اليمن.. اشتباكات مسلحة في مديرية شحن وناشطون يتهمون السعودية بإثارة الفتنة بين قبائل المهرة

ديبريفر
2020-10-10 | منذ 3 أسبوع

شهدت مديرية شحن مساء السبت، مواجهات مسلحة بين قبيلتين مهريتين، في حدث غير مسبوق بمحافظة المهرة

المهرة (ديبريفر) - شهدت مديرية شحن في محافظة المهرة شرقي اليمن، مساء السبت، اشتباكات مسلحة وإطلاق نار كثيف بين رجال القبائل في المديرية، في سابقة لم تعهدها المحافظة قبل التواجد السعودي فيها.

ويبدو أن السعودية ترفض الاستسلام للمطالبات الشعبية بمغادرة قواتها من المحافظة التي استشعر أبنائها خطر الوجود السعودي فيها منذ ثلاث سنوات، ولذلك عملت على إحداث شرخ اجتماعي بين قبائل المهرة المعروفة بسلميتها وتعاضدها.

وقال حميد زعبنوت، رئيس لجنة اعتصام أبناء المهرة السلمي في مديرية شحن، على حسابه في "تويتر"، إن أبناء قبائل زعبنوت تعرضوا لاعتداء مسلح من قبل أشخاص من قبائل رعفيت يهدف للفتنة بين أبناء قبائل المهرة".

وأكد زعبنوت، أن المستفيد من "الفتنة بين قبائل المهرة، جهات معروفة في ظل صمت قيادة محافظة المهرة واللجنة الأمنية عن الاعتداءات والتجاوزات المتكررة من قبل المعتدين".

ولم يذكر رئيس لجنة اعتصام مديرية شحن، تفاصيل عن وقوع إصابات أو قتلى خلال الاشتباكات.

ودعا زعبنوت محافظ المهرة وقيادة السلطة المحلية واللجنة الأمنية و"كافة العقلاء" للتدخل لمنع استمرار الاشتباكات والاعتداءات المسلحة بين القبيلتين المهريتين.

واعتبر زعبنوت أن الهدف من "الاعتداءات التي يقوم بها أشخاص معدودين ضد أبناء قبيلة زعبنوت" هو "زعزعة الأمن والفتنة بين أبناء قبائل المهر في مديرية شحن، ويهدف لخدمة الاحتلال السعودي".

وقال مصدر محلي في المهرة لـ"ديبريفر" إن القوات السعودية تعمل على زرع الفتنة بين قبائل المهرة، كي يتسنى لها، بسط نفوذها وسيطرتها على كامل المحافظة.

ودفعت السعودية في نهاية 2017 بقوات وآليات عسكرية وأمنية تابعة لها، إلى محافظة المهرة، في إطار ما تقول إنه تعزيز الأمن وضبط ومكافحة عمليات التهريب، بحسب تصريحات للتحالف العربي الذي تقوده المملكة باليمن، لكنها واجهت رفضاً شعبياً لتواجدها بالمحافظة .

ويوم الأربعاء الماضي، حذر محافظ المهرة محمد علي ياسر، من وضع خطير تمر به المحافظة يستدعي من كافة أبنائها الوقوف صفاً واحداً لمواجهته.

وتوعد ياسر خلال اجتماع للمكتب التنفيذي في المحافظة وبحضور قيادات عسكرية وأمنية، بمواجهة أي جهة تعبث بالمحافظة، لكنه لم يسمى تلك الجهة.

وتسعى القوات السعودية إلى استحداث مواقع وثكنات عسكرية قرب منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عمان، مما أثار غضب أبناء المديرية والمحافظة الرافضين أصلاً لأي تواجد سعودي في المهرة.

وكان محتجون من أبناء مديرية شحن في المهرة أوقفوا العام الماضي أعمالاً إنشائية في منفذ شحن زعمت القوات السعودية إنه مشروع يهدف إلى توسعة المنفذ الحدودي.

واعتبر المحتجون أن هذا المشروع يهدف إلى تعزيز تواجد القوات السعودية في المحافظة وتوسعة نفوذها وتمكين الجماعات الموالية لها من السيطرة على المنفذ والمديرية، وليس من أجل خدمة أبناء المهرة.

وأواخر أغسطس الماضي اقتحمت قوات عسكرية تابعة للسعودية، منفذ شحن الحدودي مع عمان ، بالتزامن مع تحليق مكثف للمروحيات السعودية على علو منخفض فوق المنفذ الذي يمثل أحد شريانين رئيسين لليمن نحو العالم الخارجي.

وكانت قبائل محافظة المهرة منعت وقتئذ قوات السعودية من الوصول للمنفذ بحجة إدخال أجهزة متطورة لمنع عمليات التهريب ،وكادت الأمور أن تتطور وتصل حد الاشتباك المسلح قبل أن تأتي التعليمات للجنود السعوديين بالتراجع والانسحاب.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet