الرئيس اليمني يتهم الانتقالي الجنوبي باستمرار التحشيد ويعتبر مبادرة الحوثيين خداعاً

الرياض (ديبريفر)
2019-09-26 | منذ 4 أسبوع

الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي

اتهم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، يوم الأربعاء المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، باستمرار التحشيد والتسليح وإفشال الجهود السعودية لاحتواء الأزمة في جنوب اليمن،ودعا جماعة الحوثيين (أنصار الله) إلى تحكيم العقل والتوقف عن "تحدي" إرادة الشعب اليمني، واصفاً مبادرتها بأنها "خادعة" تهدف لاستغلال الظروف لتمرير مشروع الانقلاب.
وقال هادي في خطاب للشعب اليمني، بمناسبة الذكرى الـ57 لثورة 26 سبتمبر التي أطاحت بالحكم الإمامي عام 196، إن حكومته "استجابت بوعي ومسؤولية لدعوة الحوار التي وجهتها السعودية لإنهاء التمرد واستعادة وحدة الصف في مواجهة جماعة الحوثيين المدعومة من النظام الإيراني.
وأضاف "ونحن حتى اللحظة بالرغم من استمرار حالة التحشيد واستمرار التسليح للمجاميع المتمردة ومحاولات إفشال هذه الجهود المخلصة، فإننا سنواصل جهودنا مع الأشقاء في المملكة للسعي نحو الحلول الواقعية التي تصحح أي انحراف وتقوم أي اعوجاج، والالتزام بتحقيق أهداف التحالف".
وحيا الرئيس اليمني الجيش الذي اختار الوقوف في صف الدولة، وخص أبناء محافظة شبوة، وقال إنه وجه بدمج قوات النخبة الشبوانية في الجيش، داعياً "كل من غرر به للتمرد على الدولة ومؤسساتها وثوابتها الوطنية العودة إلى جادة الصواب والتوقف عن السير في هذا النهج الدموي الذي يزيد الانقسام المجتمعي وزرع الحقد والكراهية وتعريض حياة الناس واستقرارهم للمآسي".
وفي 10 أغسطس الماضي أحكمت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، سيطرتها على كامل مدينة عدن بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الحكومة اليمنية، استمرت أربعة أيام أسفرت عن مقتل 40 شخصاً وإصابة 260 آخرين، وفقاً للأمم المتحدة.
واعتبرت الحكومة "الشرعية" ما قام به الانتقالي الجنوبي "انقلاباً آخر" عليها في عدن واتهمت الإمارات بدعمه ، بعد "انقلاب الحوثيين" عليها في صنعاء، وأصبحت بلا مقر.
وفي اليوم ذاته، دعت الرياض طرفي الاقتتال إلى حوار عاجل في المملكة.
وقصفت طائرات إماراتية يومي 28 و٢٩ أغسطس الفائت قوات الحكومة اليمنية في أطراف مدينة عدن ومحافظة أبين المجاورة لإيقاف تقدمها المتسارع الساعي لاستعادة السيطرة على عدن .
وأقرت الإمارات باستهدافها لقوات الحكومة اليمنية، مبررة ذلك بأنها استهدفت "مليشيات إرهابية دفاعاً عن قوات التحالف".  
حضرموت
وفيما يتعلق بالاحتجاجات التي تشهدها محافظة حضرموت شرقي البلاد قال الرئيس اليمني مخاطباً أبناء المحافظة الغنية بالنفط "مطالبكم حق علينا وسنعمل بكل جهد لتلبية كافة مطالبكم العادلة"، مضيفاً "عليكم ألا تتركوا فرصة لمن يريد جر هذه المحافظة المسالمة الى أتون الصراع والفوضى، حافظوا على محافظتكم".
وأشار إلى أنه وجه الحكومة بتلبية كل مطالب أبناء حضرموت وغيرها.
وكان محافظ حضرموت وجه قبل نحو أسبوعين بإيقاف عملية تصدير النفط الخام، احتجاجاً على ما قال إنه "تنصل الحكومة من التزاماتها" بتحسين الأوضاع الاقتصادية في المحافظة الغنية بالنفط.
ومساء الأحد الفائت تظاهر الآلاف في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، تأييداً ودعماً لقرار المحافظ البحسني، بإيقاف تصدير النفط من موانئ المحافظة، باعتباره حقاً من حقوق المحافظة ويتم سلبه من قوى نافذة في "الشرعية" اليمنية، حد تعبيرهم.
مبادرة الحوثيين "خادعة"
ودعا الرئيس اليمني جماعة الحوثيين إلى تحكيم العقل والعودة إلى المرجعيات الثلاث التي حظيت بإجماع وطني ودعم إقليمي ودولي، والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن ٢٢١٦.
كما دعا الجماعة المدعومة من إيران إلى "التوقف عن تحدي إرادة الشعب اليمني والعودة لصوت العقل بعيداً عن المزايدات التي لم تعد تجدي والمبادرات الخادعة التي تحاول استغلال الظروف من أجل تمرير مشروع الانقلاب" حد تعبيره، وذلك في إشارة إلى إعلان جماعة الحوثيين الجمعة الفائتة وقف استهداف السعودية في    "مبادرة سلام" تهدف إلى إتمام مصالحة "وطنية شاملة" بموجب مفاوضات "جادة وحقيقية" بين مختلف أطراف الصراع .
وأشار الرئيس اليمني إلى أن الطريق إلى السلام يحتاج إلى "شجاعة" أكثر من شجاعة الإقدام على الحروب، "شجاعة في مواجهة الاستحقاقات التي يتطلبها السلام، وأولها احترام الدولة والتوقف عن ممارسة السطو على مؤسساتها وإعادة ما نهب من مقدراتها وتسليم السلاح".
وأضاف "أما البحث عن سلام منقوص يقوم على دولة تحت الوصاية السلالية والحكم الكهنوتي والحريات المهدورة فهو ليس سوى استعداد لجولات حرب أخرى لن يسمح الشعب بتكرارها مهما كان الثمن".
وجدد الرئيس اليمني دعمه لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لليمن مارتن غريفيث، ومشاركة الشرعية في كل المشاورات وآخرها ستوكهولم ، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط لتنفيذها وعدم السماح للحوثيين بالتحلل من التزاماتهم.
ويدور في اليمن منذ زهاء أربع سنوات ونصف، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً (الشرعية) مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن والمدعومة من إيران، وذلك دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
واتفق طرفا الصراع خلال مشاورات للسلام في السويد جرت في ديسمبر 2018 برعاية الأمم المتحدة، على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من ميناء ومدينة الحديدة ومينائي الصليف ورأس عيسى، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة ذلك، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.
وتسبب استمرار الحرب في سقوط نحو 11 ألف قتيل من المدنيين وإصابة عشرات الآلاف غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
 

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق