واشنطن تهدد طهران بمواصلة خنقها واستهداف نفطها

واشنطن (ديبريفر)
2018-09-14 | منذ 4 سنة

مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي

صعدت الولايات المتحدة الأمريكية، الخميس، من لهجتها العدائية ضد إيران، وهددت بمواصلة خنقها وإمكانية استهداف نفطها.

وقالت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، إن الولايات المتحدة ستستهدف نفط إيران وإن الأخيرة ستشعر بتأثيرات ذلك بالمعنى الحقيقي.

وأوضحت هيلي خلال مشاركتها في برنامج تلفزيوني على قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، أن "إيران دمّرت سوريا، ونرى أنهم يشكلون خطراً على إسرائيل. إيران تنفذ حروباً بالوكالة في الشرق الأوسط، ولأجل ذلك انسحبنا من الاتفاق النووي".

وأضافت: "كنا نحول الأموال إلى إيران، ونسمح لها بمواصلة هذه المواقف السيئة، واليوم فرضنا مجدداً العقوبات عليها".

وأكدت المسئولة الأمريكية أن واشنطن ستستهدف من خلال العقوبات، النفط الإيراني، وسيشعر الإيرانيون بتأثيرات ذلك بالمعنى الحقيقي.. موضحة أن "إيران تشعر بالألم وهي في وضع ضعيف"، حد تعبيرها.

وشددت هيلي على أن بلادها ستواصل خنق إيران حتى تراجع مسألة الصواريخ الباليستية وتقطع دعمها عن الإرهاب، حد زعمها.

وفيما يتعلق بالتطورات في سوريا، قالت هيلي إن واشنطن حذّرت الرئيس بشار الأسد وروسيا وإيران من مغبة استخدام الأسلحة الكيميائية.

يأتي استمرار تصاعد التحذيرات الأمريكية بهذه الحدة ضد طهران، في وقت قال مساعد في مجلس الشيوخ الأمريكي إن أعضاء جمهوريين في المجلس يعتزمون طرح تشريع للتصدي لما يرونه تزايدا للنفوذ الإيراني في العراق، وسط مخاوف من هجمات في العراق على يد جماعات يعتبرها المسؤولون الأمريكيون وكلاء لإيران.

ويفرض مشروع القانون الذي اطلعت عليه رويترز، عقوبات تتعلق بالإرهاب على الجماعات التي تسيطر عليها إيران ويلزم وزير الخارجية الأمريكي بنشر قائمة بالجماعات المسلحة التي تتلقى دعما من الحرس الثوري الإيراني.

ومن بين رعاة القانون أعضاء مجلس الشيوخ ديفيد بيرديو وتيد كروز وماركو روبيو، وتم تقديم مشروع قانون مشابه في مجلس النواب يدعمه النائب الجمهوري تيد بو.

وحذرت الولايات المتحدة، الثلاثاء الماضي، إيران من أنها "سترد بشكل سريع وحاسم" على أي هجمات ينفذها حلفاء طهران في العراق، ضد رعايا أمريكيين أو مصالح أمريكية في العراق.

وقال البيت الأبيض في بيان صحفي: "الولايات المتحدة ستحمل النظام في طهران مسؤولية أي هجوم يسفر عن وقوع إصابات بين أفرادنا أو إلحاق ضرر بمنشآت حكومة الولايات المتحدة. أمريكا سترد بسرعة وبشكل حاسم دفاعاً عن أرواح الأمريكيين".

واتهم البيان، إيران بأنها لم تتدخل لمنع هجمات شنها حلفاؤها في العراق تدعمهم بالتمويل والتدريب والأسلحة، وذلك في إشارة إلى الهجمات التي تعرضت لها قنصلية الولايات المتحدة في البصرة ومجمّع السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء في بغداد.

من جهتها رفضت إيران، الأربعاء الماضي، الاتهامات الأمريكية لها، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إن البيان الذي صدر أخيراً عن البيت الأبيض أفتقد للمصداقية.. واصفاً الادعاءات الأمريكية بـ "استفزازية وغير مسؤولة".

وسقطت ثلاث قذائف هاون الجمعة الماضية، داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد حيث تقع السفارة الأمريكية، لكنها لم تتسبب في وقوع إصابات أو أضرار، بحسب الجيش العراقي.

وكان هذا أول هجوم من نوعه يقع منذ عدة سنوات على المنطقة الخضراء التي تضم مباني البرلمان والحكومة وسفارات أجنبية، ولم تتبنَ أي جهة هذا الهجوم.

جاءت هذه الأحداث بينما كانت البصرة تشهد مظاهرات للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير وظائف لسكان المنطقة، وأدت الاحتجاجات 12 قتيلاً وجرح العشرات منذ بداية الشهر.

وهاجم جزء كبير من المحتجين إيران بشدة وحملوها مسؤولية تردي الأوضاع في البصرة، وأضرموا النيران في القنصلية الإيرانية، وهتف المتظاهرون ضد طهران ونفوذها الكبير.

وذكر تقرير لرويترز الشهر الماضي أن إيران أعطت صواريخ باليستية لجماعات شيعية مسلحة متحالفة معها في العراق وأنها تبني قدرات لصنع المزيد هناك، في تطور من المرجح أن يزيد التوتر في العلاقات بين واشنطن وطهران.

ومنذ تولى دونالد ترامب مقاليد السلطة في الولايات المتحدة مطلع 2017 وضعت إدارته إيران نصب عينيها.

وأعلنت واشنطن في 8 مايو الماضي انسحابها من الاتفاق النووي، الموقع عام 2015 بين طهران والقوى الست الكبرى، بدعوى أنّه لا يكفي لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية ولوقف برنامجها للصواريخ الباليستية وزعزعة الاستقرار في المنطقة، وأتبعت هذا القرار بإعادة فرض حزمة أولى من العقوبات على إيران في مجالات غير الطاقة، في 7 أغسطس ، وستفرض العقوبات المتبقية في 5 نوفمبر القادم، وتستهدف مجالات مثل الطاقة "النفط والغاز" إضافة إلى البنك المركزي الإيراني والنقل البحري والموانئ.

وتسبب ذلك في نشوب أزمة كبيرة بين طهران وواشنطن، ما خلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، مع توارد أنباء غير مؤكدة بأن واشنطن أنهت استعداداتها لضرب المفاعلات النووية الإيرانية.

وعبرت دول الخليج وإسرائيل، مراراً عن قلقها من أنشطة إيران في المنطقة بوصفها تهديداً لأمنها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet