المركزي اليمني يتجه للعمل بنظام إلكتروني لمتابعة الاعتمادات المستندية

عدن (ديبريفر)
2019-06-23 | منذ 2 شهر

 

حافظ معياد خلال اجتماع لمدراء البنك المركزي والبنوك التجارية والإسلامية العاملة في مدينة عدن جنوبي البلاد

يتجه البنك المركزي اليمني للعمل بنظام إلكتروني لمتابعة الاعتمادات المستندية في خطوة تهدف كما يبدو لتسهيل عملية استيراد التجار للسلع والمواد الأساسية بواسطة البنوك التجارية والإسلامية اليمنية في جميع المحافظات.

وقال محافظ البنك المركزي حافظ معياد اليوم الأحد إن "البنك يعد حالياً نظاماً إلكترونياً لمتابعة حركة سير عمليات الاعتمادات المستندية مباشرة من قبل البنك التجاري أو العميل".

وشدد معياد خلال اجتماع لمدراء البنك المركزي والبنوك التجارية والإسلامية العاملة في مدينة عدن جنوبي البلاد،على ضرورة التزام كافة البنوك بتفعيل إدارات الامتثال والالتزام، لفرض شفافية في العمل بينها والبنك المركزي والذي سينعكس إيجابا على خلق الثقة المتبادلة بين البنوك والعملاء من جهة والبنك المركزي من جهة أخرى.

ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة للحكومة "الشرعية" ناقش الاجتماع آلية العمل المصرفي لتنشيط قطاع التجارة من خلال إجراءات فتح الاعتمادات المستندية للسلع الأساسية والثانوية، لتفعيل حركة الدورة النقدية.

وكان البنك المركزي في عدن، قد اتخذ منذ تعيين حافظ معياد محافظاً له بمرسوم من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في 20 مارس الماضي سلسلة من الإجراءات والقرارات القوية، قال إنها تهدف إلى استعادة سيطرته على السياسات النقدية وإعادة الدورة المالية.

وأثارت التدابير الاقتصادية التي أقدمت عليها الحكومة اليمنية "الشرعية" ممثلة في اللجنة الاقتصادية العليا والبنك المركزي اليمني في عدن، غضب جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي شعرت بأن الخناق ضاق عليها خصوصاً مع اتهامات ضدها بتهريب النفط الإيراني والأموال عبر المصارف الخاضعة لها في صنعاء.

وتتهم جماعة الحوثيين، الحكومة اليمنية "الشرعية" بالقيام بممارسات تضر الاقتصاد الوطني ولا تخدمه، مادفعها مؤخراً إلى تكثيف ضغوطها على الأمم المتحدة لإجبارها على الضغط على حكومة "الشرعية" لوقف إجراءات البنك المركزي اليمني في عدن، بحسب ما يراه مراقبون ومحللون اقتصاديون.

وهددت اللجنة الاقتصادية التابعة للحوثيين، بخطوات تصعيدية وموجعة ضد إجراءات البنك المركزي في عدن.

ويقوم البنك المركزي اليمني ومقره الرئيس بمدينة عدن جنوبي البلاد التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة لليمن، منذ تسعة أشهر، بتوفير العملة الصعبة من الوديعة السعودية للاعتمادات المستنديه بسعر مخفض عن السوق لتغطية واردات المواد الأساسية، وفتح البنك لموردي السلع الرئيسية (قمح، ذرة، أرز، الدقيق سكر، حليب أطفال، زيت الطبخ)، وذلك باعتمادات تصل إلى حوالي 200 ألف دولار، على أن يقوموا بتوريد قيمتها إلى مقر البنك في عدن بالعملة المحلية وبالتسعيرة الرسمية.

فيما تقوم البنوك التجارية، بدور الوسيط للشركات التجارية، حيث تتولى نقل قيمة الواردات بالعملة المحلية إلى البنك المركزي ـ عدن الذي يتولى بدوره تغطية قيمتها من العملة الأمريكية، لكن البنوك توقفت، منذ 10 مارس الماضي، عن قبول طلبات التجار وأوقفت الدخول في طلبات تغطية الاعتمادات المستندية التي يعلن عنها البنك المركزي اليمني في عدن لتغطية اعتمادات استيراد السلع .

ويؤكد البنك المركزي اليمني، أن الوديعة مخصصة لتمويل استيراد المواد الأساسية لجميع سكان اليمن دون تفريق وأن أسعار المصارفة ثابت حسب أسعار العام 2018.

