
Click here to read the story in English
صعّد أبناء محافظة المهرة شرقي اليمن احتجاجاتهم الرافضة للوجود السعودي، حيث شهدت المحافظة يوم الجمعة خمس وقفات متزامنة طالبت بمغادرة القوات السعودية وإقالة المحافظ راجح باكريت المتهم بسوء الإدارة وإهدار المال العام وإنشاء مليشيات خارج إطار أجهزة الدولة.
في الوقفات التي أقيمت أمام المعسكرات السعودية، رفع المحتجون علم اليمن وصور رئيسه عبدربه منصور هادي ولافتات عبرت عن رفضهم للتواجد السعودي وانتهاك سيادة البلاد، وكذلك الانتهاكات المتصاعدة بحق الصيادين وأبناء المهرة بشكل عام، بالإضافة إلى المطالبة بإقالة محافظ المحافظة راجح باكريت ومحاكمته في قضايا قتل معتصمين معارضين لتواجد القوات السعودية.
وقالت اللجنة المنظمة لاعتصام المهرة في بيان إن ما يحدث في كل شبر من أراضيها محاولات لضرب الوحدة واللحمة المجتمعية التي تعيشها كافة المديريات من الساحل إلى الصحراء ومن غرب المهرة إلى شرقها.
وأضاف البيان أن ما يحدث في مديريات المسيلة وسيحوت وحصوين ونشطون ولوسيك في الغيظة لا يختلف عما يحدث في بقية المديريات، من استحداثات عسكرية وبناء معسكرات تابعة "للاحتلال" السعودي و"المليشيات" التابعة له.
وأشار إلى مايتعرض له السكان من تضييق في أرزاقهم ومعاشهم عبر منعهم من ممارسة الرعي في مناطقهم أو منعهم من الاصطياد واستحداث مواقع عسكرية في مناطق الصيد.
وجدد البيان المطالبة "بخروج أية قوات غير تابعة للمؤسستين الأمنية والعسكرية، ورفض تواجد المليشيات، وتغليب السيادة الوطنية على كافة أراضي المهرة".
كما طالب بـ "تسليم المنافذ البرية بما فيها منفذي شحن وصرفيت، والموانئ البحرية بما فيها ميناء نشطون، وإعادة فتح مطار الغيظة الدولي كمطار مدني وخروج كافة القوات السعودية التي حولته إلى قاعدة عسكرية وسجون سرية".
واتهم البيان السلطة المحلية بالتواطؤ والتماهي مع ممارسات السعودية التي فرضت تعيين راجح باكريت محافظاً للمحافظة.
وتابع البيان "كما طالبنا مراراً وتكراراً بإقالة راجح باكريت وإحالته للمحاكمة والقضاء بتهم وجرائم نهب المال العام والفساد المالي والإداري وتدمير الاقتصاد"، لافتاً إلى ما كشفته نيابة الأموال العامة مؤخراً بشأن قراره توريد جميع إيرادات المحافظة إلى حساب شخصي في فرع البنك المركزي اليمني بالمهرة.
وأكد البيان أن "المهرة ستشهد مزيداً من التصعيد حتى الاستجابة وتحقيق كافة المطالب".
وتحاول السعودية السيطرة على محافظة المهرة منذ أواخر العام 2017، واستحداث مواقع ونقاط تفتيش في مناطق عدة منها بعد أن سيطرت على مطار الغيظة وميناء نشطون، وسط معارضة شديدة من الأهالي الذين ينظمون وقفات واعتصامات سلمية رفضاً لانتشار القوات السعودية وسيطرتها على منافذ حدودية ومرافق مهمة، ومنددة باستحداث مسار أنبوب للنفط يفترض أن يمتد من منطقة الخرخير الحدودية في السعودية إلى بحر العرب عبر محافظة المهرة .
ومنتصف نوفمبر الماضي، قتل اثنان من المعارضين للوجود السعودي بالمهرة، في اشتباكات بمديرية حصوين، على خلفية استحداث نقطة تفتيش قوبلت بالرفض.
وفي مارس الماضي، دافع السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" عن التواجد السعودي بالمهرة، مشيراً إلى أنه يأتي للتنمية ومكافحة تهريب السلاح والمخدرات.