مطالبات بفتح تحقيق جاد في ملابسات مقتل قائد عسكري رفيع في اليمن

ديبريفر
2022-12-23 | منذ 1 شهر

مأرب (ديبريفر) - أثارت عائلة قائد رفيع بقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الخميس، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، إثر تشكيكها في الرواية الرسمية حول ظروف وملابسات مقتله مع مرافقه الشخصي بعد مايقارب ثلاثة أعوام من الحادثة، ماقد يفتح الباب واسعاً لإزالة بعض الغموض أمام ملفات سوداء وفي مقدمتها ملف الاغتيالات والتصفيات الجسدية في اليمن.

وطالبت عائلة العميد ركن مهندس/ أحمد علي الزيادي قائد معسكر اللبنات بمحافظة الجوف، في بيان لها، حصلت وكالة "ديبريفر" على نسخة منه، مجلس القيادة الرئاسي بفتح تحقيق شفاف ونزيه بشأن ملابسات مقتله، وكشف نتائج التحقيق لمعرفة هوية القتلة الحقيقيين.

وتعود أحداث القصة الى مطلع العام 2020 حينما تم الاعلان رسمياً عن مقتل العميد الزيادي قائد معسكر اللبنات مع أحد مرافقيه في هجوم لمسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيين) على مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف.

وألمحت عائلة الزيادي الى إمكانية تعرض والدها لعملية اغتيال غادرة ضمن مسلسل الاغتيالات التي تعرض لها قادة الجيش اليمني وكوادره العسكرية البارزة خلال السنوات الماضية.

وقالت العائلة في البيان: في ٢٨ فبراير ٢٠٢٠ تلقينا خبر استشهاد الوالد، إثر هجوم الحوثيين على مدينة الحزم- الجوف، كما أخبرونا، قبل أن يبلغنا بعض رفاقه في مأرب والجوف بأنه تعرّض لكمين مسلح من قبل الحوثيين.

وأضاف البيان: لكن وبعد أيام، تغيرت الرواية حيث أبلغنا من البعض هناك - بأنه تعرض لعملية تقطع من قبل  قطاع طرق في الطريق الصحراوي بمنطقة نبأ الواقعة بين مدينة الحزم ومعسكر اللبنات، حينما كان عائداً من اجتماع له مع قيادات عسكرية لمناقشة آلية إيقاف الزحف الحوثي والدفاع عن المدينة وتأمين معسكر اللبنات.

وتابع : في الأثناء، وصلنا مقطع فيديو للوالد مع مرافقه من مكان الحادثة ، قبل سيطرة الحوثيين على مدينة الحزم، فيما بدا لنا بأن الغرض هو خلق مشهد تمثيلي يوحي بأن عملية اشتباك مسلح قد حدثت، في حين لم يكن هنالك أية آثار لوجود طلقات نارية على هيكل السيارة، فضلاً عن بعض التفاصيل التي تكشف زيف الرواية.

وأشار البيان الى تعرض العائلة لكثير من الضغوط من أجل عدم إثارة الموضوع وإغلاق القضية تماماً.

وطالب البيان بضرورة فتح تحقيق في القضية وعرض نتائج تقرير الطب الشرعي للرأي العام، والجهة الحقيقة التي تقف خلف عملية الاغتيال.

و يعد العميد الزيادي أحد أبرز القادة العسكريين الذين تولوا مهمة إعادة تأسيس القوات الحكومية الى جانب اللواء عبدالرب الشدادي والفريق المقدشي وغيرهم، عقب انقلاب الحوثيين واجتياحهم المسلح لصنعاء وبقية المدن اليمنية عام 2015،فضلاً عن كون أحد أهم خبراء الصواريخ الباليستية في البلد.


وفيما يلي نص البيان الصادر عن عائلة العميد الركن أحمد الزيادي:

 

السلام عليكم ورحمة الله..

نحن أبناء العميد ركن مهندس/ أحمد علي الزيادي قائد معسكر اللبنات- الجوف، أحد القادة الذين سطروا أروع البطولات والملاحم، جنبًا إلى جنب مع رفيق دربه اللواء عبد الرب الشدادي وغيره من قادة الجيش الوطني البواسل. كان الوالد من أوائل من رتب صفوف الجيش الوطني ودرب الأفراد وحشد وقاتل في سبيل الجمهورية والوطن منذ ما بعد الانقلاب المشؤوم.

في ٢٨ فبراير ٢٠٢٠ تلقينا خبر استشهاد الوالد، إبان هجوم الحوثيين على مدينة الحزم- الجوف، من خلال بعض الرفاق ممن عرفوه في مأرب والجوف وبأنه تعرّض لكمين مسلح من قبل الحوثيين. لكن بعد أيام، تغيرت رواية استشهاده، فأخبرنا البعض هناك -حين بدأنا بالبحث عن تفاصيل استشهاد الوالد- بأنه تعرض لعملية تقطع من قبل قطاع طرق في الطريق الصحراوي بمنطقة نبأ الواقعة بين مدينة الحزم ومعسكر اللبنات، بعد اجتماع له مع قيادات عسكرية لمناقشة آلية إيقاف الزحف الحوثي والدفاع عن المدينة وتأمين معسكر اللبنات، وقيل بأن اشتباكًا دار بالأسلحة النارية بينه وبين قطاع الطرق، ما أدى إلى استشهاده مع مرافقه.
في الأثناء، وصلنا مقطع فيديو للوالد مع مرافقه من مكان الحادث من قبل مجموعة من الذين وجدوا الجثث في حينها قبل سيطرة الحوثيين على الحزم، فيما بدا لنا بأن الغرض هو خلق مشهد تمثيلي يوحي بأن عملية اشتباك مسلح قد حدثت.
وُضعت جثة الوالد الطاهرة في كرسي السائق والمسدس في يده.
أما المرافق فقد كان على الأرض مضرجا بالدماء وبجواره سلاحه (كلاشنكوف) إلى جانب السيارة. والغريب أنه لا توجد طلقة رصاصة واحدة على السيارة أو آثار دماء تشير إلى حدوث اشتباك مسلح.
أضف إلى ذلك، أن المبلغ المالي المخصص للمعسكر والسلاح كانا في السيارة ولم يتعرضا للنهب، حتى السيارة نفسها ظلت مكانها، وبالمنطق كيف لقاطع طريق أن لا ينهب كل ذلك!!
طالبنا كثيرا بالتحقيق، فأخبرونا أن هناك لجنة تعمل على ذلك، وكلما طالبناهم بنتائجها أو إلى أين توصلت، نواجَه بالتجاهل. وحين عزمنا إطلاع الرأي العام على ما يجري، تصلنا رسائل من قيادات عن طريق أقارب أننا بذلك نشق الصف ونخدم الحوثيين.
مكثت جثة الوالد والمرافق لمدة شهرين في ثلاجة مستشفى مدينة الحزم بعد سيطرة الحوثيين على المدينة، وحدثت عمليتا تبادل للجثث، استثنت جثة الوالد ومرافقه منهما، مما اضطرنا للمتابعة ودفع مبلغ مالي لأحد الوسطاء مقابل إطلاق الجثتين. طالبنا بالتحقيق بحيثيات الحادث والكشف عن ملابساته وحصلنا على أمر من وزير الدفاع حينها بخصوص ذلك، فتم تحويل الجثث للطبيب الشرعي لإجراء عملية التشريح للكشف عن أسباب الوفاة.
ثلاثة أعوام لم تصلنا نتائج التحقيق أو تقرير الطبيب الشرعي، وفي كل مرة نحاول التواصل مع المسؤولين لا نجد تجاوبًا وكلٌ يرمي بالمسؤولية على الآخر.

استمرار مسلسل اغتيال قادة الجيش من أبناء المؤسسة العسكرية وأبرز كوادرها، مع ظهور فرضيات عديدة عن وقوف أطراف إما داخلية أو خارجية خلفها، أثار لدينا تساؤلات من أن الوالد الشهيد قد يكون أحد ضحاياها، وأنه إن التزمنا الصمت إزاء هذه الجرائم، قد تستمر وتطال العديد من القادة الآخرين، خاصة أولئك الذي يحظون بسمعة طيبة وماضٍ مشرِّف، بالإضافة إلى امتلاكهم خبرات عسكرية كبيرة، فقد كان الوالد من أهم الخبراء في مجال هندسة الصواريخ الباليستية في اليمن، وسخَّر حياته كلها لما يزيد عن ٣٠ عامًا في هذا المجال، خدمة للوطن وللمؤسسة العسكرية.
وعليه نرجو من المجلس الرئاسي ووزارة الدفاع وهيئة الأركان التوجيه بتسليمنا نتائج التحقيق ونتائج الطبيب الشرعي، والكشف عن ملابسات الحادثة والجهة التي تقف وراءها.

نسخة مع التحية:

فخامة رئيس المجلس الرئاسي الدكتور/ رشاد العليمي

معالي وزير الدفاع الفريق الركن/ محسن الداعري

البيان صادر عن:
حسام أحمد الزيادي
هشام أحمد الزيادي


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet