في خضم صراع سعودي إماراتي في العاصمة المؤقتة

سفير السعودية يعتبر الحوثيين المستفيد الوحيد مما يجري في عدن ووزير إماراتي يدعو للتهدئة

عدن (ديبريفر)
2019-08-07 | منذ 2 أسبوع

دبابة في قصر معاشيق الرئاسي بعدن

اعتبر السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر أن جماعة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية هم المستفيد الوحيد مما يحدث في مدينة عدن جنوبي اليمن، وذلك عقب مقتل ما لايقل عن شخص وإصابة اثنين آخرين في أحداث عنف بين فصيلين عسكريين، أحدهما تدعمه السعودية والآخر تدعمه الإمارات.

وقال آل جابر في تغريدة على "تويتر" رصدتها وكالة "ديبريفر" الدولية للانباء: "المستفيد الوحيد مما يحدث في عدن هي الميليشات الحوثية الإرهابية المدعومة من ايران والتنظيمات الإرهابية التي استهدفت الشهيد أبو اليمامة والأبطال الشهداء في معسكر الجلاء، ومركز الشرطة، وهي التي دمرتها عدواناً وبغياً في العام ٢٠١٥. وستبقى عدن آمنة ومستقرة بحكمة العقلاء وبدعم التحالف".

من جهته دعا وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إلى التهدئة حول القصر الرئاسي في عدن، مؤكداً أن الحل ليس باستخدام القوة.

وقال قرقاش في تغريدة بتويتر: "التطورات حول قصر المعاشيق مقلقة والدعوة إلى التهدئة ضرورية، ولا يمكن للتصعيد أن يكون خياراً مقبولاً بعد العملية الإرهابية الدنيئة. الإطار السياسي والتواصل والحوار ضروري تجاه إرهاصات وتراكمات لا يمكن حلها عبر استخدام القوة".

وقتل مالا يقل عن شخص وأصيب آخران في اشتباكات عنيفة، الأربعاء، في محيط قصر رئاسة الجمهورية في منطقة "معاشيق" بمديرية كريتر شرقي عدن، بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المسلح المدعومة إماراتياً، وحراسة القصر من ألوية الحماية الرئاسية المدعومة من السعودية والتي يقودها العميد ناصر نجل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وذلك عندما حاول متظاهرون موالون للانتقالي الجنوبي اقتحام القصر الرئاسي عقب تشييع قائد لواء الدعم والإسناد في قوات الحزام الأمني الموالي للإمارات، العميد منير اليافعي الذي لقي مصرعه مع العشرات في هجوم صاروخي للحوثيين الخميس الماضي.

واندلعت الاشتباكات عقب دعوة نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك ابناء جنوب اليمن إلى "النفير العام لإسقاط الحكومة الشرعية الفاسدة والسيطرة على قصر معاشيق الرئاسي"، وذلك عقب تشييع العميد اليافعي إلى مقبرة قريبة من القصر.

وللعام الخامس على التوالي، يدور في اليمن صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي ما تزال تسيطر منذ أواخر 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

واستغل انفصاليون جنوبيون الحرب في اليمن، وعززوا حضورهم بدعم الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في التحالف الذي تقوده السعودية الداعمة للحكومة "الشرعية".

ودعمت الإمارات إنشاء المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح في مايو العام ٢٠١٧، ودربت وسلحت قوات محلية تابعة للمجلس.

ويفرض الانتقالي الجنوبي، سيطرته العسكرية على أغلب المناطق في مدينة عدن وعدد من المدن والمديريات في المحافظات الجنوبية لليمن. ونفذ المجلس في نهاية يناير 2018، محاولة انقلاب عسكري فاشلة ضد الحكومة الشرعية في عدن راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.

والانتقالي الجنوبي مظلة ينضوي تحتها مظلة بعض القوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن، ولكن هذه المرة تحت مسمى "الجنوب العربي" وليس "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" التي كانت قائمة في الجنوب قبل ذلك التاريخ، وذلك على الرغم من أن المجلس يرفع علمها كعلم للجنوب.

ويُنصِّبُ الانتقالي الجنوبي المسلح نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن ويسعى لفرض سيطرته على جميع مناطق ما كان يُعرف باليمن الجنوبي، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق