اليمن .. مصدر في حكومة "الشرعية" ينفي صحة وثيقة بشأن قرار حصر استيراد المشتقات النفطية على مصافي عدن

عدن (ديبريفر)
2019-07-13 | منذ 3 سنة

نفى مصدر في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مساء الجمعة، صحة وثيقة منسوبة لرئيس الحكومة معين عبد الملك تتضمن توصيات بتعليق قرار مجلس الوزراء رقم (49) لعام 2019، بشأن حصر استيراد المشتقات النفطية على شركة مصافي عدن.

وأكد المصدر في بيان وصل إلى وكالة ديبريفر للأنباء أن الوثيقة "مزورة"، وتأتي في إطار حملة بائسة تقودها جماعة الحوثيين (أنصار الله) للتشويش على جهود الحفاظ على استقرار العملة، والحد من نشاط السوق السوداء وعدم تكرار الأزمات النفطية.

ودعا وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية إلى عدم الانجرار وراء ماوصفها بـ "الأكاذيب والتلفيقات المغرضة"، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة.

وبحسب مسئولي الحكومة "الشرعية"، فإن جهات مجهولة، دأبت في الآونة الأخيرة على تزوير محررات، وتوزيعها على أنها رسمية، في محاولة بائسة لخلط الأوراق، وعرقلة نشاط الحكومة المعترف بها دولياً .

وكانت وسائل إعلام محلية تداولت وثيقة رسمية زعمت أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، طلب من رئيس حكومته الدكتور معين عبد الملك، تقديم قراءاته وتقييمه للتداعيات المحتملة بشأن قرار مجلس الوزراء بحصر استيراد المشتقات النفطية على شركة مصافي عدن في جميع محافظات البلاد.

واحتوت الوثيقة المذيلة بتوقيع رئيس الحكومة "الشرعية" معين عبد الملك، موجهة إلى الرئيس اليمني، على التداعيات المحتملة لقرار مجلس الوزراء رقم (49) لعام 2019 .

وذكرت الوثيقة أن أسعار المشتقات النفطية سترتفع في جميع المحافظات اليمنية بما فيها الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، بمتوسط مقداره (1500) ريال لكل 20 لتراً في مادتي البنزين والسولار.

وأشارت إلى أن ذلك سيكون واحداً من التداعيات المؤكدة، في حال تنفيذ قرار مجلس الوزراء بحصر استيراد المشتقات النفطية على شركة مصافي عدن في جميع محافظات البلاد.

وأوضحت أن مشروع قرار حصر استيراد المشتقات النفطية على شركة مصافي عدن "تم تقديمه من قبل كلاً من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي ووزير النفط والمعادن بصورة عاجلة ولم يخضع لدراسة مسبقة".

وقال رئيس الحكومة في الوثيقة إن حصر استيراد المشتقات سيؤدي إلى "ارتفاع أسعار مادة الغاز الذي يتم استيراده حالياً عبر ميناء الحديدة نظراً لأن حكومة الانقلابيين قررت سابقا، إعفاء مادة الغاز من كافة الرسوم"، كما سيتسبب في ظهور أزمات واختناقات تموينية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وأضاف أن "حصر الاستيراد على شركة مصافي عدن حالياً غير ممكن نظراً لضعف مركزها المالي وفي حال تم الاعتماد على الاستيراد عبر شركة (ASA) الدولية فستتعرض الحكومة للانتقادات والمساءلة أمام الرأي العام المحلي والخارجي بسبب انعدام آليات المنافسة ومحاربة الاحتكار".

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أقرت في 27 يونيو الفائت ، حصر استيراد المشتقات النفطية في كافة المحافظات على شركة مصافي عدن جنوبي اليمن، وهو ما ترفضه شركة النفط وتعتبره مخالفة للقوانين المنظمة لعمل الشركتين.

وتؤكد شركة النفط أحقيتها، في تسويق النفط واقتصار المصافي على التكرير والاستيراد وفقاً للقوانين النافذة.

وألزمت الحكومة اليمنية "الشرعية" في حينه "جميع التجار بما فيهم شركة النفط اليمنية بالشراء من شركة مصافي عدن لجميع احتياجاتهم من المشتقات النفطية بالريال اليمني وليس بالعملة الأجنبية" وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة لتلك الحكومة.

وأكدت أن "القرار يهدف إلى الحفاظ على الاقتصاد الوطني واستقرار العملة الوطنية والحد من نشاط السوق السوداء وضمان عدم تكرار أزمات المشتقات النفطية في جميع المحافظات".

وأشارت حكومة "الشرعية" في اليمن، إلى أن القرار سيسمح للتجار في كافة المحافظات استكمال إجراءات استيراد الناقلات التي تم شحنها قبل تاريخ القرار.

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وفي أبريل الماضي أصدرت اللجنة الاقتصادية، قراراً بمنع استيراد أي شحنة نفطية إلا عبر البنك المركزي اليمني ومقره الرئيس مدينة عدن جنوبي البلاد، التي تتخذها الحكومة "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد، وأن التحالف العربي لن يسمح بدخول أي شحنة نفطية إلى اليمن يتم استيرادها دون الرجوع للبنك.

وأرجعت اللجنة تلك الإجراءات للحفاظ على الريال اليمني الذي شهد انهياراً كبيراً أمام العملات الأجنبية، كما تسعى اللجنة لإعادة الدورة النقدية للبنك المركزي من السوق السوداء التي يسيطر عليها المضاربون بالعملة.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أصدر في مارس العام الماضي، قراراً تضمن تحرير سوق المشتقات النفطية، والسماح لجميع الشركات والأفراد، بعمليات الاستيراد والبيع في كافة الموانئ اليمنية بما فيها الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين (أنصار الله)، بهدف تسهيل الإجراءات التجارية لدخول احتياجات الشعب اليمني وتخفيف أسعار المواد الأساسية بما فيها المشتقات النفطية.

 

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet