المبعوث الأممي إلى اليمن يلتقي رئيس وفد الحوثيين في مسقط بعد فشل مشاورات جنيف

صنعاء (ديبريفر)
2018-09-13 | منذ 4 سنة

لقاء غريفيث برئيس وفد الحوثيين إلى مشاورات جنيف - اليوم في مسقط

ناقش المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، مع رئيس وفد جماعة الحوثيين (أنصار الله) إلى مشاورات جنيف محمد عبدالسلام، اليوم الخميس في العاصمة العُمانية مسقط، الوضع السياسي وإطار الحال الشامل والأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن.

يأتي لقاء المبعوث الأممي مع رئيس وفد الحوثيين بعد أيام من فشل مشاورات جنيف بين أطراف الصراع في اليمن التي كان مقرراً أن تبدأ الخميس الماضي في المدينة السويسرية، لكنها لم تجرى بسبب عدم وصول وفد الحوثيين إلى جنيف لرفضهم السفر على متن طائرة الأمم المتحدة، وطلبهم طائرة عُمانية خاصة لتقلهم إلى المشاورات وتنقل معهم إلى مسقط عدد من الجرحى والعالقين، وتعود بهم إلى صنعاء، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، مبررين ذلك بأن الحوثيين يريدون نقل جرحى وعالقين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانبهم.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون، أن اللقاء الذي حضره معين شريم نائب المبعوث الأممي ومساعديه، وعضو وفد الحوثيين عبدالملك العجري، ناقش الأسباب التي حالت دون مشاركة الوفد في مشاورات جنيف الأسبوع الماضي نتيجة ما أسمته "عرقلة دول العدوان منح الطائرة العمانية ترخيصا لنقل الوفد الوطني مع عدد من الجرحى والمرضى كما جرت العادة مع الأمم المتحدة في الجولات السابقة".

ولم يصدر أي تعليق أو بيان من المبعوث الأممي أو مكتبه عن اللقاء الذي جرى اليوم الخميس، حتى كتابة هذا الخبر.

وأشارت وكالة "سبأ" إلى أن اللقاء تطرق اللقاء إلى عدد من المواضيع والقضايا ومنها فتح مطار صنعاء الدولي وكذا الأسرى والقضايا الاقتصادية والترتيبات اللازمة لعقد لقاء في أقرب وقت لاستئناف الحوار وبحث الاطار العام للتسوية.

وقالت الوكالة إن الجانبان "اتفقا خلال لقاء اليوم، على أن تقدم الأمم المتحدة مقترحات في القضايا المذكورة لمناقشتها مع الوفد والسلطات الوطنية في صنعاء".

وكان المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، أعلن أمس الأول الثلاثاء، في إحاطته التي تقدم بها إلى مجلس الأمن الدولي،  أنه "سيواصل مناقشاته مع مختلف أطراف الصراع في اليمن من خلال مجموعة مبدئية من الزيارات في الأيام القادمة، بما في ذلك مسقط وصنعاء، لإشراك رئيس وفد الحوثيين وقيادتهم السياسية بعد تعذر مشاركتهم في مشاورات جنيف".

وعبر المبعوث الأممي عن شعوره بخيبة الأمل لعدم تمكن وفد الحوثيين من الوصول من صنعاء إلى جنيف، وهو ما لم يكن مخططا له، وفق تعبيره، مؤكداً أن العملية السياسية اليمنية ستشهد صعوداً وهبوطاً.

ووصف غريفيث التحديات التي واجهت مشاورات جنيف بـ"عقبات مؤقتة" يجب التغلب عليها، مضيفاً: "رغم غياب أحد الأطراف عن المشاورات في جنيف، يسعدني أن أبلغ هذا المجلس أننا كنا قادرين على إعادة إطلاق العملية السياسية بدعم قوي من الشعب اليمني والمجتمع الدولي".

وقال: "عدم إقامة مشاورات جنيف ليس ما خططت له ولا أريد أن أرى هذا يحدث مرة أخرى. نحن بحاجة إلى الاستمرار في التركيز على رعاية العملية السياسية، لا سيما في مراحلها المبكرة وبناء الزخم اللازم بحيث يمكن أن تحقق منافع ملموسة لليمنيين في جميع أنحاء اليمن. مثل هذه العملية لا تتعلق ببساطة بالانتقال من حدث كبير وقصير إلى حدث آخر. بدلا من ذلك، فإنها تحتاج إلى الإرادة السياسية والتصميم والالتزام من جميع الجهات الفاعلة، فضلا عن وضع مصالح الشعب اليمني فوق أي اعتبار".

وفي ما يتعلق بأهداف زيارته القادمة حددها المبعوث الأممي بهدفين، أولهما، تحقيق تقدم ملموس في المناقشات الجارية في جنيف بشأن تدابير بناء الثقة الرئيسية، بما في ذلك تبادل الأسرى وفتح مطار صنعاء، أما الهدف الثاني فيتمثل في ضمان التزام راسخ من الأطراف بالدعوة إلى إجراء مشاورات مستمرة.

وأشار غريفيث إلى أنه سيزور العاصمة السعودية الرياض للقاء الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، كما أنه "يخطط للتشاور قريباً مع عدد من القيادات الجنوبية في اليمن للاتفاق على مشاركتهم الفعالة في هذه العملية".

ولفت إلى أنه سيواصل "التشاور مع قيادة المؤتمر الشعبي العام داخل وخارج البلاد في محاولة لتقديم مقترحات لمشاركتهم المستقبلية في عملية السلام".

ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet