها للقيام بمهامه

عدن (ديبريفر)
2019-06-07 | منذ 1 أسبوع

حافظ معياد

عبّر محافظ البنك المركزي اليمني، حافظ فاخر معياد، اليوم الجمعة، عن استيائه من انخراط قوى لم يسمها، في حملة لجماعة الحوثيين، وصفها بـ"المسعورة" تستهدف شخصه وتشكك في عمله "لإنقاذ الاقتصاد اليمني" حسب تعبيره.

وقال معياد في منشور له قبل قليل على صفحته بموقع "فيسبوك"، رصدته وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء، إن هناك "حملة مسعورة منذ أشهر تقوم بها المليشيات الحوثية ضد شخص محافظ البنك وضد كل الخطوات والإجراءات التي يقوم بها لإنقاذ الاقتصاد اليمني، لكن ما يحز في النفس أن تنخرط قوى في هذه الحملة الهستيرية جراء انزعاجها من التحرك الأخير الهادف الى إعادة ربط فرعي البنك المركزي بمارب والمهرة بمقر البنك المركزي في عدن".

ودعا محافظ البنك المركزي اليمني في منشوره أصحاب الحملة التي تستهدفه إلى تولي القيام بمهامه، قائلاً: "نطالب الاخوان الذين انزعجوا من طريقة إدارتنا للمعركة الاقتصادية تولي المهمة، ونحن جاهزون لتسليمها لهم بحيث يوفرون حملاتهم الإعلامية الهادفة إلى عرقلة جهود البنك والتشكيك في الإجراءات المتخذة من قبله، وتجييرها لصالح الاقتصاد اليمني".. لافتاً إلى أن "من المهم أن نضع أمام أعيننا مصلحة 30 مليون يمني قبل أي شيء آخر".

وأكد معياد أنه لا يستطيع البقاء في هذا العمل إلا إذا تم جباية إيرادات فرعي البنك المركزي في محافظتي مارب والمهرة وتوريدها إلى المقر الرئيس للبنك في محافظة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد.

وأضاف: "إن قبولنا بالمهمة الموكلة إلينا كانت لإنقاذ الاقتصاد اليمني والحيلولة دون انهيار العملة الوطنية في وقت كانت كل المؤشرات تنبأ بوقوع كارثة وشيكة لاتحمد عقباها، واشترطنا في حينه أن يكون العمل واضح وشفاف، وما قمنا به لم يخرج عن مضمون هذا الاتفاق".

وأرفق محافظ البنك المركزي اليمني منشوره بفيديوجرافيك، مجهول المصدر، يتهمه بإدارة مؤامرة كبرى على الاقتصاد اليمني وبأنه يد الإمارات وعصى "الشرعية" في تدمير الاقتصاد اليمني وغيرها من التهم.

وعيّن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، في 20 مارس الماضي، حافظ معياد محافظاً للبنك المركزي خلفاً لمحمد زمام بعد أشهر من المشاكل الاقتصادية التي تعم البلاد، وأبرزها التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية.

وجاء قرار هادي، بتعيين معياد أحد الشخصيات الاقتصادية المقربة من سلفه، الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، بعد أقل من ثمانية أشهر من تعيينه مستشاراً للرئيس ورئيساً اللجنة الاقتصادية في البلاد.

ويأتي منشور حافظ معياد اليوم الجمعة، بعد أسبوع من إعلان البنك المركزي اليمني، مساء الجمعة الماضية، إن المحافظ معياد، اتفق مع محافظ محافظة مأرب، سلطان العرادة، على إعادة ربط فرع البنك في مأرب بالمقر الرئيسي في مدينة عدن.

وأوضح المركز الإعلامي للبنك، في بيان حينها، أن اتفاق الجانبين جاء بعد لقاء معياد والعرادة، اليوم السابق في مدينة جدة السعودية وبحضور مدير فرع البنك المركزي بمأرب، جمال الكامل، لمناقشة الإجراءات والحلول الفنية والتقنية المطلوبة لتجاوز أي إشكاليات أو تعقيدات تواجه عملية إعادة فرع مأرب بالمقر الرئيسي للبنك في عدن، وتفعيل الآليات المترتبة على تلك العملية الفنية المطلوبة في الربط.

وذكر البنك المركزي اليمني في بيانه، أن هذا الاتفاق الذي وصفه بـ"الانجاز"، سيسهم في إعادة الدورة النقدية للقطاع المصرفي وتعزيز ثقة الشعب اليمني ومؤسساته بالجهود والتوجهات التي ينتهجها البنك من أجل إنعاش الوضع الاقتصادي، وتحسين المالية العامة في تحصيل إيرادات الدولة، وتسهيل التبادلات التجارية والمالية بين مختلف محافظات اليمن.

وجاء الإعلان عن هذا الاتفاق، بعد تصاعد حدة الانتقادات الموجه للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، لفشلها في إلزام السلطة المحلية في مأرب بالتوريد إلى البنك المركزي اليمني في عدن، رغم مرور قرابة ثلاثة الأعوام على نقل المقر الرئيسي للبنك من صنعاء إلى عدن.

وقررت حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في سبتمبر 2016، نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن، ما ضاعف المعاناة الإنسانية لدى الموظفين والمواطنين بشكل عام، بفعل انقطاع مرتباتهم الشهرية منذ تنفيذ ذلك القرار الذ وصفه مختصون بـ"الكارثي".

وتعد محافظة مأرب في شمالي البلاد، التي يسيطر عليها حزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن)، إحدى المحافظات النفطية والغازية، حيث يوجد بها قطاعين لإنتاج وتصدير النفط، فضلاً عن إنتاج وتصدير الغاز من منشأة مأرب الغازية.

ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

وأنتجت الحرب في اليمن أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق