سيكون بدلا عن رأس عيسى بالحديدة

وزير النفط اليمني: تجهيز أنبوب لتصدير النفط عبر ميناء رضوم بشبوه خلال 4 أشهر

عدن - ديبريفر
2019-06-28 | منذ 3 شهر

وزير النفط في حكومة هادي - اليمن


قال وزير النفط والمعادن في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أوس عبدالله العود، يوم الجمعة، إن حكومة بلاده تنفذ حاليا مشروع استراتيجي لمد أنبوب لتصدير النفط في ميناء رضوم في محافظة شبوة جنوبي شرقي البلاد كبديل لميناء رأس عيسى النفطي في محافظة الحديدة، والخاضع لسيطرة جماعة الحوثيين، المتوقف منذ بدء الحرب في اليمن قبل اكثر من أربع سنوات.

وذكر الوزير العود في مقابلة بثّتها قناة الغد المشرق الفضائية يوم الجمعة أن العمل يسير على قدما وساق لمد انبوب (84كلم) من مديرية عسيلان إلى الأنبوب الروسي في رضوم بشبوة.

وأكد ان الانبوب الجديد سيمكن الوزارة من تصدير نفط شبوة ومأرب عبر ميناء رضوم على البحر العربي، وسيكون المشروع الجديد جاهزا بعد 4 أشهر بحسب الاتفاق مع الشركات النمساوية والصينيّة المنفّذة، موضحا أن ميناء رضوم سيكون بديلا لميناء راس عيسى على البحر الأحمر الواقع تحت قبضة الحوثيين.

وأشار الوزير العود، إلى ان تشغيل ميناء رضوم والربط بالأنبوب الروسي القديم، سيحل مشكلة التصدير للنفط اليمني بنسبة 70%.

في 12 مايو الماضي قال وزير النفط اليمني أن وزارته تنفذ عددا من المشاريع التطويرية أبرزها استكمال بناء أنبوب من قطاع "جنه هنت" إلى قطاع غرب أعياد، التي تديره شركة "جنت هنت " لإنتاج وتصدير النفط والغاز في محافظة شبوة.

وأشار العود إلى أنه بعودة الإنتاج في هذا القطاع سيتم استعادة إنتاج ثلاث قطاعات كبيرة ( 18 صافر، جنة هنت 5، S1 عسيلان) وربطها بميناء النشيمة على بحر العرب لتشغيل كافة القطاعات في مأرب وشبوة.

وانزلق اليمن في براثن الحرب والعنف والفوضى منذ أكثر أربع سنوات، في صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتسيطر حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي على مدينة عدن الساحلية في الجنوب والمناطق التي تضم حقول النفط والغاز، في حين تسيطر جماعة الحوثيين المدعومة من إيران على العاصمة صنعاء وميناء رأس عيسى النفطي على الساحل الغربي.

وتُعد محافظة شبوة من محافظات اليمن النفطية والغازية ويوجد فيها أكبر مشروع صناعي في البلاد، مشروع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، الذي تقوده شركة توتال من بين سبع شركات عملاقة في إدارة محطة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في اليمن بتكلفة 4.5 مليار دولار على بحر العرب.

وتوجد في اليمن 4 موانئ لنقل النفط الخام إلى السوق الدولية، هي ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة على البحر الأحمر الذي يستقبل عبر أنبوب نفطي من محافظة مأرب إلى خزان عائم في رأس عيسى وهو عبارة عن سفينة شحن نفطية تدعى "صافر".

أما الميناء الثاني، فهو ميناء الضبة النفطي في حضرموت، المؤهل لتحميل وشحن السفن بالنفط الخام المنتج في قطاع المسيلة. وثالث موانئ التصدير، هو ميناء بلحاف النفطي الواقع على البحر العربي بمحافظة شبوة (جنوب اليمن) والذي تم تخصيصه لتصدير الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة لكونه مؤهلاً لتحميل وشحن السفن بالنفط الخام.

ومؤخراً تم تأهيل ميناء رضوم في محافظة شبوة لأغراض التصدير، بعد توقف مينائي رأس عيسى والضبة، كما يتم استكمال تجهيز أنبوب آخر لتصدير النفط في ميناء النشيمة بشبوة.

عودة شركات كبرى

واعتبر وزير النفط اليمني، عودة شركات دولية كبرى متخصصة في الاستثمار النفطي بحجم شركة (OMV) النمساوية وتوتال الفرنسية وغيرها من الشركات للعمل في محافظة شبوة دليلا قاطعا على ثقة الشركة في الأجهزة الأمنيّة بالمحافظة الغنية بالنفط والغاز.

كما أوضح، إن الوضع الأمني في المناطق المحررة سمح بعودة شركات للعمل، حيث كانت البداية لعودة الشركات النفطيّة للعمل من حضرموت ثم شبوة، وتمّ استئناف الضخ والعمل في 4 قطاعات نفطيّة في حضرموت وشبوة، حيث تنتج حضرموت حاليا 35 ألف برميل، كما تنتج شبوة 5 ألف برميل.

وتدير توتال الفرنسية مرفأ بلحاف لتصدير الغاز جنوب شرقي اليمن، وللمرفأ خطان للإنتاج يبلغ إجمالي طاقتهما 6.7 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال ويتم تصدير معظم الإنتاج إلى آسيا.

ويصدر المرفأ شحنات غاز بموجب عقود طويلة الأجل إلى كوجاس الكورية الجنوبية وتوتال وجي.دي.إف سويز الفرنسيتين.

فيما تستثمر شركة (أو أم في) النمساوية في قطاع العقلة إس 2، التي عادت إلى اليمن لاستئناف إنتاج النفط في شبوة أواخر مارس العام الماضي بطلب من الحكومة اليمنية "الشرعية"، والشركة النمساوية هي مشغلة للقطاع أس 2 من سنوات طوال في شبوة.

وتعطل إنتاج وتصدير النفط والغاز في اليمن بشكل كامل منذ بداية الحرب في أواخر مارس 2015. وقبل ذلك أوقفت جميع الشركات النفطية الأجنبية عملياتها النفطية وغادرت نحو 35 شركة نفطية عالمية البلاد في أعقاب سيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014.

11 تريليون قدم مكعب احتياطي الغاز

وكشف وزير النفط والمعادن في الحكومة الشرعية أوس العود في حديثه يوم الجمعة عن الاحتياطي من الغاز الطبيعي في اليمن يبلغ 11 تريليون قدم مكعب منها، 9 تريليون قدم مكعّب في القطاع 18 مأرب، فيما يبلغ الاحتياطي من الغاز في عسيلان والقفلة في شبوة 2 تريليون قدم مكعّب.. مشيرا إلى ان انتاج القطاع 18 في مأرب يذهب لتغطية حاجة المحافظة بعد تكريره في مصفاة صافر.

وتوقّع العود، إن تصل عائدات تصدير النفط والغاز. في اليمن نهاية العام الجاري إلى 800 مليون دولار، لتصل إلى مليار و 200 مليون دولار في نهاية العام القادم.

حول عمل مصفاة عدن والتجاذب في المهام القائم حاليا بينها وبين شركة النفط، أوضح الوزير العود، ان عمل المصفاة هو الاستيراد والتكرير بينما شركات النفط عملها التوزيع الداخلي.. موكّدا أنّه غير راضٍ عن الأوضاع في مصافي عدن، ويطمح للتطوير والتحسين، ولو عبر الخصخصة لشركات دوليّة كبرى.. لافتا، إلى إن مصفاة عدن كانت تلبّي جزءا كبيرا من احتياجات السوق المحلي حيث كانت تضخ 2 مليون برميل شهريّا.

ويعتبر قطاع النفط والغاز أهم مورد لمعظم إيرادات الحكومة في اليمن إحدى أشد الدول العربية فقراً.
واليمن منتج صغير للنفط وتراجع إنتاجه قبل الحرب لما بين 200 و250 ألف برميل يومياً بعد أن كان يزيد على 500 ألف برميل يوميا في 2007.

وأنتجت اليمن في العام الماضي 2018، نحو ما معدله 50 ألف برميل يومياً، مقارنة مع حوالي 127 ألف برميل يومياً في 2014، وصدر اليمن بعض كميات النفط العام الماضي
كان الوزير العود، قال الشهر الماضي، إن حكومة بلاده تسعى إلى إعادة استئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال خلال الأشهر الستة القادمة، وذلك بعد توقفه منذ بدء الحرب في اليمن قبل أربع سنوات.

في 10 فبراير الفائت، أعلن الوزير العود، اعتزام الحكومة زيادة إنتاج البلاد من النفط الخام إلى 110 آلاف برميل يومياً في 2019، على أن يقترب حجم الصادرات من حوالي 75 ألف برميل يومياً.

وقال وزير النفط حينها لرويترز "سنحافظ على الإنتاج من أربع مناطق ونخطط لمد خط أنابيب إلى بحر العرب لاستئناف التصدير من هذه المناطق.

كما توقع الوزير العود أن يرتفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال في عام 2019 إلى 6.7 مليون طن، وأنه يمكن تصدير نصف هذه الكمية.

وأضاف قائلاً "في عام 2020 نأمل أن نصدر كل إنتاجنا من الغاز الطبيعي المسال لاسيما للعملاء في آسيا"، مشيراً إلى أن شركات من بينها توتال الفرنسية وهنت أويل ومقرها الولايات المتحدة وشركات كورية تدير مشروع الغاز الطبيعي المسال.

ويواجه اليمن ضغوطاً وصعوبات مالية واقتصادية غير مسبوقة بعدما سيطرت جماعة الحوثيين (أنصار الله) على العاصمة صنعاء، وتوقف تصدير النفط منذ أكثر أربع سنوات حيث كانت إيراداته تشكل 70 بالمائة من إيرادات البلاد، فضلا عن توقف الرسوم الجمركية والضريبية وجميع المساعدات الخارجية والاستثمارات الأجنبية وعائدات السياحة ما وضع المالية العامة والقطاع الحكومي على حافة الانهيار.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق