
Click here to read the story in English
اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم السبت، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث بتجاهل أحكام إعدام 30 معتقلاً التي أصدرتها محكمة في صنعاء تسيطر عليها جماعة الحوثيين (أنصار الله).
وقال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية "الشرعية" معمر الإرياني، في تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودية إن حكومته بذلت مساعٍ سريعة في القضية وطالبت المجتمع الدولي بسرعة التدخل لإنقاذ المعتقلين في سجون جماعة الحوثيين المدعومة من إيران،"التي لا تعترف بأي قوانين أو أعراف دولية".
وأضاف "للأسف لم نتلق أي تجاوب أو حتى إدانة تجاه ما جرى لهؤلاء المعتقلين، بل لم نلمس أي تفاعل من قبل المبعوث الدولي لليمن مارتن غريفيث في هذا الصدد".
ويوم الثلاثاء قررت المحكمة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، "إعدام ثلاثين شخصاً قصاصاً وحداً وتعزيراً وبراءة ستة آخرين من تهمة الانتماء لعصابة مسلحة ومنظمة لتنفيذ تفجيرات واغتيالات والتخابر وإعانة العدو"، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون.
وينفي المعتقلون بشدة هذه الاتهامات، ويقولون إن الحوثيين يستخدمون القضاء للانتقام السياسي. وقد لاقت الأحكام التي أصدرها الحوثيون ردود أفعال منددة ومستنكرة من قبل الحكومة اليمنية "الشرعية" ومكونات سياسية وحقوقية.
ويوم الجمعة قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إنه "يجب رفض أي تهم ذات دوافع سياسية والامتثال للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة بشكل كامل".
وأكدت المتحدثة باسم المفوضية رافينا شمداساني أن "الأمم المتحدة تعارض استخدام عقوبة الإعدام في جميع الظروف".
وأشار مكتب حقوق الإنسان إلى أن تلك الإدانات والأحكام سيتم استئنافها، مطالباً محكمة الاستئناف أن تأخذ في الاعتبار الادعاءات الخطيرة المتعلقة بالتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وبانتهاكات المحاكمة العادلة وحقوق المدانين.
وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اعتبرت ما يقوم به الحوثيون، "من محاكمات صورية وإصدار أحكام إعدام ضد مواطنين أبرياء مشمولين باتفاقية تبادل الأسرى ضمن اتفاق ستوكهولم، قتلاً خارج نطاق القانون".
وطالبت الحكومة في اجتماعها يوم الأربعاء بمدينة عدن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، بالتدخل بكافة الوسائل الممكنة لوقف تنفيذ هذه الأحكام "الباطلة" من قبل محكمة لم تعد ذات صفة قانونية، حد تعبيرها.
كما هددت الحكومة اليمنية "الشرعية"، بوقف المفاوضات حول تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى مع جماعة الحوثيين (أنصار الله)، وذلك في أعقاب أحكام الإعدام .
وقال رئيس لجنة الأسرى رئيس الفريق المفاوض حول ملف الأسرى والمعتقلين التابع للحكومة "الشرعية"، هادي هيج، مساء الأربعاء في تغريدة على تويتر، إن الأحكام التي أصدرها الحوثيون بإعدام 30 معتقلاً "تصب في تعليق ملف الأسرى وصولاً إلى القضاء عليه".
ووجه هيج رسالة إلى المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، قائلاً: " نقول هذا بصوت عالٍ ولغة واضحة، أنه إذا لم يكن للمبعوث الأممي ومكتبه موقف ضد هذه التصرفات فلا ينتظر السير في هذا الملف"، داعياً غريفيث إلى التدخل الفوري لإيقاف أحكام الإعدام.
وهدد هيج في تصريح نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية بأن تصرف جماعة الحوثيين قد يدفع حكومته إلى إقامة محاكمات مماثلة لمعتقلي الجماعة لديها وهو الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من التوتر.
وقال: "إن الحوثيين نسوا أن التوقيع على اتفاق ستوكهولم نص على أن هذا الملف إنساني لا يخضع لأي جوانب سياسية أو عسكرية أو غيرها، بشهادة وإشراف الأمم المتحدة الراعية للاتفاق".
ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والتي لا تزال تسيطر منذ أواخر العام 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي اليمن ذات الكثافة السكانية والوظيفية.