ويستورد اليمن أكثر من 90 بالمائة من احتياجاته الغذائية بما في ذلك معظم احتياجاته من القمح وكل احتياجاته من الأرز

ويوجد في البنك المركزي اليمني احتياط نقد أجنبي بأكثر من ثلاثة مليارات دولارات، عبارة عن ملياري دولار أودعتها المملكة العربية السعودية، مطلع العام 2018، بجانب مليار دولار وديعة سعودية سابقة منذ سنوات، إضافة إلى 200 مليون دولار أعلنت عنها المملكة في مطلع أكتوبر الماضي كمنحة لذات البنك، دعماً لمركزه المالي.

وكان البنك المركزي اليمني، أعلن في ١١ أبريل ، للتجار والمستوردين والشركات والمؤسسات التجارية، بأنه سيقوم بتغطية كافة احتياجهم من العملات الأجنبية لأغراض الاستيراد وبأقل سعر مسجل في السوق وفي حساباتهم في البنوك المعتمدة، في خطوة تهدف كما يبدو إلى إغراء التجار في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين (أنصار الله).

وحدد البنك المركزي سعر المصارفة لاستيراد السلع بنفس السعر الرسمي المحدد منذ مطلع ديسمبر الماضي بـ٤٤٠ ريالاً يمنياً للدولار الواحد، لكنه وصل في السوق الموازية إلى قرابة 550 ريالاً حالياً.

ووصلت المبالغ المسحوبة من الوديعة السعودية لتغطية الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الأساسية إلى يوم 17 يونيو الجاري ، نحو 1.14 مليار دولار حتى الآن، لتغطية الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الأساسية التي كان القمح في مقدمتها بنسبة 47 بالمائة.

كما يأتي تشديد محافظ البنك المركزي على البنوك التجارية لتفعيل إدارات الامتثال في ضوء تعميم البنك المركزي في 11 مارس الفائت، والذي ألزم فيه، منشآت وشركات الصرافة العاملة في عموم البلاد، بتشديد الرقابة على العمليات المالية في خطوة تهدف إلى تشديد مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وتنظيم عمليات تحويل الأموال سيما الكبيرة منها إلى البلاد.

وأكد قطاع الرقابة في البنك المركزي اليمني ومقره الرئيس مدينة عدن جنوبي البلاد والتي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة، في تعميم حينها، ضرورة التزام شركات ومنشآت الصرافة بمواد قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما، وذلك بوضع سياسات وإجراءات وضوابط داخلية بهذا الشأن وتطبيقها على العملاء الحاليين والمستقبليين.

كما ألزم البنك المركزي شركات ومنشآت الصرافة، بإنشاء "وحدة امتثال" على مستوى مركزها الرئيسي والفروع التابعة لها، تكون مسؤولة عن إجراءات مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وبالنسبة لمنشآت الصرافة الفردية فقد ألزم التعميم مالكها أو من يفوضه للقيام بذلك.

ووجه التعميم شركات الصرافة بتعيين مسؤول "امتثال" على مستوى المركز الرئيسي للشركة وضباط اتصال في الفروع التابعة لها، وذلك للإشراف مكتبيا وميدانيا على عملية التحقق من تطبيق القوانين والتعليمات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وموافاة البنك المركزي بالبيانات والمعلومات المطلوبة.

وطالب البنك المركزي اليمني، شركات ومحلات الصرافة بتوفير الإمكانيات اللازمة لمسؤول الامتثال، وتمكينه من الوصول في الوقت المناسب إلى جميع بيانات هوية العملاء والمعلومات الخاصة بإجراءات العناية الواجبة للعميل وسجلات العمليات المنفذة وغيرها من المعلومات ذات العلاقة، لافتاً إلى عدم إنهاء خدمة مسؤول الامتثال أو قبول استقالته إلا بعد الحصول على موافقة البنك المركزي.

واليمن منقسم بسبب الحرب الأهلية المستمرة للعام الخامس على التوالي، بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، لإعادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي لا يزال الحوثيون يسيطر عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية العالية منذ أواخر عام 2014.

وبات الوضع المالي أكثر فوضوية منذ قررت حكومة الرئيس هادي "الشرعية" في سبتمبر 2016 نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن، فيما رفض الحوثيون هذه الخطوة ما أدى إلى وجود بنكين مركزيين متنافسين يعملان في البلاد.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق