
لمتابعة أخبارنا عبر قناة ديبريفر في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet
أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، اليوم الأربعاء، أنه أدلى بشهادته أمام الكونغرس بشأن دور السعودية والإمارات في ما يتعلق بالإضرار بالمدنيين في الحرب الدائرة باليمن.
وقال بومبيو في بيان اليوم، إنه أرسل شهادته إلى الكونجرس الأمريكي، أمس الثلاثاء، وأكد فيها أن "حكومتي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المحتدة تقومان بإجراءات واضحة للحد من مخاطر إلحاق الأذى بالمدنيين والبنى التحتية المدنية جراء العمليات العسكرية لهاتين الحكومتين".
وأضاف بيان بومبيو: "لقد كانت إدارة الرئيس ترامب واضحة بأن إنهاء الصراع في اليمن يمثل أولوية للأمن القومي، وسنواصل العمل عن قرب مع التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية لضمان أن المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة تحافظان على دعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن والسماح بدخول الدعم الإنساني والتجاري دون عائق من خلال أكثر السبل المتاحة، واتخاذ الإجراءات لتخفيف من أثر الصراع على المدنيين والبنى التحتية المدنية".
بدوره، دعم وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، لموقف وزير الخارجية مؤكداً في بيان له اليوم الأربعاء، قائلاً: "أؤيد وأدعم بشكل كامل شهادة الوزير بومبيو أمام الكونغرس بأن حكومتي السعودية والإمارات تبذلان كل جهد ممكن للحد من مخاطر وقوع إصابات بين المدنيين وحدوث ضرر إضافي في البنية التحتية المدنية بسبب عملياتهما العسكرية لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن".
وأضاف ماتيس: "ينعكس التزام التحالف الذي تقوده السعودية في دعم هذه الجهود التي تقودها الأمم المتحدة. وإلى جانب وزارة الخارجية، نحن نشارك بشكل نشط مع المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، للتوصل إلى نهاية لهذا القتال عبر المفاوضات ".
تأتي شهادة بومبيو على خلفية قانون جديد ألزم وزير الخارجية بالتأكيد أمام الكونغرس الأمريكي أن حكومتي السعودية والإمارات اتخذتا إجراءات ملموسة وكافية لحماية المدنيين وإنهاء الحرب واحتواء الأزمة الإنسانية في اليمن، كشرط أساسي لمواصلة الدعم الأمريكي العسكري، وتحديداً تزويد الطائرات الحربية التابعة للتحالف بالوقود في الجو.
وتعني شهادة بومبيو ودعم ماتيس له، بأن الدعم الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية والإمارات في اليمن سيستمر، على الرغم من دعوات أمريكية ومنظمات دولية لإيقاف هذا الدعم لما قد يمثله من توريط لواشنطن في جرائم يرتكبها التحالف ضد المدنيين في اليمن.
وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، اعترف مؤخراً بخطأ ارتكبه طيرانه بقصف حافلة مدرسية في 9 أغسطس الماضي في محافظة صعدة شمالي اليمن، راح ضحيته 51 شخصاً بينهم 40 طفلاً وذلك بعد ضغوط وإدانات دولية وأممية للحادث.
وتقدم واشنطن دعماً لوجستياً للتحالف الذي تقوده السعودية من خلال بيعه القنابل والصواريخ وتزويده بمعلومات استخباراتية وكذا تزويد مقاتلات التحالف بالوقود في الجو لتنفيذ عملياتها في اليمن، وهو ما اعتبرته منظمات دولية مشاركة من الولايات المتحدة في جرائم ارتكبها التحالف ضد المدنيين في اليمن.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتقود السعودية تحالفا عربياً عسكريا ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.