مصدر ميداني لـ"ديبريفر": القوات المشتركة تحكم السيطرة على المدخل الشرقي لمدينة الحديدة غربي اليمن

الحديدة (ديبريفر)
2018-09-14 | منذ 4 سنة

الحديدة

أكد مصدر ميداني أن قوات يمنية مشتركة مدعومة من التحالف العربي الذي تقوده السعودية، سيطرت الخميس، على المدخل الشرقي لمدينة الحديدة، في الطريق الرئيسي الذي يربطها بالعاصمة صنعاء.

وأوضح المصدر لوكالة "ديبريفر" للأنباء أن القوات المشتركة أحكمت السيطرة على الطريق بدءاً من الأطراف الشرقية لمدينة الحديدة وحتى منطقة "كيلو 16" التي لا تزال تشهد اشتباكات بين القوات المشتركة الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وقوات الحوثيين (أنصار الله).

وأشار المصدر إلى أن القوات المشتركة تمكنت من السيطرة على هذا الطريق الرئيسي عقب معارك ضارية مع قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله)، وبإسناد متواصل من الطيران الحربي وطائرات الأباتشي التابعة للقوات الجوية الإماراتية الشريك الرئيسي في التحالف العربي.

وقال المصدر إن قوات الحوثيين تراجعت إلى داخل مدينة الحديدة الواقعة في الساحل الغربي لليمن والمطلة على البحر الأحمر، كما تراجعت إلى المناطق الشمالية الشرقية خارج المدينة، وذلك على وقع ضربات القوات المشتركة ومقاتلات التحالف.

ولفت المصدر إلى أن اشتباكات تدور حالياً في جولة الغراسي الواقعة في الأطراف الشرقية لمدينة الحديدة، مشيراً إلى أن الطريق الرئيسي شرق المدينة تم قطعه في مدخلها، وأن من يريد الخروج من الحديدة باتجاه صنعاء عليه أن يقطع طرقاً التفافية طويلة، مؤكداً أن الحوثيين ما يزالون يسيطرون على المدينة من الداخل.

وحول المعارك في الجهة الجنوبية للمدينة، أوضح مصدر وكالة "ديبريفر" للأنباء، أن معارك تدور رحاها هذه الأثناء في محيط جامعة الحديدة الواقعة في الأطراف الجنوبية للمدينة.

وأكد المصدر أن طريق الإمداد الرئيسي للحوثيين سواء من صنعاء إلى الحديدة أو العكس، تم قطعه في الطريق المؤدية إلى كيلو 16، ما يجبر الحوثيين على سلوك طرقاً التفافية أخرى من الجهة الشمالية لمدينة الحديدة، وبالتالي يجعل من أي تعزيزات أو تنقلات حوثية عرضة للاستهداف من مقاتلات التحالف.

واستأنفت القوات المشتركة مدعومة بالتحالف العربي عملية "تحرير الحديدة" الجمعة الماضية عقب فشل مشاورات جنيف للسلام التي كان مقرراً أن تبدأ الخميس 6سبتمبر الجاري، بين أطراف الصراع في اليمن، تحت رعاية المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، وذلك بعد تعذر وصول وفد الحوثيين إلى المشاورات.

وكانت القوات المشتركة بدأت في منتصف يونيو الماضي عملية "تحرير الحديدة" بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجيين من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليهما منذ أواخر عام 2014.

لكن العملية لم تتمكن من تحقيق تقدم واسع، وأعلن التحالف نهاية يونيو إيقاف العملية تحت مبرر "إتاحة الفرصة للحلول السياسية"، وفقاً لما ذكره عدد من قيادات التحالف حينها.

ويقول التحالف، إن انتزاع السيطرة على الحديدة من أيدي جماعة الحوثيين سيشكل ضغط قوي على الجماعة للانخراط في مفاوضات تفضي إلى حلول سلمية للأزمة في اليمن.

وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.

والقوات المشتركة اليمنية تم تشكيلها من ألوية العمالقة، وهي قوات جميع عناصرها من جنوبي اليمن، وقوات طارق صالح (نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح)، والمقاومة التهامية وهي قوات محلية تتبع الحكومة اليمنية، وجميعها مدعوم بشكل أساسي من الإمارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية وينفذ منذ 26 مارس 2015 ضربات ضد جماعة الحوثيين بهدف إعادة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق في شمالي اليمن منذ سبتمبر 2014.

ومراراً حذرت منظمات أممية ودول كبرى التحالف العربي، من مهاجمة مدينة وميناء الحديدة، لما قد يتسبب به ذلك من مضاعفة المعاناة الإنسانية في اليمن، كون نحو 80 بالمائة من واردات هذه البلاد الفقيرة بما في ذلك المساعدات الإنسانية تمر عبر هذا الميناء الاستراتيجي، غير أن التحالف ضرب بكل تلك التحذيرات عرض الحائط وبدأ في اتمام عملية "تحرير الحديدة" الجمعة الماضية.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكريا ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:

https://telegram.me/DebrieferNet


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet