الانفصاليون يحملون الحكومة اليمنية مسؤولية انقطاع الكهرباء في عدن رغم سيطرتهم عليها

عدن (ديبريفر)
2019-09-07 | منذ 2 شهر

عدن - أرشيف

حمّل الانفصاليون المدعومون من الإمارات العربية المتحدة في جنوبي اليمن، حكومة "الشرعية" اليمنية المعترف بها دولياً مسؤولية تردي أوضاع الكهرباء وانقطاعها في مدينة عدن رغم سيطرتهم عليها بعد طردهم للحكومة اليمنية وقواتها من المدينة التي كانت تتخذها عاصمة مؤقتة للبلاد في 10 أغسطس الفائت.

واتهم عبد الناصر الوالي، عضو هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي المسلح المدعوم إماراتياً، مساء يوم الجمعة في بيان مقتضب، وزيري الكهرباء والمالية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بعرقلة ضخ الوقود الموجود على متن السفينة الراسية حالياً في ميناء الزيت بمدينة البريقة غربي عدن، "لأسباب سياسية" حد تعبيره، ما قد يتسبب في توقف محطات التوليد.

وقال الوالي إنه لا توجد أي مشاكل في العاصمة عدن بالنسبة لخدمة الكهرباء، سواء كان من جهة البنك المركزي، أو شركة النفط، أو مصفاة عدن، أو إدارة الكهرباء، وكذا التاجر المورد لشحنة الوقود، ما عدا ماقام به الوزيران من عرقلة.. مضيفاً: "التاريخ لن يرحم كل من كان سبباً في تعذيب الناس وزيادة معاناتهم".

ويقصد القيادي الانتقالي الوالي بالسفينة الرأسية بميناء الزيت، سفينة تعود ملكيتها للمستورد الوحيد للمشتقات النفطية، رجل الأعمال أحمد العيسي، والمقرب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ويعمل أيضاً نائباً لمدير مكتبه للشؤون الاقتصادية.

ويرفض العيسي منذ أغسطس الماضي، السماح بإفراغ السفينة في خزانات شركة مصافي عدن، بمبرر مطالبته الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بسداد المديونية لديها، والبالغة 200 مليون دولار.

يأتي تحميل الانتقالي الجنوبي، الحكومة الشرعية، في وقت تزايدت ساعات انقطاع التيار الكهربائي التي وصلت منذ يوم الجمعة، لأكثر من ثلاث ساعات مقابل تشغيل ساعتين فقط، بعد إن كانت عملية الانقطاعات المبرمجة خلال الأيام الماضية ساعتين انقطاع وأربع ساعات تشغيل.

وقال مراسل وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء في عدن، إن أسباب تزايد الانقطاعات يعود إلى تخفيض مخصص الوقود لمحطات الكهرباء إلى أقل من النصف.. مؤكداً احتمالية توقف التيار الكهربائي خلال الساعات القادمة في حال لم يتم تزويد محطات الكهرباء بالوقود، ما ينذر بغضب شعبي في أوساط سكان المدينة الساحلية شديدة الحرارة في فصل الصيف.

وكانت مؤسسة الكهرباء في عدن، قالت في بيان مساء الخميس، إن العجز الكهربائي تخطى حاجز 234 ميجا ولم يتبقى من مادة المازوت في خزانات محطات التوليد إلا ما يكفي ليوم واحد.

وأضافت: "أننا نناشد كافة الجهات ذات العلاقة بالتدخل السريع وتزويد محطات التوليد في العاصمة عدن بالوقود الكافي لتجاوز الاختناقات وارتفاع درجات الحرارة".

والأربعاء الفائت قال المتحدث الإعلامي لوزارة الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، محمد المسبحي، إن سفينة محملة بـ18 ألف طن متري من مادة الديزل ستصل إلى عدن يوم الجمعة لتزويد محطات توليد الكهرباء، لكنه لم يشر إلى مادة المازوت التي لم يتبقى منها سوى ما يكفي ليوم الجمعة فقط، كما أن وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم يتم التأكيد بوصول سفينة الديزل.

ويضع نفاد مخزون الوقود في عدن، المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح في مأزق تجاه سكان مدينة عدن والمحافظات المجاورة التي أحكمت قوات المجلس السيطرة عليها في 10 أغسطس الماضي عقب معارك عنيفة مع قوات الحكومة اليمنية استمرت أربعة أيام سقط فيها عشرات القتلى والجرحى.

ويواجه "الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، امتحان حقيقي أمام توفير الخدمات العامة للمواطنين في المحافظات التي يسيطر عليها، غير أن مراقبين قللوا من حجم ذلك الامتحان بالنظر إلى وقوف أبو ظبي بكل ثقلها إلى جانب المجلس الساعي إلى انفصال جنوبي اليمن عن شماله.

وتمكن الانتقالي الجنوبي خلال أغسطس المنصرم من تجاوز أزمة انعدام الوقود في محطات الكهرباء في عدن من خلال شراء شحنة إسعافية من الديزل لمحطات توليد الكهرباء في مدينة عدن تكفي لنحو شهر واحد، وكمية أخرى للسوق المحلية عبر المتعهد شركة حضرموت للطاقة العالمية المحدودة.

ولم يفصح المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، نزار هيثم، عن مصدر تمويل هذه الشحنة ومن دفع قيمتها، وسرعة وصولها، لكنه اتهم الحكومة اليمنية التي وصفها بـ"فاقدة الشرعية"، بالوقوف عمداً وراء ما أسماها "أخطر أزمة تعمدت قطع الوقود عن عدن ولحج وأبين ماهدد بانقطاع دائم للكهرباء.

إلى ذلك، ناشد المواطنون والسكان في عدن الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات، و المجلس الانتقالي الجنوبي بتوفير وقود الكهرباء قبل خروج محطات التوليد عن الخدمة.

وأكدوا إن عدن تشهد هذه الأيام موجة حر شديدة، ما يتطلب العمل بأكبر قدرة لمحطات توليد الكهرباء، لافتين إلى تأثير ذلك على حياة المرضى الذين قد يتعرضون لخطر الموت.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق