الحوثيون يستهدفون "الشارع السوداني" بصورة مباشرة و "مستفزة"

تقرير(ديبريفر)
2019-11-04 | منذ 3 أسبوع

موقع عسكري سوداني، قال الحوثيون أنهم سيطروا عليه، وأسروا عددا من جنوده

بعد ساعات قليلة على إعلان المتحدث العسكري لجماعة الحوثيين(أنصار الله) يحيى سريع، "حصيلة قتلى الجيش السوداني المشاركين في حرب اليمن ضمن قوات التحالف العربي الداعم للحكومة(الشرعية) بقيادة السعودية، حتى خرجت قيادات بارزة في الجماعة لتدلي بتصريحات ركزت جميعها على دعوة الشعب السوداني للضغط على حكومته وجيشه لمغادرة اليمن.

نشاط قيادات جماعة الحوثيين (أنصار الله) لم يقتصر على التصريحات، لكنه تجاوزها إلى عقد لقاء بعدد من أبناء الجالية السودانية المتواجدين في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة منذ مارس 2015، وعدد من الأسرى، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية(سبأ) بنسختها في صنعاء.

والتقت عدد من القيادات في جماعة الحوثيين(أنصار الله) وفي مقدمتهم المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، اليوم الأحد، بعدد من أبناء الجالية السودانية والأسرى السودانيين ممن تم اسرهم في الجبهات خلال مشاركتهم ضمن قوات التحالف العربي في اليمن.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، بنسختها في صنعاء، فقد قال سريع لأبناء الجالية السودانية :" بالنسبة للأسرى هم ضيوف عندنا ويحضون بالرعاية والاهتمام".

وقدم سريع رسالة لأبناء الشعب السوداني قال فيها "ما جدوى الحرب على إخوانكم في اليمن، عليكم سحب قواتكم". وخلال اللقاء أشار العميد سريع إلى عمق العلاقات التي تجمع الشعبين الشقيقين اليمني والسوداني.. وقال” نقدم رسالة لأبناء الشعب السوداني الشقيق والحكومة الجديدة مفادها ما جدوى الحرب على إخوانكم في اليمن عليكم سحب قواتكم”.

من جهتهم، وبحسب وكالة "سبأ"، بنسختها في صنعاء، ناشد ممثلون الجالية السودانية الذين التقوا بيحيى سريع" الحكومة الجديدة والشعب السوداني بضرورة سحب القوات السودانية من اليمن والاعتذار للشعب اليمني عما حصل".. منوهين إلى أن "الجيش السوداني تحكمه قيم وأعراف ومن المعيب أن يتم تحويله إلى مجاميع مرتزقة".

وفي سياق متصل، علق في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، القيادي البارز في جماعة الحوثيين(أنصار الله) محمد علي الحوثي على إعلان المتحدث العسكري للجماعة عن قتلى القوات السودانية في اليمن.

وقال الحوثي في تغريده له على "تويتر":" السودان تعرض للاستغفال والتضليل من رئيسه السابق المطاح به عمر البشير والتحالف بقيادة السعودية".

و تساءل:" لماذا لم يذهب السودانيين للدفاع عن مكة أو المدينة بدلاً من عدن وتعز والحديدة ؟ ".. وأضاف :"شعب السودان الشقيق يعلم جيداً أن آخر ما يفكر فيه البرهان أو حميداتي أو البشير من قبل هو الدفاع عن المقدسات"، في إشارة منه إلى تصريح سابق لمتحدث الجيش السوداني، بعد إعلان الرئيس السابق عمر البشير مشاركة جيش بلاده ضمن قوات التحالف العربي في حرب اليمن، قال فيه إن "حرب التحالف دفاعاً عن مكة".

وتابع:" متحدث الجيش السوداني عامر الحسن اعترض على وصف القوات السودانية بأنها مرتزقة للإيجار، فلماذا يخفون مصير المشاركين من أبناء السودان في العدوان إن كانوا بمهمة الدفاع لا الغزو؟!"، حد زعمه.

مشيراً إلى أن " من لا يفصح عن مصير قتلى وأسرى ومفقودين من مجنديه وضباطه لن يكون وفياً معهم بمهامهم أو معاركهم أو لذويهم".

بدوره، كشف القيادي في جماعة الحوثيين (أنصار الله) عبد القادر المرتضى، أمس السبت، عن طبيعة تعامل السعودية مع القوات السودانية، وقال في تغريده على "تويتر": "عرضنا مؤخرًا على الجانب السعودي تبادل جثامين لشهدائنا مقابل جثامين لجنود سودانيين فرفضوا إلا مقابل جثث لجنود سعوديين".

أما الناطق الرسمي لجماعة الحوثيين(أنصار الله) محمد عبدالسلام، فقد وصف المشاركة السودانية في "الحرب على اليمن" بـ" واحدة من كوارث البشير التي جرها على شعبه وجيشه في سبيل حفنة من المال".

وقال عبدالسلام، في تغريده له على"تويتر":"تم التنكر للبشير سعوديا وإماراتيا، وعلى سلطات الخرطوم الحالية أن تستنقذ جنودها الغارقين في وحول اليمن وإنقاذهم من الإهانات التي يتعرضون لها من قبل مموليهم".

وبدا واضحاً، تركيز القيادات الحوثية على تذكير السودانيين، عسكراً ومدنيين، بـ"خطايا البشير" بحقهم، في محاولة من الجماعة إلى دفع السودانيين إلى الانسحاب من "اليمن"، ومعولين في ذلك وبدرجة رئيسية على ضغط الشارع السوداني، الذي كانت بعض مكوناته الحزبية والسياسية قد دعت في مناسبات عديدة إلى وقف مشاركة جيش بلادهم في حرب اليمن.

من جهته، وصف الجيش السوداني المعلومات التي نشرتها جماعة الحوثيين(أنصار الله)، بشأن مقتل وإصابة أكثر من 8آلاف جندي سوداني في حرب اليمن بأنها "كاذبة"، وتأتي في إطار الحرب النفسية ومحاولة تأليب الرأي العام السوداني.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، العميد عامر محمد الحسن، في تصريحات صحفية إن "عدد القتلى المعلن من قبل الحوثيين لا يسنده أي منطق"، معتبراً أن ذلك بمثابة حرب نفسية ضد الجنود السودانيين المرابطين في اليمن ومحاولة لتأليب الرأي العام السوداني.

وأضاف أنه "لا يمكن الحديث عن خسائر وما زالت الحرب في اليمن مستمرة والبلاد تقاتل ضمن قوات التحالف هناك".

وأشار المتحدث باسم الجيش السوداني إلى أن ما تردد عن سحب عشرة آلاف جندي من قوات الدعم السريع من اليمن غير دقيق، مؤكداً أنه "لا يمكن سحب القوات السودانية من اليمن بأي حال من الأحوال".

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق