وول ستريت جورنال: وافقت السعودية على وقف إطلاق النار الجزئي في اليمن التي مزقتها الحرب

بيروت (ترجمة ديبريفر)
2019-09-27 | منذ 3 أسبوع

جاء قرار المملكة في أعقاب تحرك مفاجئ من قبل جماعة الحوثيين في اليمن لإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد بعد أيام من إعلان الهجوم على منشآت النفط السعودية

موظف من الهلال الأحمر اليمني يحاول سحب جثة من تحت الأنقاض في سجن استهدفته غارات جوية تقودها السعودية في ذمار ، اليمن في 1 سبتمبر.

Click here to read the story in English

بقلم: ديون نيسنباود

تحركت المملكة العربية السعودية لفرض وقف جزئي لإطلاق النار في اليمن ، وفقاً لأشخاص مطلعون على المخطط، لأن الرياض والمسلحين الحوثيين الذين تقاتلهم المملكة يحاولون وضع حد للحرب المستمرة منذ أربع سنوات والتي تحولت إلى خط مواجهة في الصدام الإقليمي الأوسع مع إيران.

يأتي قرار المملكة العربية السعودية في أعقاب تحرك مفاجئ من جانب القوات الحوثية لإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد في اليمن الأسبوع الماضي، بعد أيام فقط من إعلانها المسؤولية عن غارة الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز في 14 سبتمبر على صناعة النفط في المملكة العربية السعودية. في حين أطلق الحوثيون صاروخين على المملكة العربية السعودية في وقت سابق من هذا الأسبوع ، فإن الضربة السعودية لم ينظر إليها على أنها هجوم خطير من شأنه أن يقوض جهود وقف إطلاق النار الجديدة.

صرح قياديون حوثيون في البداية إنهم مسؤولون عن الهجوم على المنشآت النفطية، لكن المسؤولين السعوديين والأميركيين والأوروبيين رفضوا هذه المزاعم باعتبارها محاولة مكشوفة لإخفاء دور إيران في الهجوم. وقال هؤلاء المسؤولون إن المقاتلين اليمنيين لا يمتلكون السلاح ولا المهارات اللازمة لتنفيذ مثل هذه الضربة المتطورة.

وقد نفى بعض قادة الحوثيين سراً إدعاء الجماعة بمسؤوليتها عن هجوم 14 سبتمبر ، وفقاً لمسؤولين سعوديين طلبا عدم ذكر اسمها. وقد أخبر المسؤولون الحوثيون الدبلوماسيين الأجانب أن إيران تستعد لهجوم لاحق، كما تحدث أحد هؤلاء المسؤولين وغيرهم من المطلعين عن أن هناك خطط متطورة.

رفض الناطقون الرسميون باسم جماعة الحوثي أي تلميحات بأنهم رفضوا مطالبهم الأولية أو حذروا الرياض من الضربات المستقبلية من إيران. ولم ترد الجماعة حتى الآن على طلبات التعليق على هذا الموضوع.

أصبحت حرب اليمن بمثابة مصيدة سياسية وعسكرية للمملكة العربية السعودية وولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، الحاكم الفعلي للبلاد والمخطط الأصلي للحرب. لقد أدت الحرب إلى تراجع الدعم لبلاده في واشنطن، حيث تعززت المعارضة بين الحزبين.

أثار وقف إطلاق النار من جانب الحوثيين، من جانب واحد، في الأسبوع الماضي آمالاً في الرياض وواشنطن بأن المقاتلين اليمنيين قد يكونون على استعداد للنأي بأنفسهم عن طهران. وقد اتهمت الولايات المتحدة إيران بتزويد الحوثيين بالصواريخ والطائرات بدون طيار والتدريب الذي استخدموه لاستهداف المملكة العربية السعودية لسنوات. و رفضت إيران هذه المزاعم ، لكن طهران تحركت لتعميق علاقاتها مع قوات الحوثيين.

و رداً على خطوة الحوثي، وافقت الرياض على وقف محدود لإطلاق النار في أربع مناطق ، بما في ذلك صنعاء ، العاصمة اليمنية التي تسيطر عليها قوات الحوثيين منذ العام 2014.

إذا كان وقف إطلاق النار المتبادل في هذه المناطق ساري المفعول ، فسيسعى السعوديون إلى توسيع الهدنة لتشمل أجزاء أخرى من اليمن ، وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات.

ولكن يواجه وقف إطلاق النار الجديد صعوبات شديدة ، حيث انهارت ترتيبات مماثلة من قبل. حيث يواصل الجانبان شن الهجمات، بما في ذلك غارة جوية سعودية على شمال صنعاء يوم الثلاثاء أسفرت عن مقتل العديد من المدنيين. ناهيك عن أن الانقسامات الحوثية الداخلية يمكن أن تقوض جهود السلام ، كما فعلت في الماضي.

وقال مارتن غريفيث، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن الذي توسط في محادثات السلام في ديسمبر الماضي: "على اليمن أن يخرج من حلقة العنف المفرغة هذه الآن وأن يتم حمايته من التوترات الأخيرة في المنطقة التي قد تخاطر بفرص السلام." ستوكهولم التي ساعدت في نزع فتيل التوتر وتمهيد الطريق لمبادرات دبلوماسية جديدة.

اُتهمت المملكة العربية السعودية بتنفيذ غارات جوية خاطئة أسفرت عن مقتل الآلاف من المدنيين. اليمن هي موطن لما تسميه الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في العالم. فالملايين فيها على شفا هاوية المجاعة، والكوليرا لا تزال تشكل خطرا دائما. قُتل ما يقرب من 100000 شخص منذ استيلاء الحوثيين على صنعاء ، وفقاً لموقع مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات. المسلحة، المنظمة غير ربحية التي تتابع أحداث العنف العالمي.

هذا وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة، الحليف الأكثر أهمية للمملكة العربية السعودية في القتال، قد معظم قواتها من اليمن في وقت سابق من هذا العام في خطوة أدت إلى حدوث احتكاك بين البلدين.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق