اليمن.. انفراج وشيك لأزمة وقود حادة في صنعاء ومناطق الحوثيين

صنعاء (ديبريفر)
2019-07-11 | منذ 4 شهر

ازدحام محطات الوقود في صنعاء - أرشيف

توقعت شركة النفط اليمنية في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين (أنصار الله)، اليوم الخميس، انفراجا قريبا لأزمة الوقود الحادة التي تشهدها العاصمة صنعاء والمحافظات الشمالية منذ أكثر من أسبوع.

وقال أمين الشباطي الناطق الرسمي لشركة النفط اليمنية الخاضعة للحوثيين في بيان أطلعت وكالة ديبريفر الدولية للأنباء عليه، بأن سفينة "داماس" التي تحمل 24 ألف و145 طنا من مادة البنزين، و5.024 آلاف طن من مادة الديزل وصلت فجر اليوم الخميس، إلى ميناء الحديدة في اليمن بعد أن جرى احتجازها لمدة سبعة أيام عرض البحر من قبل قوات التحالف العربي لدعم "الشرعية" في اليمن.. مؤكدا، استمرار التحالف في احتجاز خمس سفن نفطية أخرى، محملة بمادتي البنزين والديزل لأكثر من 60 يوما.

واتهم الناطق الرسمي لشركة النفط اليمنية الخاضعة للحوثيين، دول التحالف العربي بقيادة السعودية واللجنة الاقتصادية التابعة للحكومة الشرعية في عدن، بتعمد تأخير دخول سفن المشتقات النفطية لميناء الحديدة وخاصة البنزين إمعانا في زيادة معاناة المواطنين وتضييق الخناق عليهم رغم الاحتياجات الماسة للمواد البترولية.

وأشار الشباطي، إلى أنه صدرت توجيهات من قيادة الشركة بسرعة تحميل الناقلات فور بدء الضخ وتكوين المخزون والعمل على إنهاء الأزمة في أسرع وقت ممكن، وتغطية الاحتياجات اللازمة للمواطنين في كافة المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وخلّف استمرار الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتشهد العاصمة اليمنية صنعاء منذ أكثر من أسبوع، أزمة وقود، واتهمت جماعة الحوثيين التحالف العربي باحتجاز ست سفن نفطية، وإعاقة وصولها إلى اليمن.

وأغلقت معظم محطات المشتقات النفطية في صنعاء أبوابها أمام المركبات، في الوقت الذي انتعشت فيه مبيعات المشتقات النفطية في السوق السوداء التي يملكها تجار يعملون لصالح قيادات في جماعة الحوثيين (أنصار الله)، وفقاً لمواطنين، وارتفعت أسعار دبة البنزين سعة 20 لتراً في السوق السوداء إلى نحو 20 ألف ريال يمني في حين تبلغ دبة البنزين سعة 20 لتراً في المحطات الرسمية 7300 ريال، علماً أن سعر الدولار يعادل 560 ريالات يمنية تقريباً.

وكانت اللجنة الاقتصادية التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أصدرت قراراً بمنع استيراد أي شحنة نفطية إلا عبر البنك المركزي اليمني ومقره الرئيس مدينة عدن جنوبي البلاد، التي تتخذها تلك الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد، وأن التحالف العربي لن يسمح بدخول أي شحنة نفطية إلى اليمن يتم استيرادها دون الرجوع للبنك.

مساء الثلاثاء، اتهمت اللجنة الاقتصادية العليا التابعة للحكومة الشرعية، شركة النفط اليمنية بصنعاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين (أنصار الله) بافتعال أزمات الوقود ونشر الإشاعات، وتهديد التجار بعد منع السفن المصرح لها بالدخول والتفريغ في ميناء الحديدة، ما يسهم في تفاقم أزمات الوقود وتعزيز السوق السوداء.

وقالت اللجنة في بيان لها إن "تلاعب الميليشيات خلق أزمة، إضافة إلى قيامها بنشر إشاعات لتعزز من السوق السوداء وتوعدت التجار وهددتهم بعد أن منعت السفن المصرح لها بالدخول والتفريغ في ميناء الحديدة".

وأكدت أن الإحصائيات الرسمية خلال الفترة الماضية تشير إلى أن حصة ميناء الحديدة من ورادات المشتقات النفطية المصرح لها من الحكومة "الشرعية" وصلت إلى نحو 70% من إجمالي واردات الموانئ اليمنية.

وأشار البيان إلى أن اللجنة منحت قبل يومين الناقلة داماس تصريح الدخول إلى ميناء الحديدة وعلى متنها نحو 25 ألف طن من مادة البنزين، موضحة أن أي طلب مكتمل وموافق للشروط يمنح التصريح اللازم.

وحملت اللجنة التابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" جماعة الحوثيين مسؤولية الارتفاع في أسعار الوقود بسبب بيع المشتقات النفطية في المناطق الخاضعة لسيطرتها بسعر يزيد على 40%، عن السعر الطبيعي في السوق الرسمية وبما يزيد على 150% في السوق السوداء.

وكانت جماعة الحوثيين (أنصار الله) جددت يوم الثلاثاء، اتهام التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن باحتجاز عدد من سفن المشتقات النفطية ورفض السماح لها بالدخول إلى ميناء الحديدة غربي البلاد قبل أن يتم التصريح بدخول السفينة "داماس" اليوم الخميس.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق