اليمن.. الأمم المتحدة تكشف حجم المعاناة الإنسانية في الحديدة مع اشتداد المعارك في أطرافها

جنيف (ديبريفر)
2018-09-13 | منذ 4 سنة

رجل وأبناؤه يجمعون الماء تحت جسر طريق حجة في الحديدة باليمن، الذي دمر في قصف جوي

Click here to read the story in English

أكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، اليوم الخميس، أن الوضع في مدينة الحديدة غربي البلاد، تدهور بشكل كبير خلال الأيام القليلة الماضية، منذ بدء العمليات في أطراف المدينة.

وقالت غراندي في بيان صحفي إن الحديدة مئات الآلاف من السكان يشعرون بالرعب ويكافحون للبقاء على قيد الحياة بسبب القصف بالمدفعية وإطلاق القذائف والقصف الجوي.

وأضافت المسؤولة الأممية: "الأسر بحاجة إلى المساعدات بكل أشكالها، من الغذاء والنقود والرعاية الصحية والماء والصرف الصحي والإمدادات الطارئة والدعم المتخصص، كما يحتاج الكثيرون إلى أماكن الإيواء. وحجم الاحتياجات وعدد المحتاجين يفطران القلب"، حد وصفها.

ولفتت غراندي إلى أن أكثر من 25 بالمائة من الأطفال في الحديدة مصابون بسوء التغذية، فيما يحتاج 900 ألف شخص بشدة إلى المساعدات الغذائية، وتواجه 90 ألف امرأة حامل مخاطر هائلة.

وتعد الحديدة المطلة على البحر الأحمر(220 كيلو متر غرب صنعاء)، شريان الحياة لملايين سكان اليمن المعتمدين على الإغاثة، إذ يدخل عبر مينائي الحديدة والصليف ما يقرب من 70 بالمائة من كل المساعدات الإنسانية وحوالي كل السلع الغذائية التجارية، وفق الأمم المتحدة.

وعبرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن عن بالغ قلقها بشأن "مطاحن البحر الأحمر" في الحديدة التي تطعم الملايين من السكان، مشيرة إلى أن المطاحن تحتوي حالياً على 45 ألف طن متري من الغذاء يكفي لإطعام 3.5 مليون شخص لمدة شهر

وأكدت غراندي أن إن تدمير المطاحن أو عرقلة عملها، إن حدث، سيؤدي إلى تكلفة بشرية لا يمكن حسابها.

واعتبرت أن الأثر البشري والإنساني للصراع "لا يمكن تبريره"، مشددة أن "على أطراف الصراع تتحمل مسؤولية تحتم عليها فعل كل ما يمكن لحماية المدنيين وبنيتهم الأساسية وضمان حصول الناس على المساعدة التي يستحقونها ويحتاجونها للبقاء على قيد الحياة".

وأشارت إلى أنه منذ بدء القتال في محافظة الحديدة في منتصف يونيو/حزيران الماضي، قدم الشركاء في العمل الإنساني مساعدات طارئة لحوالي 370 ألف شخص في المحافظة.

وتقول الأمم المتحدة أن اليمن يشهد "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، إذ يحتاج 22 مليون شخص أي 75 بالمائة من عدد السكان إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية، بما في ذلك 8.4 مليون لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة.

وطلبت الأمم المتحدة وشركاؤها، أواخر العام الماضي، 3 مليارات دولار في إطار خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2018 لدعم ملايين الناس المحتاجين للمساعدة بأنحاء اليمن، حصلت الخطة على تمويل بنسبة 65 بالمائة فقط حتى الآن.

ومطلع الأسبوع الجاري اندلعت المعارك بشكل مكثف ووصلت إلى أطراف مدينة الحديدة، حيث تشن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية هجوماً واسعاً بهدف انتزاع مدينة وميناء الحديدة الاستراتيجيين من قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والتي تسيطر عليهما منذ أواخر عام 2014.

وتقود السعودية تحالفا عربياً عسكريا ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet