السعودية تفاقم أوضاع اليمنيين وتمنع مغتربيهم من العودة بمركبات الدفع الرباعي

صنعاء – ديبريفر
2018-07-07 | منذ 4 شهر

تجمع سيارات ذو دفع رباعي لمغتربين يمنيين عالقة في السعودية قرب منفذ حدودي مع اليمن

Story in English:https://debriefer.net/news-1527.html

  فاقمت المملكة العربية السعودية، أوضاع المغتربين اليمنيين لديها، بعد قرارها الأخير بمنع عودتهم إلى وطنهم بسياراتهم ذات الدفع الرباعي.

   ومنذ أمس الجمعة منعت السلطات السعودية في المنفذ الحدودي التابعة لها في منطقة الوديعة قبالة محافظة حضرموت، عشرات من سيارات المغتربين اليمنيين ذو الدفع الرباعي من الخروج من الأراضي السعودية صوب اليمن.

  ونتيجة للقرار الذي اتخذته السعودية أمس الأول، عَلِقَت عشرات الأسر اليمنية في المنفذ الحدودي بين المملكة واليمن، ووجدت تلك الأسر العائدة إلى وطنها على متن سياراتها ذات الدفع الرباعي، نفسها في مأزق إزاء هذا القرار السعودي، في وقت قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إنها لا تعرف دوافع القرار ومسبباته.

  وأفادت وزارة شؤون المغتربين اليمنية في بيان لها أمس إنها لم تتلق أي توضيح من الجانب السعودي عن أسباب المنع، وستقوم بالتواصل مع الجهات المعنية في السفارة اليمنية بالرياض والسلطات في المملكة لمعرفة ذلك، بالإضافة إلى النزول الميداني للمنفذ للإطلاع على الوضع والسعي للتخفيف من معاناة المسافرين، حد قولها.

  واضطرت عشرات الأسر العالقة إلى سلوك أحد خيارين، فبعضها تركت سياراتها وأمتعتها أو جزء منها واستأجرت سيارات أخرى ليست دفع رباعي أو باصات لدخول الأراضي اليمنية، فيما البعض الآخر فضّل العودة إلى أقرب بلدة سعودية للانتظار حتى بحث مسببات القرار مع الجانب السعودي وفق وعود الحكومة اليمنية.

طابور لمركبات ذو دفع رباعي تابعة لمغتربين يمنيين منعتها السلطات السعودية من دخول اليمن

  وعبّرت عشرات الأسر اليمنية العالقة في منفذ الوديعة عن استيائها من القرار السعودي، سيما بعد أن تعرضت لمضايقات كبيرة في لقمة العيش داخل المملكة دفعت الكثير من الأسر للعودة إلى وطنها خصوصاً عقب إصدار السلطات السعودية قرارات بـ"سعودة" عدد كبير من المهن حرمت اليمنيين وغيرهم من العمل فيها، ما دفع آلاف اليمنيين للعودة إلى وطنهم بعد أن فقدوا مصدر الرزق الذي يعول أسرهم.

  وتضم الأسر اليمنية العالقة في المنفذ الحدودي أطفال لا يتحملون وعثاء السفر ومشقته، فضلاً عن حالات مرضية، ما زاد الطين بلة جراء القرار السعودي الذي لم يراعي أي حالات إنسانية.

  وفيما تؤكد الحكومة اليمنية "الشرعية" أنها لا تعلم أسباب ودوافع القرار السعودي بمنع المركبات الرباعية الدفع الانتقال من السعودية إلى اليمن، أكد مصدر أمني يمني في منفذ الوديعة الحدودي اليمني مع السعودية لوكالة "ديبريفر" للأنباء، أن المملكة اتخذت هذا القرار خوفاً من وصول هذا النوع من السيارات إلى جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تستخدم مثل هذا النوع من المركبات في عملياتها العسكرية وتنقلاتها سيما في جبهات القتال ضد قوات الرئيس عبدربه منصور هادي والتحالف العربي العسكري لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية وينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد معاقل جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014.

  وأوضح المصدر لـ"ديبريفر" أن قرار منع دخول المركبات ذات الدفع الرباعي إلى اليمن ليس جديداً بل اتخذه التحالف عقب بدء العمليات العسكرية في اليمن، لكنه كان محصوراً على المركبات الواردة إلى البلاد لاستخدامها تجارياً، إلا أن الجديد في الأمر أنه شمل السيارات الشخصية للمواطنين والمغتربين اليمنيين العائدين إلى بلادهم.

  ولفت المصدر الأمني إلى أن المتضرر الأكبر من القرار السعودي هم الأشخاص المغتربين العائدين إلى اليمن مع أسرهم، كونهم يستخدمون هذا النوع من المركبات لأنها تتسع لأفراد الأسرة وما تحمله معها من أمتعة، تكون في الغالب كبيرة.

  واستغرب مغتربون وناشطون يمنيون بيان الحكومة اليمنية عبر وزارة شؤون المغتربين الذي دعت فيه مواطنيها في السعودية إلى عدم السفر إلى اليمن على متن سيارات الدفع الرباعي، وعدم وجود استثناءات للقرار، وذلك بدلاً من العمل لإقناع أو إرغام السلطات السعودية على إلغاء القرار لما له من انعكاسات سلبية كبيرة على اليمنيين.

   ووصف مغتربون وناشطون يمنيون موقف الحكومة اليمنية بالهزيل إزاء ما يتعرض له مواطنوها، فيما تساءل آخرون: "ألا يكفي السعودية ما تسببت فيه من معاناة كبيرة على الشعب اليمني طوال الأعوام الماضية وحتى الآن؟!".

  وكانت وزارة شؤون المغتربين اليمنية أصدرت بياناً أمس، قالت فيه إن القرار أُتخذَ من قبل المملكة العربية السعودية بمنع خروج جميع سيارات الدفع الرباعي والمعدات الثقيلة سواءً عبر التربتيك أو التصدير إلى اليمن، وليس هناك أي توضيح لأسباب المنع، وستقوم الوزارة بالتواصل مع الجهات المعنية في السفارة والمملكة لمعرفة ذلك، والنزول الميداني للمنفذ للإطلاع على الوضع والسعي للتخفيف من معاناة المسافرين".

  ودعت الوزارة من يواجه أي مشكلة بسبب القرار إلى العودة إلى مدينة شرورة السعودية او ترك سيارته هناك ثم يغادر إلى اليمن بوسائل المواصلات العامة، مؤكدة أنه "لا يوجد حالياً أي إيقاف للقرار أو استثناءات من قبل الاشقاء في السعودية وتبذل الوزارة جهودها للتخفيف عن المغتربين المسافرين والعائدين للوصول الى حل يسمح  بخروجهم بسياراتهم".

  من جانبها أصدرت السفارة اليمنية في الرياض، الليلة الماضية، بيان دعت فيها كافة رعاياها المقيمين في المملكة إلى عدم السفر إلى اليمن بسياراتهم ذات الدفع الرباعي والمعدات الثقيلة نظراً لعدم السماح بمرور هذه المركبات من المنفذ السعودي.

  وقالت السفارة اليمنية: "نظرا لعدم إحاطتنا بأبعاد ومدة القرار ننصح الاخوة المواطنين المقيمين في المملكة ممن ينطبق عليهم المنع عدم التوجه إلى المنفذ حتى يتم التأكد من الجهات المختصة في المملكة عن خلفية ومدة سريان هذا القرار".

 


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق