مصدر يمني لـ"ديبريفر": الرئيس هادي أبلغ الإمارات تحذيراته من مغبة الإستمرار في إستفزازاتها

ديبريفر
2021-09-13 | منذ 1 أسبوع

عبدربه منصور

الرياض (ديبريفر) - حذر الرئيس اليمني المعترف به دوليا ، عبدربه منصور هادي، المسؤولين في دولة الإمارات من مغبة الإستمرار في تعطيل إستكمال تنفيذ إتفاق الرياض المبرم بين الحكومة الشرعية والمجلس الإنتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، حسبما أفاد مصدر يمني وثيق الإطلاع.

وقال المصدر في تصريح خاص لوكالة "ديبريفر" إن هادي كلّف رئيس حكومته معين عبدالملك بنقل رسالة تحذيرية للمسؤولين الإماراتيين، أكد فيها بأن صبر الرئاسة اليمنية إزاء إستفزازات الإمارات وحليفها المجلس الإنتقالي الجنوبي، لن يستمر إلى ما لا نهاية.

وتأتي هذه التحذيرات بالتوازي مع توتر العلاقة نتيجة حملة تصعيد متواصلة للمجلس الإنتقالي ضد الحكومة المعترف بها،و سط أنباء عن تحشيدات عسكرية إستعداداً لبدء جولة جديدة من المعارك ضد القوات الحكومية في سيئون وشبوة.

وذكر المصدر أن الرئيس هادي لوّح باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي وتقديم شكوى رسمية ضد التدخلات الخطيرة للإمارات والتي تهدد وحدة وإستقرار اليمن، ومن ضمنها عرقلة تنفيذ الترتيبات العسكرية والأمنية من إتفاق الرياض ووضع العراقيل أمام عودة الحكومة الى أرض الوطن.

وشهدت العلاقة بين مؤسسة الرئاسة في اليمن ودولة الإمارات (الشريك الرئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية) حالة من التوتر الشديد في فترات متفاوتة خلال الآونة الأخيرة بسبب الأجندات المشبوهة للإمارات في البلد الفقير الواقع جنوب غرب الجزيرة العربية.

ومؤخراً، تصاعدت حدة التوتر بين الطرفين في أعقاب مطالبات محلية بمغادرة القوات الإماراتية من منشأة بلحاف النفطية في محافظة شبوة التي تتخذ منها قاعدة عسكرية لها، ما دفع أبوظبي لتحريك أدواتها بالداخل اليمني عبر، تحشيدات عسكرية لحلفائها المحليين (المجلس الإنتقالي) نحو مدينتي سيئون وشبوة، ملوّحة بإجتياحهما عسكريا، في محاولة لتخفيف الضغوط والمقايضة بملف بلحاف.

وكان رئيس الحكومة المعترف بها دوليا، معين عبدالملك، إلتقى في وقت سابق الاثنين، مع السفير الاماراتي لدى اليمن سالم الغفلي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية سبأ بنسختها في الرياض.

وقالت الوكالة إن عبدالملك أثنى خلال اللقاء على "الجهود الحثيثة والمخلصة التي تبذلها قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، في تنفيذ اتفاق الرياض، وتمكين حكومته من أداء عملها، في حماية مؤسسات الدولة، وتخفيف معاناة المواطنين وتحسين الخدمات"، مشدداً على "أهمية الدور الاماراتي المساند في هذا الجانب".

وتطرق النقاش النادر مع الجانب الاماراتي، الى المستجدات والتطورات في الساحة اليمنية، "وضرورة استكمال تنفيذ اتفاق الرياض، وتمكين ودعم الحكومة من أداء اعمالها من العاصمة المؤقتة عدن".

كما أكد المسؤول اليمني الى اهمية توحيد الجهود "لمواجهة وردع الاعتداءات الحوثية المستمرة والدور الإيراني التخريبي في اليمن"، حسبما نقلت وكالة سبأ.

وكانت الإمارات قد أعلنت في يوليو 2019 إنهاء عملياتها العسكرية ضمن التحالف العربي وسحب قواتها من اليمن، لكنها ورغم ذلك ماتزال تحتفظ بقواعد عسكرية لها في البلاد، وتحديدا في شبوة وسقطرى وجزيرة ميّون، رافضة سحب قواتها من تلك المناطق وتسليمها للحكومة، كما تدعم فصائل متمردة وتعمل على تشكيل كيانات موازية تدين لها بالولاء، بعيدا عن السلطات الرسمية في اليمن.

ومنذ 2014 يشهد اليمن حرباً بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية من جهة، وبين المسلحين الحوثيين المدعومين من إيران، وسط اتهامات واسعة للتحالف بحرف مسار المعركة وتنفيذ أجندات خاصة ومشبوهة، والعمل على تقويض الشرعية عبر إنشاء مليشيات مسلحة على حساب الجيش وإستعادة الدولة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet