BBC: اليمن يحبس أنفاسه تحسباً لأزمة "لا تُوصف"

لندن (ديبريفر)
2020-05-03 | منذ 3 شهر

سيكون الوضع مرعباً في حال تفشي كورونا في اليمن

تناولت هيئة الإذاعة البريطانية BBC ، اليوم الأحد، الأوضاع الصحية في اليمن في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد .

وقالت " BBC" في تقرير لمحررة الشؤون الدولية نعومي غريملي، بعنوان، "فيروس كورونا: اليمن يحبس أنفاسه تحسباً لأزمة لا تُوصف"، إن النظام الصحي في اليمن يعاني حالة من الانهيار تجعل البلد عاجزاً عن التصدي لانتشار فيروس كورونا.

وذكر التقرير أن الحال المتدهورة للنظام الصحي في اليمن ستتكشف، لا سيما بعد الصراع والحرب. إذ أن المستشفيات محدودة وتعْوزها المعدات اللازمة لاستقبال مصابين بفيروس كورونا، بحسب أحد الأطباء في محافظة لحج.

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية تساعد في تجهيز 37 مما تسميه "مراكز عزل" بالمعدات والطواقم الطبية في اليمن. بعض هذه المراكز كان مرافق صحية وأُعيدَ تجهيزها، والبعض الآخر كان أبنية قديمة حُوّلت إلى مستشفيات مؤقتة. لكن هناك أيضا عوامل نقص أخرى.

وأشار إلى عدم وجود أجهزة قياس درجة الحرارة بالأشعة تحت الحمراء؛ وهناك عجز في أجهزة التحاليل اللازمة للتشخيص؛ بل إنه لا توجد حتى سيارة إسعاف لنقل الحالات المشتبه بها، حد قوله.

وحسب التقرير تقول منظمة الصحة العالمية إن اليمن كله لا يوجد به سوى أربعة معامل فقط لإجراء فحوصات فيروس كورونا. والمعمل الخامس في الطريق ليكون جاهزا.

وأوضح أن اليمن لا يمتلك في الوقت الراهن سوى 208 من أجهزة التنفس الصناعي، ومن المفترض أن البلاد تنتظر قدوم 417 جهازا آخر.

وتابعت غريملي " ويا لبُعد المسافة بين هذا الوضع ونظيره في بلدان متقدمة حيث توجد الآلاف من تلك الأجهزة".

ونقل التقرير عن تامونا سابادزي، من لجنة الإنقاذ الدولية، قولها إن السيناريو الأكثر احتمالاً هو أنه ستكون هناك حاجة إلى أكثر من 18 ألف سرير رعاية فائقة.

وأضافت "وحتى في حال الحصول على جهاز تنفس صناعي فسيتعذر تشغيله بسبب انقطاع التيار الكهربائي وعدم وجود مولِّد كهربائي، وحتى لو وُجد فلا وقود لتشغيله".

ورأت المراسلة أن اليمن يعتبر حتى الآن محظوظاً؛ فحالات الإصابة لا تزال معدودة، مشيرة إلى أن الحالة الأولى سُجلت في محافظة حضرموت الجنوبية. ثم تأكدت خمس حالات أخرى في عدن، بحسب لجنة الطوارئ التي شُكِّلت لمراقبة الوباء.

وأردفت "وفضلاً عن نقص الإمكانيات، هناك قلق إزاء الوعي الصحي العام - أو بالأحرى الافتقار إليه. وفي ظل الإنهاك الذي تعانيه الحكومة اليمنية جراء الحرب، لا توجد هذه الرسائل الوقائية القوية من جانب السلطات على غرار بلدان أخرى".

ومضت قائلة "اليمنيون يجتمعون في حشود، والأسواق مكتظة والشوارع ضيقة، وحتى المستشفيات تغصّ بالناس. كل ذلك يعرقل تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي".

وتطرق التقرير إلى مشكلة الحدود المسامية، حيث يوجد في اليمن  كثير من الأفارقة المهاجرين على نحو غير شرعي، وهؤلاء يشكلون خطراً على الصحة العامة إذا لم يخضعوا للفحص أو المراقبة. وهناك أيضا يمنيون مغتربون في بلاد مجاورة وقد عادوا الآن إلى البلاد، وهؤلاء أيضا يشكلون خطراً، بحسب أحد الأطباء.

وقالت غريملي "وسط التخوفات من انتشار العدوى، كان ثمة بريقُ أملٍ قد لمع في أبريل عندما أُعلن وقفٌ لإطلاق النار من جانب واحد هو الائتلاف الذي تقوده السعودية الذي يقاتل الحوثيين في اليمن."

وأضافت "هذا الوقف أحادي الجانب لإطلاق النار تم تمديده شهرا آخر، لكن الحوثيين مازالوا يرفضونه".

 واختتمت المراسلة تقريرها بالقول "التوترات مشتعلة في كل مكان. الحاجة ماسة إلى وقف الصراع أكثر من أي وقت مضى. لا أحد يستطيع الذهاب إلى مستشفى أو عيادة في ظل اشتعال حرب، ولو حدث تفشٍّ لفيروس كورونا فسيكون الوضع مرعباً".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet