دبلوماسي يمني بارز: شروط السلام في اليمن لم تنضج بعد

ديبريفر
2022-08-04 | منذ 1 أسبوع

لندن (ديبريفر) - استبعد دبلوماسي يمني بارز، اليوم الخميس، إمكانية حدوث إختراق جوهري في جدار الأزمة اليمنية على المدى المنظور، قد يقود الى سلام دائم في البلد الغارقة بحرب مدمرة منذ ثماني سنوات، وذلك رغم نجاح الجهود الأممية في إنتزاع موافقة الأطراف المتحاربة على تمديد الهدنة لشهرين إضافيين.

وقال سفير اليمن لدى المملكة المتحدة البريطانية ياسين سعيد نعمان، إن شروط السلام المستدام والشامل في اليمن لم تنضج بعد.

وأضاف في منشور على حائطه الشخصي بموقع فيسبوك، إن المؤشر الاساسي لنجاح الهدنة الحالية وإنهاء حالة الحرب هو القبول ببناء دولة مواطنة بنظام سياسي مدني تكون الكلمة فيه للناس،وهذا الأمر مازال يصطدم بإرادة متعارضة من حيث الجوهر مع مصلحة اليمن واليمنيين في السلام والاستقرار.

وأكد نعمان أن أسباب الحرب ماتزال قائمة في اليمن مهما بدت مظاهر السأم والانهاك منها، وبرغم كل الضغوط الدولية على الأطراف لوضع أوزارها ومغادرة مأزقها.

وأشار الى أن جماعة الحوثي لم تبدِ أي رغبة حقيقية في الذهاب نحو طريق السلام، حيث تُصّر على التمسك بإنقلابها على الدولة لأسباب تتعلق بمشروعها السلالي البائس والتأسيس لمايسمى نظام الولاية الذي تعفن في مراقد ومذابح ضحاياه ودعاته منذ أن شُرع على ذلك النحو الذي أدمى الأمة ولا زال يدميها حتى اليوم.

موضحاً أن شروط السلام، حتى بحدها الأدنى، تصطدم بإرادة متعارضة من حيث الجوهر مع مصلحة اليمن واليمنيين في السلام والاستقرار ، وهي الإرادة ذاتها التي دفعتها للانقلاب بقوة السلاح على الشرعية الدستورية والتوافق الوطني وجعلها تشعل هذه الحرب.

وقال الدبلوماسي اليمني أن وظيفة الهدنة هي تقليل الأضرار التي أصابت الناس من جراء الحرب، والبحث بين ركامها عن فرص لاستعادة الوعي لدى الانقلابيين بأهمية السلام للخروج من المأزق الذي وضعوا اليمن فيه بانقلابهم، وتسببهم في اشعال هذه الحرب المدمرة.

ولفت نعمان الى ما أحدثه اتفاق ستوكهولم الذي رعته الأمم المتحدة عام 2018 من تحول واضح في مسار الحرب وما أحدثه من تأثير سلبي ساهم في العصف بالسلام المنشود خلافاً لأهدافه المنشودة.

وقال: "لمن يبحث عن حقيقة الحرب ودوافعها يمكنه أن يتتبع مجرى الحرب منذ اتفاق استوكهولم عام ٢٠١٨ الذي عصف بالسلام وحول مسار الحرب تحويلاً أخل بالمعادلة ومعطياتها، وصارت الجماعة الحوثية هي التي تشن الهجوم في مختلف الجبهات بعدما ظلت مدافعة بيأس عن مواقعها في فترة ماقبل إبرام هذه الاتفاقية.

وأستطرد قائلاً: "وفيما عدا الحالة الوحيدة التي طردت فيها هذه الجماعة من محافظات محافظة شبوة، وحريب (مأرب)، أصبحت هي التي تقرر سير المعارك وزخمها وخفضها وتصعيدها، مايؤكد تمسكها بالحرب وإستمرار تمسكها بالرهان العسكري.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet