
Click here to read the story in English
اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية روسيا يوم الخميس بالسعي للتستر على انتهاكات للعقوبات الدولية على كوريا الشمالية بعد أن ضغطت موسكو لحذف فقرات من تقرير للأمم المتحدة يتعلّق بالعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية .
وقالت نيكي هيلي المبعوثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في بيان إنه " لا يمكن السماح لروسيا بتعديل وعرقلة تقارير مستقلة للأمم المتحدة بشأن عقوبات كوريا الشمالية لمجرد أنه لايعجبها ماتقوله التقارير " .
وأضافت "هذه سابقة خطيرة ووصمة على العمل المهمّ لفريق" الخبراء، داعيةً إلى نشر النسخة الأوّلية للتقرير الذي يرجع تاريخه إلى أوائل أغسطس الماضي.
وقال تقرير خبراء الأمم المتحدة الذي قُدم إلى لجنة عقوبات كوريا الشمالية بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الشهر الماضي، إن بيونغ يانغ لم توقف برامجها النووية والصاروخية وتنتهك عقوبات الأمم المتحدة الخاصة بالصادرات.
وقال دبلوماسيون إن روسيا ضغطت على المراقبين المستقلين للعقوبات لتعديل التقرير ، واتهمت الخبراء خصوصاً بأنهم ذكروا في تقريرهم أنّ كوريا الشمالية قد تجاوزت في العام 2018 حصتها من الواردات النفطية التي حدّدها قرار العقوبات الذي تم تبنيه عام 2017.
وقال دبلوماسي طلب عدم كشف هويته إنّ الروس تمكّنوا من "إزالة الجزء الرئيسي من الفقرات" المتعلّقة بهم في التقرير، معتبراً أنّ "لجنة العقوبات قدّمت تنازلات" وهي خطوة تُثير تساؤلات حول استقلالها.
إلى ذلك أعلنت بعثة روسيا الدائمة لدى الأمم المتحدة ، أنه ليس لديها اعتراض بعد على تقرير مجموعة الخبراء المستقلة بشأن العقوبات على كوريا الشمالية.
وقال المتحدث الصحفي باسم البعثة الروسية فيودور سترجيجوفسكي : "في هذه المرحلة، لا نرى عقبات أمام توزيع التقرير في مجلس الأمن الدولي".
وأضاف: "أظهر الوضع بخصوص التقرير مرة أخرى أهمية التفاعل بين مجموعة الخبراء والدول الأعضاء".
وأضافت المصادر الدبلوماسيّة آنذاك أنّ روسيا اعترضت على طلب أمريكي بفرض عقوبات من الأمم المتحدة على شركتَي شحن روسيّتَين وستّ من سُفنها بسبب شحنات نفط إلى كوريا الشمالية.
وضمّ التقرير الأصلي أسماء السُفن والكيانات الروسية التي خالفت عقوبات الأمم المتحدة وهو الأمر الذي يُمهّد الطريق لاتّخاذ تدابير دوليّة في حقها.
ويجب أن يتفق مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا بتوافق الآراء حول ما إذا كان سيتم نشر التقرير واعترضت الولايات المتحدة على نشر الوثيقة المعدلة.
وفي وقت سابق أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبنزيا، إن البعثة الروسية الدائمة لدى الأمم المتحدة، منعت اعتماد تقرير اللجنة 1718 بالأمم المتحدة، التي تتولى المسائل المتعلقة بتنفيذ العقوبات ضد كوريا الشمالية، بسبب خلافات حول محتوياته.
وقال نيبينزيا: "عرقلنا تقرير اللجنة 1718 حول كوريا الشمالية، كوننا غير موافقين على بعض أحكام التقرير، وكيفية العمل عليه، لن أفصح عن الأحكام غير الموافقين عليها، لأن التقرير لم ينشر بعد وما زال سريا ذات طابع خاص".
وطالبت الولايات المتحدة في يوليو الماضي بوقف تصدير النفط إلى كوريا الشمالية مؤكّدةً، استناداً إلى صور التقطتها أقمار اصطناعية وتقديرات علميّة لحمولات سفن ضُبطت بالجرم المشهود، أنّ عمليّات نقل غير قانونية في المياه الدولية سمحت لبيونغ يانغ باستيراد كمّية نفط أكثر مما تسمح به الأمم المتحدة.
وتقول الولايات المتحدة وأعضاء آخرون بالمجلس إنه لابد أن يكون هناك تطبيق صارم للعقوبات إلى أن تتخذ كوريا الشمالية خطوات في سبيل تنفيذ تعهد رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون بالعمل من أجل نزع السلاح النووي خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يونيو الماضي
لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه: