انهيار مفاوضات جدة بين "الشرعية" اليمنية والانتقالي بشأن الجنوب

عدن (ديبريفر)
2019-09-07 | منذ 2 أسبوع

انهارت المفاوضات غير المباشرة التي عقدت في مدينة جدة السعودية بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لإنهاء الأزمة جنوبي البلاد، فيما يستعد الطرفان لاستئناف القتال بما ينذر بمزيد من الانقسامات في اليمن.

وقال مسؤولان يمنيان إن بيان السعودية الذي صدر مساء الخميس، جاء بعد أن بلغت المحادثات التي أجريت في مدينة جدة طريقاً مسدوداً وبدأ الجانبان في حشد القوات استعداداً لمزيد من القتال.

ووفقاً لوكالة رويترز فإن من أسباب تعثر المفاوضات رفض قادة المجلس الانتقالي الجنوبي دمج قواتهم تحت سلطة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والخلاف على دور الانفصاليين في الحكومة بعد أن طلبوا منصب نائب الرئيس اليمني إلى جانب حقيبتين وزاريتين مهمتين.

وناشدت السعودية يوم الخميس المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسعى للانفصال وإحياء جمهورية اليمن الجنوبي، التخلي عن السيطرة على عدن وعبرت عن دعمها لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، مؤكدة عدم قبولها بأي محاولات لإيجاد واقع جديد في اليمن باستخدام القوة أو التهديد بها.

وجددت "موقفها الثابت من عدم وجود أي بديل عن الحكومة الشرعية في اليمن"، محذرة من أن "أي محاولة لزعزعة استقرار اليمن يعد بمثابة تهديد لأمن واستقرار المملكة والمنطقة، ولن تتوانى عن التعامل معه بكل حزم".

وامتنع وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، معمر الإرياني عن تقديم تفاصيل بشأن محادثات جدة لكنه قال إن مطالب الانتقالي الجنوبي تعني "شرعنة حمل السلاح ضد الدولة".

وقال في تصريح لرويترز "لا نستطيع قبول وجود جماعات مسلحة خارج سلطة الحكومة. هذا مخالف للدستور والقانون".

من جهته قال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي أحمد الصالح، يوم الجمعة، إن "وفد المجلس الانتقالي الجنوبي يستعد لمغادرة جدة، بالتزامن مع محاولات سعودية لإنعاش المفاوضات من جديد".

وأضاف أن "قوات المجلس الانتقالي بدأت تعيد الانتشار ووضع خطط وحفر خنادق وتوزيع المقاتلين وبما يتناسب مع حجم الجبهات".، بحسب قناة "الحرة" الأمريكية

وذكر أن "آلاف المقاتلين التابعين للقبائل الموالية وصلوا إلى عدن وسيجري توزيعهم على جبهات القتال".

وبحسب مصادر محلية فإن التعزيزات العسكرية التي دفعت بها الإمارات إلى محيط عدن ومدينة زنجبار في أبين غير مسبوقة، وتضم أسلحة متطورة، مع تركيب كاميرات مراقبة على مداخل عدن، بالتوازي مع التحليق المتواصل لطائرات الأباتشي الإماراتية.

وقالت قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس في تغريدة على تويتر يوم الجمعة إن "الوضع يتجه نحو الحرب لذلك استعدوا يا شعب الجنوب إعلان النفير العام والتعبئة العامة... فشل الحوار وإعلان الحرب".

وأحكمت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتياً، سيطرتها في 10 أغسطس الجاري، على كامل مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الحكومة، استمرت أربعة أيام وأسفرت عن مقتل 40 شخصاً وإصابة 260 آخرين، وفقاً للأمم المتحدة.

وكان التحالف العربي طالب في 10 أغسطس الماضي المجلس الانتقالي الجنوبي، بسحب قواته من المواقع التي سيطر عليها في عدن، وهدد بشن ضربات على تلك القوات إن لم تستجب لمطالبه، فيما دعت الرياض طرفي الاقتتال إلى حوار عاجل في المملكة.

ورفض المجلس الانتقالي الانفصالي سحب قواته، لكنه رحب بالدعوة إلى الحوار، فيما رفضت الحكومة اليمنية إجراء أي حوار إلا بعد تنفيذ الانفصاليين لطلب التحالف بسحب قواتهم من المواقع التي سيطروا عليها.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق