جماعة الحوثيين تقول إن استخباراتها قضت على قاتل شقيق زعيم الجماعة "في عمق العدو"

صنعاء (ديبريفر)
2019-09-11 | منذ 2 أسبوع

ابراهيم بدر الدين الحوثي

قالت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، اليوم الأربعاء، إنها تمكنت في عملية استخباراتية، مساء أمس الثلاثاء، من القضاء على قاتل إبراهيم الحوثي شقيق زعيم الجماعة، الذي لقي مصرعه مطلع أغسطس الماضي في ظروف غامضة.

ونقلت قناة "المسيرة" الناطقة باسم الحوثيين، عن وزارة الداخلية في "حكومة الإنقاذ" في صنعاء الخاضعة لسيطرتهم، إعلان الوزارة القضاء على "محمد علي قايد ضاوي (54 عاماً) وهو المنفذ الرئيسي لجريمة اغتيال إبراهيم بدرالدين الحوثي ورفيقه محمد العياني".

وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن "الأجهزة الأمنية نفذت في تمام الساعة ٠7:24 من مساء يوم الثلاثاء العاشر من محرم 1441هـ الموافق 10 سبتمبر 2019م عمليةً استخباريةً وأمنيةً نوعيّة ناجحة في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة العدوان بمدينة مأرب، تمكنت خلالها من القضاء على المدعو محمد علي قايد ضاوي".

وذكرت وزارة الداخلية الخاضعة للحوثيين، أن "العملية نفذت بعد استكمالها لإجراءات التحقيق وجمع المعلومات الدقيقة التي توصّلت من خلالها إلى معرفة الأشخاص والجهات المشتركين والضالعين في تنفيذ جريمة اغتيال الشهيدين" حد قولها.

وزعمت الوزارة أن "التحقيقات أثبتت ارتباط ضاوي بالاستخبارات السعودية التي كشفت التحقيقات أنها الجهة الرئيسية التي تقف خلف جريمة اغتيال الحوثي ورفيقه".

وأضافت في بيانها قائلةً: "نؤكد لأبناء الشعب اليمني قاطبةً أن الأجهزة الأمنية باتت قادرة على الوصول إلى عمق كل المناطق المحتلة والخاضعة لسيطرة العدوان التي ظنّتها عناصره الإجرامية والمأجورة أماكن آمنة للاحتماء بها والاختباء فيها بعيداً عن أيادي الأجهزة الأمنية" بحسب تعبيرها.

وتعهدت الوزارة التابعة للحوثيين بأنها ستكشف عن مصير بقية الجناة المشتركين والضالعين في تنفيذ جريمة الاغتيال.

ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي ما تزال تسيطر منذ أواخر العام 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية والحضرية.

وتُعد مدينة مأرب شمالي اليمن مركزاً رئيسي للحكومة اليمنية "الشرعية"، ومعقل رئيس لحزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن) المسيطر على مقاليد قرار هذه الحكومة.

وفي 9 أغسطس الفائت أعلنت جماعة الحوثيين مقتل شقيق زعيم الجماعة إبراهيم بدر الدين الحوثي على أيدي من أسمتها "أيادي الغدر والخيانة التابعة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي"، وذلك في إلى التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة "الشرعية" في اليمن.

ولم يورد البيانان الصادران اليوم ويوم 9 أغسطس الفائت عن وزارة الداخلية التابعة للحوثيين، مزيدا من التفاصيل حول عملية اغتيال شقيق زعيم الجماعة.

ومساء اليوم ذاته لإعلان مقتل إبراهيم الحوثي، قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي، إن بعض تفاصيل مقتل شقيق زعيم جماعة الحوثيين "ستُعلن لاحقاً"، دون أن يقر بصورة مباشرة إن كان استهدفه كما أعلن الحوثيون.

وأرجع المالكي إرجاء إعلان أي تفاصيل عن مقتل إبراهيم الحوثي، إلى أنه "قد لا يكون مناسباً الآن لأمن المعلومات، ولكن سيتم الإعلان عن بعض التفاصيل لاحقاً" حد قوله.

لكن التحالف عاد بعد ذلك بأيام ونفى أي علاقة بمقتل إبراهيم الحوثي، وقال إنه لقي مصرعه على يد قيادات من جماعة الحوثيين بعد خلافات حادة بينهم.

 

القصة الحقيقية

ونشرت وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء، في 16 أغسطس الفائت، تقريراً كشف عن الرواية الحقيقية لمقتل شقيق زعيم جماعة الحوثيين، وذلك نقلاً عن قيادي رفيع في الجماعة.

وأكد القيادي الحوثي الذي طلب عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية، أن إبراهيم الحوثي قُتل في محافظة صعدة المعقل الرئيس والمنبع الأول للجماعة، وذلك نتيجة وصول خلاف إلى ذروته بينه وقيادات رفيعة المستوى مقربة من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي وينتمي أغلبها لمحافظة الجوف المجاورة لصعدة شمالي اليمن.

ولفت المصدر القيادي، إلى أن إبراهيم الحوثي قُتل قبل إعلان الحوثيين عن مقتله بحوالي أسبوع، مشيراً إلى أن بين إبراهيم ومن أسماهم "الطرف الآخر" كان قد بدأ في العاصمة صنعاء قبل بضعة أشهر ووصل إلى حد التلويح بالسلاح والتهديد بالقتل.

وتحفظ المصدر على ذكر أسماء من أسماهم "الطرف الآخر" داخل الجماعة، واكتفى بالتأكيد بأن هذا الطرف عناصر قيادية ما تزال على قيد الحياة، وهي قيادات قريبة وصديقة من عبدالملك الحوثي زعيم جماعة أنصار الله.

وأفاد بأن قيادات استشارية عليا قريبة من زعيم جماعة الحوثيين، حاولت التدخل لحل الخلاف واستدعت الطرفين إلى محافظة صعدة من أجل ذلك، وعند لقائهما في أحد الأودية بصعدة، تصاعد شجار بين الطرفين واشتبكا بالأسلحة النارية ما أدى إلى مقتل إبراهيم الحوثي وسبعة من مرافقيه، وشخصين من الطرف الآخر، وإصابة آخرين.

وكشف القيادي في جماعة الحوثي لـ"ديبريفر" عن الأسباب الرئيسة للخلاف بين شقيق زعيم الجماعة و"الطرف الآخر"، مبيناً أن إبراهيم الحوثي كان مكلفاً من شقيقة عبدالملك وبالتنسيق مع المجلس السياسي للجماعة، بحل ومعالجة المشاكل المتعلقة بالمنظمات الدولية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين.

وأوضح المصدر أن تكليف زعيم الجماعة لشقيقه إبراهيم، جاء نتيجة تصاعد شكاوى المنظمات الدولية من طريقة تعامل بعض القيادات الحوثية، ووصول بعض تلك الشكاوى إلى مكتب عبدالملك الحوثي.

وأشار المصدر إلى أن تدخل إبراهيم الحوثي في عدد من القضايا والمشاكل المتعلقة بالمنظمات الدولية، أثار انزعاج قيادات في الجماعة بعضها يشغل مناصب في أجهزة الدولة كالأمن القومي، والأمن الوقائي الخاص بالجماعة، وكانت تلك القيادات تتفرد بالتعامل مع المنظمات وتجني من ورائها مكاسب مادية، وصفها المصدر بـ"ضخمة جداً".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق