منظمة دولية تتهم التحالف العربي بقتل 47 صياداً يمنياً منذ 2018

بيروت (ديبريفر)
2019-08-21 | منذ 1 شهر

Click here to read the story in English

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الأربعاء، التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن بقتل 47 صياداً واحتجاز 100 آخرين، منذ بداية 2018 حتى الآن.

وذكرت المنظمة الحقوقية في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أن قوات بحرية تابعة للتحالف العربي، نفذت على الأقل 5 هجمات قاتلة على قوارب صيد يمنية منذ 2018.

وقالت هيومن رايتس ووتش، إن سفناً حربية ومروحيات تابعة للتحالف شاركت في هجمات أسفرت عن مقتل 47 صياداً يمنياً على الأقل، منهم 7 أطفال، واحتجاز أكثر من 100 آخرين، بعضهم تعرض للتعذيب أثناء الاحتجاز في السعودية.

وأضافت "يبدو أن هجمات التحالف على الصيادين ومراكب الصيد كانت متعمدة، واستهدفت مدنيين وأعياناً مدنية في انتهاك لقوانين الحرب"، مرجحة تورط مسؤولي التحالف، الذين أمروا أو نفذوا الهجمات أو عذبوا المحتجزين، في جرائم حرب.

ونسب التقرير إلى مديرة قسم الطوارئ بالنيابة في هيومن رايتس ووتش، بريانكا موتابارثي القول إن "قوات التحالف البحرية هاجمت بشكل متكرر مراكب صيد وصيادين يمنيين دون التأكد من أنهم أهداف عسكرية مشروعة".

وأَضافت "قتلُ الصيادين رغم أنهم كانوا يلوحون بأقمشة بيضاء، أو ترك طاقم المراكب المحطمة يغرقون، هي جرائم حرب".

وتابعت موتابارثي: "الهجمات البحرية على مراكب الصيد اليمنية تُبرز بوضوح أن التحالف بقيادة السعودية متورط ليس فقط في قتل المدنيين من خلال غاراته الجوية غير المشروعة التي لا تُحصى ولا تُعد، وإنما أيضاً في شنّ عمليات في عرض البحر".

ومضت متسائلة "كم من الأدلة الأخرى تحتاج الدول المستمرة في بيع أسلحة للسعودية لتوقف جميع مبيعاتها لها، بما فيها السفن الحربية، أو لتفهم أنها تواجه خطر المشاركة في جرائم حرب؟"

واتهمت المنظمة التحالف بقيادة السعودية بأنه "واظب على عدم التحقيق في جرائم الحرب المزعومة وغيرها من الهجمات غير القانونية، ومنها تلك التي استهدفت مراكب الصيد".

وقالت "لا توجد معلومات عن تعرض أيّ عناصر من التحالف إلى التأديب أو المحاكمة بسبب مهاجمة مراكب الصيد اليمنية."

وأشارت إلى أن "الفريق المشترك لتقييم الحوادث" التابع للتحالف الذي يراجع الانتهاكات المزعومة لقوانين الحرب من قبل قوات التحالف، "حقق في أقل من 10 هجمات مزعومة ضدّ مدنيين في البحر. يبدو أنها جميعا مختلفة عن الهجمات التي حققت فيها هيومن رايتس ووتش"، مضيفة " قال الصيادون وأقاربهم الذين قابلناهم إن الفريق المشترك لم يتصل بهم إطلاقاً".

وأكدت هيومن رايتس ووتش، أن الفريق المشترك لم يصل إلى حصول أخطاء في أي من هذه الهجمات، ولم يوصِ بدفع تعويضات للضحايا.

وأفادت أن السلطات السعودية قدمت "مساعدة" نقدية ومعدات إلى عائلات صيادين قُتلوا في إحدى الحالات التي حققت فيها هيومن رايتس ووتش، وأموالا لأفراد الطاقم المفرج عنهم في حالة أخرى.

وحول هجمات جماعة الحوثيين (أنصار الله)، قالت المنظمة الدولية إن قوات الحوثيين التي تسيطر على جزء كبير من شمال اليمن وتستهدفها قوات التحالف، هاجمت بشكل غير قانوني حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر.

واستطردت " لاحظ فريق خبراء الأمم المتحدة في تقريره الختامي لسنة 2018 أن الحوثيين هاجموا ناقلة للنفط الخام وناقلة بضائع وسفينة تابعة لـ برنامج الأغذية العالمي. كما شنت قوات الحوثي هجمات بصواريخ كروز (cruise)مضادة للسفن وزوارق محملة بالمتفجرات يتم التحكم فيها عن بعد وزوارق صغيرة تحمل مسلحين. وأعلنت أيضاً أنها استخدمت ألغاماً بحرية مايشكل خطراً كبيراً على السفن المدنية."

وقالت المنظمة إنه "ينبغي لفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة التحقيق في الهجمات التي وقعت في البحر وغيرها من الهجمات على المدنيين، ورفع توصية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بفرض عقوبات على العناصر والقادة المتورطين في انتهاكات لقوانين الحرب".

وأكدت أنه ينبغي لدول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا أن توقف فوراً جميع عمليات نقل وبيع الأسلحة إلى السعودية، بما يشمل السفن الحربية والمروحيات، وأن تراجع بعناية مبيعاتها إلى أعضاء التحالف لاحتمال استخدامها في ارتكاب انتهاكات.

ويدور في اليمن صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ سبتمبر 2014، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة.

وينفذ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ومعها حليفتها الرئيسية الإمارات، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن.

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق