
Click here to read the story in English
قال وزير الخارجية الإسباني جوزيب بوريل اليوم الخميس إن بلاده ستمضي قدماً في تسليم السعودية 400 قنبلة موجهة بالليزر وذلك بعد قرار بوقف الصفقة وسط مخاوف تتعلق بدور المملكة في حرب اليمن.
وأضاف بوريل لإذاعة أوندا ثيرو : "في نهاية المطاف، القرار كان بتسليم القنابل واحترام عقد وقعته الحكومة السابقة العام 2015، ولم نجد أي مخالفة تدفعنا لعدم المضي قدماً في هذه الصفقة".
وكانت اسبانيا قررت في وقت سابق إلغاء الاتفاق المثير للجدل بسبب مخاوف متعلقة بالحرب في اليمن وفقاً لتصريحات المتحدث باسم وزارة الدفاع الإسبانية مطلع الشهر الجاري .
وأشار إلى أن بلاده سترجع ما قيمته 9.2 مليون يوريو (10.6 ملايين دولار) التي دفعتها الرياض في هذه الصفقة.
وجاء القرار في أعقاب غارة جوية نفذها التحالف الذي تقوده السعودية في أغسطس الفائت في اليمن وتسببت بمقتل عشرات المدنيين بينهم 40 طفلا.
وهدد هذا القرار صفقة أهم بقيمة 1,8 مليار يورو تشتري بموجبها الرياض خمس بوارج، وقد أنعشت الصفقة شركة أحواض بناء السفن الاسبانية العامة (نافانسيا).
لكن اسبانيا ابدت الاثنين استعدادها للإفراج عن شحنة الأسلحة وذلك للحفاظ على علاقتها الاستراتيجية مع الرياض وتفادي أزمة مفتوحة شبيهة بالأزمة مع كندا.
وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس إن العقد ستتم دراسته ثنائيا "بشكل جاد وفي إطار العلاقة الجيدة بين البلدين" مؤكدة أن الخلاف "سيحل بشكل ودي".
وتعارض منظمات اجتماعية كالعفو الدولية، و"السلام الأخضر" وغيرها الصفقة، متهمة السلطات السعودية بارتكاب جرائم حرب في اليمن وانتهاك حقوق الإنسان.
وحسب منظمة العفو الدولية تحتل إسبانيا المرتبة الرابعة في قائمة أكبر مصدري الأسلحة إلى المملكة.
وسئل بوريل عن انتقادات المنظمات غير الحكومية التي تخشى استخدام هذه الأسلحة لقصف المدنيين، فقال إنها أسلحة ذات "دقة خارقة بأقل من متر" و"لا تتسبب بأضرار جانبية".
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.