اليمن المهدد بالمجاعة يستنجد بالعالم لإنقاذه من "الجراد الصحراوي"

ديبريفر
2020-11-09 | منذ 2 أسبوع

وزير الخارجية اليمني، يناقش وفد منظمة "الفاو" تداعيات انتشار آفة الجراد على الوضع الاقتصادي والأمن الغذائي في اليمن

الرياض (ديبريفر) – يهدد "الجراد الصحراوي" القطاع الزراعي في اليمن الذي يتضور أصلاً من الجوع، ويعاني من عديد أزمات كانت الحرب المستمرة منذ ست سنوات سبباً رئيساً فيها.. وفي حال لم تهب المنظمات الدولية لنجدة أفقر بلد عربي، فمن المؤكد أن هناك كارثة جديدة في طريقها إلى هذا البلد، لكنها قد تكون أشد فتكاً من سابقاتها.

والأحد، شدد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اليمنية، محمد الحضرمي، على أهمية التحرك الدولي السريع لدعم اليمن في إعادة تأهيل قدرات مركز مكافحة الجراد الصحراوي في ظل القدرات المحدودة لليمن.

جاء ذلك خلال لقاء الحضرمي بمقر إقامته في العاصمة السعودية الرياض، بوفد منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) برئاسة مسؤول الطوارئ بمكتب المنظمة في روما، دومينيك بيرجيون، وفقاً لوكالة "سبأ" الرسمية، بنسختها في عدن والرياض.
وبحث الحضرمي مع وفد "الفاو"، التعاون الثنائي بين الحكومة اليمنية والمنظمة الأممية، وخاصة خطة استجابة المنظمة لمكافحة الجراد الصحراوي في اليمن، والقرن الإفريقي.

وتحدث الحضرمي عن تداعيات انتشار آفة الجراد على الوضع الاقتصادي في اليمن، وتأثيرها على الأمن الغذائي في ظل اعتماد أفقر بلد عربي غذائياً بنسبة 20 بالمئة على الإنتاج الزراعي.

ودعا إلى التحرك السريع لدعم الحكومة اليمنية في إعادة تأهيل قدرات مركز مكافحة الجراد، وتوفير الإمكانات اللازمة، وتدريب الكادر الوطني.

مؤكداً، التزام حكومة تصريف الأعمال بتقديم كافة التسهيلات لإنجاح برامج المنظمة في اليمن.

بدوره، قدم وفد منظمة "الفاو" عرضاً مستفيضاً عن خطة استجابة مكافحة الجراد الصحراوي في اليمن التي تهدف للحد من انتشار الجراد وحماية سبل العيش للمزارعين.
وفد "الفاو" شدد على أهمية التحرك لحشد جهود كافة الأطراف بما يضمن مواجهة "آفة الجراد" التي قال إنها "تهدد سبل العيش، باعتبار اليمن أحد بؤر تكاثر الجراد الصحراوي".
وكانت منظمة "الفاو"، أكدت نهاية أكتوبر الماضي، تأثر سبل عيش المزارعين والرعاة في اليمن، بشدة جراء الانتشار المستمر للجراد الصحراوي.
ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة، عن المنظمة، إن الجراد الصحراوي دمر المحاصيل الزراعية في العديد من مناطق البلاد، مما أدى إلى زيادة معاناة آلاف الأشخاص المنهكين بالفعل، بسبب سنوات من الصراع.

وحسب "الفاو"، يمثل اليمن أرضاً خصبة لتكاثر الجراد الصحراوي وأن مكافحة انتشاره أمر بالغ الأهمية في سبيل منع انتشار جديد للآفة في كل من منطقة القرن الأفريقي وجنوب غرب آسيا.
وأوضحت أن الجراد الصحراوي هاجم محاصيل الفجل والبصل والسمسم والجرجير وحتى النخيل، مما كبد المزارعين خسائر كبيرة.
وقالت المنظمة إنها تدعم وزارة الزراعة والري اليمنية في جهود مكافحة الجراد الصحراوي من خلال تقديم الخدمات اللوجستية وتدريب الفرق الميدانية.
وأشارت إلى أنها تدعم عمليات مكافحة الجراد من خلال الخدمات اللوجستية، وتوفير ما يقرب من 15 ألف لتر من المبيدات وتدريب 393 فريقا ميدانيا على تقنيات المكافحة الفعالة وأفضل ممارسات الصحة والسلامة والبيئة.
كما أكدت "الفاو" أنه لا يمكن الوصول إلى جميع مناطق البلاد بسبب الوضع الأمني، مما يمنح الجراد الوقت والمساحة للتكاثر.
وأفادت بأن هجرة الجراد الصحراوي إلى مناطق جديدة تشهد تصاعداً في النشاط على الساحل اليمني ومناطق أخرى من شبه الجزيرة العربية.
ويعتبر الجراد الصحراوي من أكثر الآفات المهاجرة ضرراً في العالم، ويمكنه التكاثر بوتيرة سريعة جدا في ظل الظروف المناسبة. كل ثلاثة أشهر، يمكن لدورة التكاثر أن تشهد نمو أعدادها بنحو 20 ضعفا.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet