
قالت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، إنها أطلقت، اليوم الخميس، صاروخاً باليستياً على معسكر مستحدث للجيش السعودي في نجران جنوبي المملكة.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التي يديرها الحوثيون بنسختها في صنعاء، عن مصدر في القوة الصاروخية قوله إن "صاروخاً باليستياً من طراز بدر 1، استهدف معسكراً مستحدثا للجيش السعودي في نجران، وأصاب هدفه بدقة، موقعاً خسائر مادية وبشرية في صفوف العدو".
جاء إعلان الحوثيين عن هذا الصاروخ، عقب نحو ساعتين من إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية عن اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون، اليوم الخميس، من محافظة صعدة باتجاه نجران جنوبي المملكة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، قوله إن الصاروخ "كان باتجاه مدينة (نجران)، وأطلق بطريقة مُتعمدة لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان، وقد تمكنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي من اعتراض وتدمير الصاروخ داخل محافظة صعده، ولم ينتج عن الاعتراض أية إصابات".
وأشار المالكي إلى إن إجمالي عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون باتجاه المملكة العربية السعودية حتى الآن بلغ 194 صاروخاً تسببت في مقتل 112 مدنياً من المواطنين السعوديين والمقيمين، وإصابة المئات منذ بداية الحرب قبل ثلاث سنوات ونصف، حد قوله.
ويطلق الحوثيون الصواريخ الباليستية بشكل مستمر إلى الأراضي السعودية، رداً على ما يقولون إنه استهداف طيران التحالف للمدنيين والبنية التحتية لليمن.
وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
لمتابعة أخبارنا عبر قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه: