غريفيث يلتقي هادي لأول مرة منذ 3 أشهر ويعرب عن امتنانه له لالتزامه باتفاق ستوكهولم

الرياض (ديبريفر)
2019-07-15 | منذ 3 سنة

هادي يلتقي غريفيث في العاصمة السعودية الرياض بعد 3 أشهر من الخلاف

التقى المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، اليوم الاثنين في العاصمة السعودية الرياض، بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، لأول مرة منذ نحو ثلاثة أشهر نتيجة توتر العلاقات بينهما على خلفية إحاطة غريفيث لمجلس الأمن في مايو الماضي.

ونقل الحساب الرسمي لمكتب المبعوث الأممي إلى اليمن على "تويتر" في تغريدة له، عن غريفيث تأكيده بأنه التقى بالرئيس هادي اليوم الاثنين".

ووفقاً للتغريدة، قال غريفيث: "انهيت لتوّي اجتماعاً مع الرئيس هادي. إني ممتن له ولحكومته على التزامهم باتفاق ستوكهولم، كما أقدّر دعمه الشخصي لإيجاد حلّ سياسي للنزاع في اليمن".

ولم يوضح غريفيث أو مكتبه، ما دار في اللقاء أو النتائج التي تمخض عنها. لكن وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) بنسختها في الرياض وعدن، والتابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ذكرت أن اللقاء "تناول جملة من القضايا والموضوعات المتصلة بالسلام وآفاقه المتاحة والممكنة" بحضور نائب الرئيس علي محسن صالح ورئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك.

وكان آخر لقاء للرئيس اليمني هادي مع المبعوث الأممي، في 17 أبريل الماضي، وبعدها امتنع هادي عن لقاء غريفيث، قبل أن يتطور الأمر إلى مطالبة الرئيس اليمني أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتريش بتغيير مبعوثه الخاص إلى اليمن (غريفيث) عقب إحاطته لمجلس الأمن الدولي التي اعتبرتها الرئيس وحكومته انحيازاً واضحاً لجماعة الحوثيين (أنصار الله).

ورفض أمين عام الأمم المتحدة طلب هادي، وأرسل موفد خاص إلى الرئيس هادي بغرض إطلاعه على ما أسماه الأخير "تجاوزات" المبعوث الأممي وانحيازه إلى الحوثيين في إحاطته خلال شهر مايو إلى مجلس الأمني الدولي وتصرفاته في الأرض.

ويعيش اليمن منذ نحو أربع سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي ما تزال تسيطر منذ أواخر العام 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

ونقلت وكالة (سبأ) التابعة للحكومة "الشرعية" عن الرئيس هادي خلال لقائه المبعوث الأممي اليوم الاثنين، قوله: لقد وجهنا فريقنا في لجنة إعادة الانتشار باستئناف العمل مع الجنرال مايكل لوليسغارد والتعامل بإيجابيه كاملة لتصحيح مسار تنفيذ اتفاق الحديدة، وقد بدأت اجتماعاتهم أمس.. وللأسف بلغنا تعنت وصلف المليشيا الحوثية مجدداً".

وذكرت الوكالة أن هادي "أكد أنه لابد من الاتفاق بوضوح على ان تنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي يعد مفتاح الدخول لمناقشة الترتيبات اللاحقة. وأهمية تحقيق تقدماً في الملف الإنساني وفقاً وجهود المبعوث الأممي في هذا الإطار، على قاعدة الكل مقابل الكل".

ووفقاً لوكالة (سبأ)، قال المبعوث الأممي إلى اليمن خلال اللقاء: "سنعمل معاً على تنفيذ مسارات السلام وفق المرجعيات الثلاث مع تركيزنا الآني على المرحلة الأولى من اتفاق الحديدة. وأعرب غريفيث عن شكره للفريق الحكومي الميداني وحضوره تلك اللقاءات متجاوزاً الصعوبات والعراقيل".

وأشارت الوكالة إلى أن غريفيث "عبر عن إدانته لأحكام الإعدام التي أصدرها الحوثيون تجاه 30 مواطناً يمنياً، وكذلك الاستهدافات التي طالت المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية والتي لا تخدم السلام وتزيد مساراته تعقيدا.. لافتاً إلى العمل مع الحكومة لتفعيل جوانب التعاون الاقتصادي والتنموي".

واتفق طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات احتضنتها السويد في ديسمبر 2018 برعاية الأمم المتحدة، على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من ميناء ومدينة الحديدة ومينائي الصليف ورأس عيسى، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة أممية لمراقبة ذلك، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

وفي 13 مايو الماضي أعلن الحوثيون اختتام المرحلة الأولى من إعادة انتشار قواتها من الموانئ الثلاثة في الحديدة، من جانب أحادي بإشراف ثلاث فرق تابعة للأمم المتحدة تنفيذاً لاتفاق ستوكهولم. ورحب المبعوث الأممي وفريق المراقبين الدوليين بخطوات الحوثيين تلك.

لكن الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، أعلنت على لسان مسؤوليها رفضها لذلك، واعتبرت تلك الخطوة من جانب الحوثيين "تضليل ومسرحية هزلية"، واتهمت غريفيث بالتواطؤ والانحياز للحوثيين، وطالبت أمين عام الأمم المتحدة بتغييره.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet