نائب برلماني: السعودية تفقد دورها ومكانتها باليمن لصالح قوى إقليمية أخرى

ديبريفر
2021-08-10 | منذ 1 شهر

علي المعمري

القاهرة (ديبريفر) - قال نائب في البرلمان اليمني، إن دور ومكانة المملكة العربية السعودية في اليمن يشهدان حالة من التراجع والإنحسار الوقت الراهن، مقابل تنامي ملحوظ لقوى إقليمية أخرى كالإمارات وإيران.

وأوضح علي المعمري عضو مجلس النواب، إن ما يجرى في عدن، تحديداً، يخدم بشكل مباشر التهديد الإيراني الذي يطمح إلى الاشتغال في مناطق مفككة، وخارجة عن النفوذ السعودي، كما أنه يعزز استقلالية دور الإمارات كمنافس للمملكة عبر تصفية شركائها وركائز نفوذها في الداخل اليمني.

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن المسؤول اليمني، إن تمرد المجلس الإنتقالي وتصعيده المستمر ضد الحكومة اليمنية المعترف بها يشكل في الأساس تحديا للسعودية بصفتها قائدة إقليمية، كما ويضعف دورها ومكانتها في أخطر منطقة جيو استراتيجية وهي جنوب اليمن والبحر الأحمر.

مؤكداً إن اتفاق الرياض المبرم بين الحكومة والإنتقالي برعاية سعودية يواجه في الوقت الحالي الكثير من العقبات.

وأشار المعمري إلى إن "السعودية (راعية الاتفاق) لم تأخذ في حسبانها الإرادة الخارجية التي تتحكم بسلوك المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا".

مستطرداً : كما أنها " (السعودية) لم تنطلق من رؤية حازمة لتنفيذ بنود الاتفاق في مدته الزمنية، وهو ما أتاح المجال أمام المجلس الانتقالي للتهرب من التزاماته في تنفيذ الإتفاق".

وتوقع المعمري أن تمارس السعودية خلال المرحلة المقبلة ضغطا أكبر لإجبار المجلس الانتقالي على تنفيذ اتفاق الرياض، وتوحيد القوى المناوئة للحوثيين، لمواجهة التهديدات الإيرانية التي تحتل مركز الصدارة في قائمة أولويات المملكة.

لافتاً إلى أن "السعودية لديها جدية في معالجة الأزمة السياسية في الجنوب، بما يؤدي إلى تمكين الحكومة الشرعية من مزاولة مهامها وتطبيع الأوضاع وتشغيل هياكل ومؤسسات الدولة".

ويتحكم المجلس الانتقالي منذ أغسطس 2019، بزمام الأمور في عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد عقب قتال شرس مع القوات الحكومية انتهى بطرد الحكومة التي اتهمت الإمارات بتدبير انقلاب ثان عليها، بعد انقلاب الحوثيين في سبتمبر 2014، وهو ما تنفيه أبوظبي.

وفي 5 نوفمبر 2019 تم توقيع اتفاق الرياض، برعاية سعودية وبدعم أممي، بهدف حل الخلافات بين الحكومة المعترف بها دوليا والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.

وتضمن الاتفاق في أبرز بنوده، تشكيل حكومة مناصفة بين الشمال والجنوب يشارك فيها المجلس (تم تشكيلها في 18 ديسمبر الماضي)، إضافة إلى ترتيبات عسكرية في عدن وباقي المحافظات الأخرى.

وحتى اليوم، لم يتم إحراز إختراق حقيقي في مسألة تنفيذ الشق العسكري من الاتفاق، ما أدى إلى عرقلة حركة الحكومة في مقرها المؤقت بمدينة عدن.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet