رئيس الحكومة اليمنية "الشرعية" يفند أسباب عدم صرف مرتبات موظفي الدولة

لندن (ديبريفر)
2019-06-10 | منذ 2 أسبوع

رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الدكتور معين عبدالملك

Click here to read the story in English

قال رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الدكتور معين عبدالملك إن الخراب الاقتصادي وتراجع عائدات الدولة و"نهب" جماعة الحوثيين (أنصار الله) لإيرادات الدولة في المناطق التي تسيطر عليها عوائق أمام صرف مرتبات موظفي الدولة المتوقفة منذ عامين ونصف.

وأضاف عبدالملك في حوار مع صحيفة "العرب" اللندنية نشرته اليوم الإثنين أن "صرف رواتب موظفي الدولة في عموم الجمهورية وفي المناطق المحتلة من قبل الميليشيا الحوثية لا يرتبط بأي ضغوط دولية"، مؤكداً أن "هذا قرار الحكومة بتوجيه من رئيس الجمهورية، والحكومة مسؤولة عن اليمن أرضاً وشعباً".

وأضاف أن "العائق أمام تنفيذ هذا القرار يكمن في الخراب الاقتصادي وتراجع عائدات الدولة بسبب الحرب التي شنها الانقلابيون على الدولة وعلى الشعب اليمني من جهة ومن جهة أخرى بسبب نهب ميليشيا الحوثيين الانقلابية لإيرادات الدولة في المناطق التي يحتلونها".

وأوضح عبدالملك أن خطط حكومته لتمويل هذا العجز في قدرتها على دفع الرواتب تذهب في مسارين الأول من خلال تحسين إيرادات الدولة عبر رفع كفاءة وقدرة مؤسساتها المختلفة والثاني عبر البحث عن تمويل هذا العجز عبر دعم الأشقاء حد قوله.

واليمن منقسم بسبب الحرب الأهلية المستمرة للعام الخامس على التوالي، بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، لإعادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي لا يزال الحوثيون يسيطر عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية العالية منذ أواخر عام 2014.

وبات الوضع المالي أكثر فوضوية منذ قررت حكومة الرئيس هادي "الشرعية" في سبتمبر 2016 نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن، فيما رفض الحوثيون هذه الخطوة ما أدى إلى وجود بنكين مركزيين متنافسين يعملان في البلاد، بالإضافة إلى توقف صرف مرتبات حوالي مليون موظف حكومي ما ضاعف المعاناة الإنسانية لدى الموظفين والمواطنين بشكل عام، بفعل انقطاع مرتباتهم الشهرية منذ تنفيذ ذلك القرار الذي وصفه مختصون بـ"الكارثي".

وقبل نقل البنك المركزي إلى عدن، كانت المرتبات تصرف لجميع موظفي الجهاز الإداري للدولة في جميع المحافظات، قبل أن تتملص حكومة الرئيس هادي من تعهداتها بصرف مرتبات جميع الموظفين عند نقل البنك.

وفيما يتعلق بمساعي الأمم المتحدة  لإقرار "هدنة اقتصادية" بين الحكومة "الشرعية" وجماعة الحوثيين، ومعالجة تداعيات نقل البنك المركزي إلى عدن قال رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إن "الحديث عن هدنة اقتصادية حديث لا يدرك طبيعة المشكلة في اليمن ولا طبيعة الحلول المطلوبة، فالأمر يتعلق بإعادة توظيف الاقتصاد في خدمة المجتمع وعبر القنوات الطبيعية".

وأشار إلى ما أسماه "الجانب الأخطر" والتحديات التي تحول دون تنفيذ هدنة اقتصادية والمتمثلة في تدخلات جماعة الحوثيين في النظام المصرفي واعتقال واختطاف عدد من مدراء البنوك والمؤسسات المالية واستخدام شتى الوسائل لابتزاز اليمنيين تحت سيطرتهم وإرغام البنوك والتجار على فتح الاعتمادات المستندية لمواد الغذاء الأساسية عبر البنك المركزي والتي تخدم التجار في كل أنحاء اليمن دون استثناء والتي ساهمت في استقرار أسعار السلع الأساسية إلى حد كبير وغيرها من الممارسات التي تعزز من استخدام الحوثيين للملف الاقتصادي وتسييس قضايا تتعلق بقطاعات الرقابة على البنوك وتحويل الأموال وهي إجراءات اتخذتها الحكومة لتعزيز إجراءات مكافحة غسيل الأموال والتمويل الإيراني للميليشيات خصوصا عبر المشتقات النفطية.

وزعم رئيس الحكومة اليمنية "الشرعية" أن البناء المؤسسي للبنك المركزي شهد نقلة نوعية مقارنة بالوضع السابق قبل عامين، مرجعاً ذلك إلى "دعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية بوديعة بلغت اثني مليار ومئتي مليون دولار ومنحة المشتقات النفطية وهو دعم كان له بالغ الأثر في استقرار سعر العملة الوطنية".

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن والناتجة عن الحرب، بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة منالسكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق