غياب يثير التكهنات لأبرز الوزراء عن أول إجتماع رسمي للحكومة بعد عودتها

ديبريفر
2021-10-09 | منذ 2 أسبوع

عدن (ديبريفر) - عقدت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، السبت، اجتماعا رسميا، برئاسة الدكتور معين عبدالملك هو الأول لها بمدينة عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد، منذ مغادرة المدينة اضطراريا عقب تصاعد الخلافات مع المجلس الانتقالي قبل نحو نصف عام تقريبا.

الاجتماع شهد غياب عددا من أبرز الوجوه في الحكومة التي جرى تشكيلها بموجب اتفاق الرياض، وفي مقدمتهم وزيرا الدفاع والداخلية، إضافة الى وزاء الإعلام، الشباب والرياضة، فيما شارك وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك في الاجتماع عبر تقنية "الزوم".

وأثار هذا الغياب عاصفة شديدة من التكهنات،لكن اللافت في الأمر، إن معظم المتغيبين عن الاجتماع هم من الوزراء "المغضوب عليهم" من المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، والذي يسيطر عمليا على العاصمة المؤقتة.

ولايعرف على وجه الدقة ما إذا كان عدم حضور أولئك الوزراء مرتبط بإملاءات فرضها المجلس الإنتقالي، أم أن الأمر يتعلق بظروف أخرى ذات طابع شخصي أو وظيفي.

وحاولت وكالة "ديبريفر" الحصول على توضيح من مصادر رسمية بالحكومة الا أنه لم يتسنى لها ذلك نتيجة عدم الرد على المكالمات الهاتفية من قبل أحد الوزراء المعنيين، في حين رفض مصدر أخر بمكتب رئاسة الوزراء الإدلاء بأي تصريح حول الموضوع كونه غير مخول بالحديث عن الأمر، حسب قوله.

وقالت وكالة الأنباء الحكومية سبأ، إن رئيس مجلس الوزراء معين عبدالملك، ترأس اجتماعا لحكومة الكفاءات السياسية، من العاصمة المؤقتة عدن.

وأضافت إن الاجتماع كُرس للوقوف امام عدد من القضايا والمستجدات على الساحة الوطنية في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، وتم اتخاذ عدد من القرارات والإجراءات بشأنها.

كما جرى مناقشة المهام الماثلة امام الحكومة لمواجهة التحديات الصعبة والمركبة في هذه المرحلة الحرجة، وفي مقدمتها وقف تدهور أسعار صرف العملة الوطنية، وتحقيق الاستقرار التمويني للمشتقات النفطية، حسبما أفادت وكالة سبأ.

وكانت الحكومة قد غادرت منتصف مارس الفائت مدينة عدن، بعد توتر علاقتها مع شريكها المجلس الانتقالي الذي دفع المئات من أنصاره لاقتحام قصر معاشيق الرئاسي الذي اتخذت منه الحكومة مقرا لها منذ تشكيلها وعودتها الى أرض الوطن مطلع هذا العام.

لكن الحكومة - التي كانت تضع استكمال تنفيذ بنود اتفاق الرياض "المتعثر" كشرط لعودتها، قد اضطرت قبل أسابيع للرجوع وممارسة أعمالها من داخل اليمن، وذلك تحت وطأة ضغوط دولية، في حين مايزال تنفيذ الترتيبات العسكرية والأمنية من الاتفاق متعثرا، وسط تعنت المجلس الانتقالي وتنصله من إلتزاماته في الإتفاق.

ويتضمن إتفاق الرياض المبرم بين الحكومة والمجلس الانتقالي عدة بنود، من ضمنها إخراج المعسكرات من المدن ودمج التشكيلات المسلحة للمجلس تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة التي يشارك فيها بخمس حقائب وزارية، الامر الذي مازال الانتقالي يتملص منه.

ولم يعرف بعد ماهية الضمانات التي قُدمت للحكومة في مقابل عودتها إلى عدن وعدم تكرار ماحصل لها في السابق، سواء من قبل رعاة الاتفاق أم من المجلس الانتقالي ذاته.

إلا أن كثير من المراقبين أكدوا صعوبة المهمة وإستحالة تحقيق أي تقدم إيجابي ملموس على صعيد الأداء الحكومي، التي سيضطر وزراؤها الى العمل وممارسة مهامهم تحت ضغط بندقية قوات المجلس الانتقالي الذي يتحكم فعليا بالعاصمة المؤقتة عسكريا وأمنيا وسياسيا.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet