وسط احتجاجات شعبية وتصعيد ضد الحكومة

نائب رئيس البرلمان اليمني يعلق عضويته احتجاجا على تردي الخدمات في حضرموت

المكلا (ديبريفر)
2019-07-31 | منذ 3 أسبوع

مدينة المكلا حضرموتClick here to read the story in English

أعلن نائب رئيس مجلس النواب اليمني (البرلمان)، محسن علي باصرة، اليوم الأربعاء، تعليق عضويته في المجلس، احتجاجا على تردي الأوضاع الخدمية في محافظة حضرموت شرقي اليمن، ومنها تزايد معاناة الكهرباء والانفلات الأمني بوادي حضرموت وعدم إيفاء الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً بالتزاماتها.

وقال البرلماني باصرة وهو عن كتلة محافظة حضرموت كبرى محافظات اليمن، في رسالة أطلعت عليها وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء، موجهة إلى رئيس مجلس النواب سلطان البركاني وهيئة الرئاسة وأعضاء المجلس، أن هذا القرار جاء نتيجة عدم تنفيذ الحكومة ممثلة برئيس وزرائها توصيات المجلس عند إقرار الميزانية العامة للدولة لعام 2019م في مدينة سيئون في 16 أبريل الماضي.

وأضاف باصرة في رسالته، أن الحكومة لم تنفذ التوصيات المستعجلة لحل مشكلة كهرباء ساحل حضرموت والمتمثلة، وتشكيل لجنة حكومية للنزول لوادي حضرموت لتقييم الوضع الأمني وتوفير متطلبات الأمن.

وتابع: "نظرا لمرور أكثر من 3 شهور ولم يتحقق شيء من هذه التوصيات ولا الوعود التي قطعها رئيس الوزراء على نفسه فإنه لا يشرفني أن أستمر في ممارسة مهامي في هيئة الرئاسة وعضوية المجلس وأعلق عضويتي حتى تنفذ الحكومة التزاماتها حسب توصيات المجلس وليس بالحلول الترقيعية".

واعتبر نائب رئيس البرلمان اليمني أن "هذا الموقف ليس تعصباً لحضرموت لأنها محافظتي ولكنني من خلال موقعي قد تابعت كثيراً من قضايا المواطنين العامة لعدد من المحافظات والشرائح والفئات مع الوزارات المعنية وحلت بعضها، ولازالت بعضها محل متابعة يطول الوقت لشرحها".

وتسارعت وتيرة الاحتجاجات الشعبية في مدينة المكلا عاصمة حضرموت خلال الأيام الماضي، وتخللها أعمال عنف وشغب تخللها إغلاق بعض الطرقات وإقلاق السكينة العامة بالمدينة وإحراق الإطارات بسبب استمرار الانقطاعات في التيار الكهربائي، التي تصل لأكثر من 14ساعة في اليوم الواحد نتيجة عدم توفر مادتي المازوت والديزل لمحطات الكهرباء في محافظة حضرموت الغنية بالنفط.

وفتحت الأزمة الخانقة التي تشهدها حضرموت منذ أشهر، وفي ظل درجة حرارة عالية ورطوبة مرتفعة في مدينة المكلا الساحلية في الصيف، أبواب النقد والهجوم اللاذع على الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً على منصات التواصل الاجتماعي.

وأرجعت مصادر محلية عودة الانقطاعات إلى انتهاء المازوت المتواجد في خزانات شركة النفط بالمكلا والذي تبقى منه حوالي 70 ألف لتر من الكميات الواصلة بشكل يومي من مصافي صافر في محافظة مأرب شمال وسط اليمن.

وتستهلك محطتا باجرش والريان بساحل حضرموت في اليوم الواحد أكثر من 500 ألف لتر من وقود المازوت، بينما المحطات الأخرى العاملة بوقود الديزل تستهلك في اليوم الواحد نحو 528 ألف لتر.

وتجاوزت مديونية الكهرباء لشركة النفط بساحل حضرموت العام الماضي 80 مليار ريال.

وصدرت الحكومة قبل أيام شحنة جديدة من النفط الخام المستخرج من حقول المسيلة النفطية في حضرموت.

 

برنامج تصعيدي

وأعلن أبناء مدينة المكلا وبعض من شخصياتها المؤثرة برنامج تصعيدي، بدأ من اليوم الأربعاء رفضاً لتردي خدمة الكهرباء في ساحل حضـرموت.

وقال بيان رقم (٢) وحمل برنامج تصعيدي، إن أبناء المكلا قرروا "التصعيد الشامل لانتفاضة الكهرباء ولن يثنيهم أي عائق عن مواصلة نضالهم المشروع لأجل تحقيق وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين".

وبحسب البرنامج يصاحب هذا العصيان غلق جميع الطرقات الرئيسة والفرعية ومداخل ومخارج المدينة من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة 12 ظهرا ، مستثنيا "مراعاة مرور الحالات الإنسانية العاجلة للمرضى والأسر والعوائل".

ودعا البرنامج أبناء المدينة إلى التحرك صوب المؤسسات الحيوية الهامة وفرض حصار عليها لتطبيق وفرض العصيان المدني وهي ميناء المكلا ومؤسسة كهرباء وشركة النفط اليمنية.

وأكد أبناء المكلا في بيانهم أن هذا البرنامج مخصص ليوم الأربعاء، وسيستمر التصعيد يوم غد الخميس لإرغام الحكومة على تنفيذ مطالب حضرموت المشروعة.

في 4 يونيو الماضي، اتهم محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية في اليمن، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، قوى لم يسميها، بالسعي لتدمير القوات العسكرية والأمنية التي تم إنشاؤها في المحافظة وذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية على استمرار انقطاع الكهرباء في المحافظة.

وقال البحسني في كلمة موجهة لأبناء حضرموت حينها : "أقولكم لكم بصراحة إن القوة العسكرية والأمنية التي تم إنشاؤها في المحافظة مستهدفة ويراد لها أن تدمر وتمسح من الوجود، فهل يكون أبناؤنا الشرفاء مطيّة لهذا العمل التخريبي؟".

ولم يشر محافظ حضرموت إلى الجهة التي تستهدف القوات العسكرية والأمنية في المحافظة والتي تدعمها الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة رئيسية في التحالف العربي لدعم الشرعية الذي تقوده السعودية.

وأضاف البحسني: "الوضع الحالي يتطلب وقوفنا إلى جانب بعض فلسنا ضد من يريد أن يعبّر عن رأيه بالطرق السلمية في الميادين العامة، لكن ليس بقطع الشوارع وحرق الإطارات وتعطيل مصالح المواطنين".

وتسيطر على مدن ساحل حضرموت أمنياً وعسكرياً المنطقة العسكرية الثانية التي يقودها محافظ حضرموت اللواء الركن فرج سالمين البحسني، بالإضافة إلى قوات النخبة الحضرمية التي أنشأتها وتدعمها الإمارات العربية المتحدة، وتناصب جماعة الإخوان المسلمين، وجماعات إسلامية أخرى العداء.

وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية محلية، خصوصاً في المحافظات الجنوبية لليمن، ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تضم آلاف الجنود في إطار إستراتيجية تزعم الإمارات أنها لمواجهة الحوثيين، ومحاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة في اليمن للعام الخامس على التوالي وحاول توسيع سيطرته في البلاد.

ويشهد اليمن حرباً دامية منذ أواخر مارس 2015، بين قوات الرئيس عبدربه منصور هادي المسنودة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على أغلب المناطق شمالي البلاد بما فيها العاصمة صنعاء منذ أواخر العام 2014.

 

اتهامات للإصلاح

واتهم نشطاء وسياسيون من حضرموت، قوى نافذة في حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن)، المسيطرة على القرار في الرئاسة اليمنية والحكومة الشرعية، بتعمد تعطيل الحياة في كبرى المحافظات اليمنية مساحة، على خلفية مواقف سياسية لأبناء حضرموت ضد توجهات الحزب.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق