التحالف العربي يعتبر تقريراً أممياً بشأن الحرب في اليمن "فاقد للموضوعية والحياد"

الرياض (ديبريفر)
2019-09-05 | منذ 2 أسبوع

المتحدث باسم التحالف العقيد تركي المالكي

اعتبر التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، اليوم الخميس، تقرير للجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة نشرته الثلاثاء الماضي بشأن الحرب في اليمن، "فاقداً للموضوعية والحياد".

وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، العقيد تركي المالكي، في بيان، إن تقرير خبراء الأمم المتحدة بشأن انتهاكات ارتكبها التحالف في حربه المستمرة ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن للعام الخامس على التوالي، حمل "ادعاءات واتهامات ومزاعم ومغالطات".

وذكر أن "المغالطات والاتهامات الموجهة للتحالف في هذا تقرير فريق الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين المعني في اليمن ليست سوى استمرار للمغالطات والاتهامات الواردة في تقريره السابق لعام 2018م".

وأشار المالكي إلى أن التحالف سبق ونبه إلى المسائل المتعلقة بمنهجية التقرير واعتماد فريق الخبراء على معلومات مضللة قدمت من اطراف ثالثة مجهولة لم يتم التحقق منها، بالإضافة إلى استناده على ادعاءات وردت في تقارير بعض المنظمات غير الحكومية التي لم يتم توثيقها أو التأكد من صحتها وكذلك ما تنشره وسائل الاعلام، الأمر الذي افقد التقرير الموضوعية والحيادية، حد تعبيره.

وزعم متحدث التحالف أن تقرير الفريق الأممي "جاء مستنداً على افتراضات لوقائع وادعاءات ومزاعم بوجود انتهاكات لأحكام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان منسوبة لدول التحالف ليس لها أي أساس من الصحة".

والثلاثاء الفائت قال تقرير لخبراء الأمم المتحدة نشره مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن التحالف العربي يلجأ لتجويع المدنيين كتكتيك حرب، لافتاً إلى أن أكثر من 24 مليون شخص في اليمن يعولون على تلقي المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

وأفاد التقرير بأن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ربما شاركت في جرائم حرب باليمن من خلال دعمها للتحالف العربي الذي تقوده السعودية.

وأوضح التقرير أن الدول الثلاث الكبرى ربما شاركت في جرائم حرب باليمن من خلال تقديم العتاد والمعلومات والدعم اللوجيستي للتحالف.

وأضاف أن "حكومات اليمن والإمارات والسعودية، وكذلك الحوثيين واللجان الشعبية التابعة لهم، قد استفادوا من غياب المساءلة حول انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

ووضع التقرير قائمة سرية بأسماء شخصيات يشتبه بارتكابها جرائم حرب خلال الحرب الدائرة منذ أربع سنوات بين التحالف بقيادة السعودية وبين جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء.

ويدور في اليمن منذ زهاء أربع سنوات ونصف، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

 

افتراضيات غير صحيحة

المتحدث الرسمي باسم التحالف العقيد تركي المالكي في بيانه، اليوم الخميس، قال إن المراجعة الأولية للتقرير الأممي كشفت عن أنه يقوم على عدد من الافتراضات غير الصحيحة من قبل فريق الخبراء، مجدداً التأكيد بأن تحالف دعم الشرعية في اليمن ملتزم بشكل كامل بأن تكون عملياته العسكرية متوافقة مع قواعد القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان.

واضاف المالكي: "التحالف ملتزم بإجراء ما يلزم من تحقق في أي حوادث يثار حولها ادعاءات بوقوع انتهاكات أو مخالفات اثناء العمليات العسكرية، ومحاكمة من تثبت إدانته بارتكاب إي انتهاكات، وأن التحالف تماشيا مع التزاماته بموجب القانون الدولي الإنساني يقدم مساعدات طوعية للمتأثرين من الاضرار الجانبية للعمليات العسكرية التي اكتنفتها أخطاء غير مقصودة وفق ما ينتهي إليه التحقق من عملياته العسكرية محل الادعاء".

وذكر أن التحالف سيقوم في وقت لاحق بتقديم رداً قانونياً مفصلاً على ما تضمنه عليه التقرير الأممي، مشيراً إلى استمرار التحالف في التعاون مع كافة أجهزة وآليات الأمم المتحدة المعنية بالنزاع في اليمن، وذلك بما يساهم بتحقيق السلم والأمن والاستقرار لليمن وشعبه ودول المنطقة، حد قوله.

وكان فريق الخبراء الأممي المعني باليمن، أكد في تقريره الأخير ضرورة وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب في اليمن. كما أبرز الدور الذي تلعبه دول غربية كداعم أساسي لتحالف الدول العربية، وما تلعبه إيران كداعم للحوثيين.

ويغطي التقرير الفترة المُمتدّة من سبتمبر 2014 حتى يونيو 2018 ويبين أبرز أنماط الانتهاكات والإساءات لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي التي ارتكَبَتها أطراف النزاع في اليمن.

وأشار التقرير إلى أن أطراف النزاع والمجتمع الدولي أمام مسؤولية كبيرة، حيث يزداد العنف في اليمن.

وحث "جميع الأطراف على اتخاذ التدابير اللازمة لرفع القيود غير المتناسبة المفروضة على الدخول الآمن والسريع للإمدادات الإنسانية وغيرها من السلع الضروريّة للسكان المدنيين إلى اليمن، وعلى حركة الأشخاص بما في ذلك عبر مطار صنعاء الدولي بموجب القانون الدولي الإنساني".

وتسبب استمرار الحرب في اليمن في سقوط نحو 11 ألف قتيل من المدنيين وإصابة عشرات الآلاف غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها، بالإضافة إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" بحسب الأمم المتحدة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق