شهر ثانٍ من التظاهرات في لبنان: لا انفراجة سياسية و النقمة الشعبية تتفاقم

بيروت (ديبريفر)
2019-11-17 | منذ 3 أسبوع

استمرار التظاهرات في لبنان

شهر أول، أتمه المتظاهرون اللبنانيون، لكنه لم يخرج بأي انفراجه سياسية، وقد ظل المحتجون يراوحون ساحاتهم رافضين لكل المبادرات التي تقدم بها كبار الساسة في البلد بما في ذلك الرئيس ميشال عون.

وبعد أقل من يوم على طرح اسم وزير المال السابق محمد الصفدي لشغر منصب رئيس الحكومة الجديدة، تم سحبه، إذ اعلن الرجل أنه لا يقبل بهذا المنصب، خاصة مع ضغط الشارع وتبادل الفرقاء السياسيون الاتهامات بتعطيل مسار الحكومة الجديدة والحل السياسي في البلد.

وخرج آلاف اللبنانيين إلى الشوارع بعد ظهر، اليوم الأحد، وسط بيروت وفي طرابلس والمنية شمالا وفي صيدا والنبطية جنوبا وفي تعلبايا شرقا تحت عنوان "أحد الشهداء"، تكريما لمتظاهرين اثنين قتلا منذ بدء الاحتجاجات، آخرهما الثلاثاء الفائت، مما أثار غضبا شعبيا واسعا.

وتفاقمت النقمة الشعبية بعد تسريبات وتصريحات قبل أيام أكدت توافق القوى السياسية الرئيسية في البلاد على تكليف الوزير السابق محمد الصفدي (75 عاما) بتشكيل الحكومة، قبل بدء الاستشارات بموجب الدستور.

وعلى وقع ردود الفعل الشعبية الغاضبة، طلب الصفدي الذي يعدّ من أبرز رجال الأعمال والأثرياء في لبنان، في بيان ليل السبت، سحب اسمه من التداول كأحد الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة، آملا في تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري مجددا.

من جهته، اتهم الحريري، في بيان، اليوم الأحد، التيار الوطني الحر الذي يترأسه وزير الخارجية جبران باسيل صهر الرئيس اللبناني ميشال عون، باتباع "سياسة المناورة والتسريبات ومحاولة تسجيل النقاط".

وكان عون اقترح في حوار تلفزيوني، الثلاثاء الفائت، تشكيل حكومة "تكنوسياسية"، وتكلم بنبرة اعتبرها المتظاهرون "استفزازية"، منتقدا عدم وجود قياديين يمثلون المتظاهرين ليتحاوروا مع السلطة، في وقت يفاخر فيه المحتجون بأن تحركهم عفوي وجامع ويرفضون أي حوار مع السلطة الحالية.

وإثر اقتراح عون، تدفق المتظاهرون إلى الشوارع وقطعوا طرقات رئيسية في البلاد، قبل أن يتدخّل الجيش لفتحها بالقوة ويوقف العديد من المتظاهرين.

وفي أول موقف له منذ بدء التظاهرات، قال قائد الجيش العماد جوزيف عون إن "إقفال الطريق أمر غير مسموح به"، موضحا أن التوقيفات "شملت عناصر عملت على إحداث شغب وواجهت الجيش وحاولت منعه من تنفيذ مهمّته وتعرّضت له".

وتتزامن الأزمة السياسية مع وضع اقتصادي مترد للغاية وأزمة مالية تجاوز معها سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق السوداء 1800 ليرة، بعدما كان مثبتا منذ عقود عند 1507.

وبعد إغلاق أسبوعين على وقع الاحتجاجات، فتحت المصارف أبوابها بداية الشهر الحالي لأسبوع واحد فقط، وفرضت خلاله إجراءات أكثر تشددا على بيع الدولار، ثم أغلقت يومين بحجة العطلة الرسمية.

وينفذ موظفو البنوك منذ الثلاثاء إضرابا مفتوحا احتجاجا على إشكالات مع مواطنين راغبين في سحب مبالغ من ودائعهم، ولم يعد بإمكان المواطنين الحصول على الدولار من الصراف الآلي.

كما أقفلت المدارس والجامعات أبوابها بشكل كامل خلال أول أسبوعين من التظاهرات قبل أن تفتحها بتقطع أمام طلابها خلال الأسبوعين الأخيرين.

ويبدو أن لبنان، دخل شهره الثاني، وسط احتجاجات مستمرة، تطالب برحيل جميع شركاء السلطة بمختلف مسمياتهم ومناصبهم.. فيما يواجه رؤوس السلطة وأركانها صعوبة في إيجاد مرشح لرئاسة الحكومة يضمن مصالحهم.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق