خمسة أسباب تجيب عن "لماذا أزمة اليمن مهمة؟" (ترجمة خاصة)

واشنطن بوست - ترجمة خاصة لـ"ديبريفر"
2018-06-15 | منذ 6 شهر

أنقاض منازل في اليمن قصفها طيران التحالف العربي

واشنطن بوست - بقلم: By Alan Sipress, Laris Karklis and Tim Meko

من الصعب جدا تجاهل الأزمة في اليمن التي لطالما ألقت الصراعات والدسائس من كل جهة بالشرق الأوسط.

 تضع الحرب الأهلية التي تدمر اليمن القوات المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة عناصر جماعة الحوثي المدعومة من إيران, في الوقت الذي تسعى الولايات المتحدة, والتي تقوم بمحاربة الإرهاب في البلد منذ سنين, إلى تعزيز دورها في البلد ذاتها.

 لقد عززت الفوضى السياسية والاجتماعية من نمو فرع تنظيم القاعدة الخبيث والذي يقول مسئولون أمريكيون إنه تفوق على منظمته الأم ليشكل تهديدا إرهابيا للولايات المتحدة.

  كما قتلت الغارات الجوية للتحالف العربي بقيادة السعودية والتي تتلقى دعما لوجيستيا واستخبارتيا من الولايات المتحدة، آلاف المدنيين, في الغالب عن طريق الاعتداءات العشوائية, بحسب منظمات حقوق الإنسان.

  تعتبر الأزمة الإنسانية في اليمن هي الأسوأ في العالم. شردت الحرب 3 مليون شخص, ومع استمرار الحصار والدمار الاقتصادي, حذرت الأمم المتحدة من أن قرابة 22 مليون, ثلاثة أرباع السكان, مهددون بالمجاعة.

  هناك مليون مواطن يمني مصابون بالكوليرا, في أكبر انتشار للمرض في التاريخ والذي قد يشكل وباء عالميا.

 في العصور القديمة, كانت اليمن ملتقى طرق تجارية وثقافية، أطلق عليها الرومان: "العربية السعيدة". اليوم يمثل الصراع فيها خطرا كبيرا لسكانها ولغيرهم خارج حدودها.

 

هناك خمسة أسباب لماذا يجب على العالم ألا يتجاهل الأزمة في اليمن؟.

 

السبب الأول: غالبية اليمنيين على شفا مجاعة.

 يعيش غالبية سكان اليمن الذين يصل تعدادهم 27.5 مليون على بعد 100 من الساحل الغربي، بينما المناطق التي تقع شرق مدينة عتق هي أقل كثافة سكانية.

أطفال يمنيون في طابور بحثاً عن طعام

 

  حتى ما قبل اندلاع الحرب, كانت اليمن تعتمد بشكل كبير على استيراد حاجاتها من الغذاء, بسبب شحة مياه الزراعة، ومنذ 2015, أثر الحصار الجوي والبري والبحري الذي يفرضه التحالف العربي بشكل كبير على إمدادات الغذاء والدواء والوقود. حتى عندما تصل إمدادات للموانئ, تظل المشكلة قائمة بعد أن دمرت الحرب الطرق المستخدمة لتوزيع هذه الإمدادات, بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير يقف أمامها كثير من اليمنيين عاجزين عن شراء الغذاء.

 

السبب الثاني: حرب بالوكالة تستعر

  تصاعدت حدة الحرب الأهلية في 2015 بعدما سيطر متمردو جماعة الحوثي الشيعة على العاصمة صنعاء وأسقطوا الحكومة المعترف بها دولياً بقياد الرئيس عبدربه منصور هادي.

السعودية وإيران وحرب بالوكالة في اليمن

لقد تحول الصراع إلى واحدة من أشرس الحروب بالوكالة في الشرق الأوسط بين إيران التي تدعم الحوثيين وبين قوات هادي المدعومة من تحالف سني بقيادة السعودة والأمارات العربية المتحدة. تشتد المعارك حول المدن الكبيرة، لقد قتل أكثر من 10.000 في الصراع.               

 

السبب الثالث: أصبحت اليمن أرضية خصبة للإرهاب

  أصبحت اليمن, الموطن الأصلي لأسامة بن لادن, مصدرا للعديد من الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة وحلفائها بما في ذلك اعتداء القاعدة على المدمرة كول عام 2000 في ميناء عدن.

عقب إحدى عمليات تنظيم القاعدة في اليمن

 

كما إن تنظيم القاعدة المحلي, المعروف باسم القاعدة في شبه الجزيرة العربية, كان مسئولا عن محاولة تفجير طائرة أثناء رحلتها من أمستردام لمدينة ديترويت الأمريكية يوم رأس السنة عام 2009، والاعتداء على مجلة تشارلي هيبدو في عام 2015 في فرنسا. وتشن الولايات المتحدة حملة عسكرية عن طريق الطائرات بدون طيار ضد التنظيم منذ سنوات.

 

السبب الرابع: موقع اليمن بالنسبة للاقتصاد العالمي

  تحتل اليمن موقع استراتيجي عند مصب البحر الأحمر بالقرب من أهم الطرق التجارية البحرية، وعدم استقرارها قد يعرض التجارة العالمية للخطر. تمر ناقلات النفط المتجهة إلى أوروبا بالقرب من شواطئ اليمن عبر مضيق باب المندب إلى قناة السويس.

موقع اليمن الاستراتيجي المطل على مضيق باب المندب

 

لقد هدد المتمردون الحوثيون بإغلاق باب المندب في وجه الملاحة الدولية لو حاول التحالف العربي بقيادة السعودية انتزاع السيطرة على محافظة الحديدة. في مارس, شن هؤلاء المتمردين هجوم صاروخي على سفينة تركية كانت تفرغ شحنة قمح في المنطقة.

 

السبب الخامس: الدعم الإنساني بالكاد يبقي اليمن واقفا على قدميه

  لقد تدهور اقتصاد اليمن, البلد الذي يعرف منذ زمن على أنه أفقر بلدان الوطن العربي, كثيرا منذ اندلاع الحرب. لقد أدى نقص الوقود إلى تعطيل نظام الصرف الصحي مما تسبب في انتشار وباء الكوليرا.

مرضى بالكوليرا في أحد المستشفيات اليمنية

 

لقد ازداد الدعم الإغاثي الدولي لليمن منذ بداية الحرب خصوصا من السعودية والإمارات اللتان تسعيان لتحسين سمعتهما السيئة بسبب حربهم على البلد عن طريق الدعم الإنساني.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق