اليمن .. الحكومة "الشرعية" والحوثيون يتبادلون الاتهامات بشأن مخازن إغاثة أممية في الحديدة

الرياض ـ صنعاء (ديبريفر)
2018-09-14 | منذ 4 سنة

معمر الارياني وزير الاعلام في حكومة الشرعية

تبادلت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين " أنصار الله " الاتهامات بشأن خطط لدى كل طرف حول مخازن إغاثة تابعة لمنظمات الأمم المتحدة في محافظة الحديدة غربي اليمن .

حيث اتهم وزير الإعلام في الحكومة " الشرعية" معمر الإرياني، الحوثيين باستخدام مخازن للأمم المتحدة ومطاحن البحر الأحمر لإخفاء عناصرها وعتادها لتجنيبها قصف التحالف العربي بقيادة السعودية .

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في الرياض وعدن التابعة للحكومة عن الإرياني قوله إن جماعة الحوثيين " أدخلت عناصرها الإرهابية المسلحة وعرباتها القتالية إلى مخازن اليونيسف وبرنامج الغذاء العالمي في منطقة الحمادي بمحافظة الحديدة وصوامع البحر الأحمر والتي يقوم برنامج الغذاء العالمي بتخزين الدقيق فيها".

رئيس اللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين ، محمد علي الحوثي

فيما قال رئيس اللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين ، محمد علي الحوثي إن لدى " دول العدوان " خطة لاستهداف مخازن المنظمات الدولية الإغاثية والمطاحن تحت مبرر أنها ثكنات ومخازن أسلحة .

وأوضح الحوثي في تغريدة على تويتر قائلاً : "هناك خطة لدى دول العدوان الأمريكي السعودي وحلفائه لاستهداف مخازن المنظمات الدولية الإغاثية والمطاحن في الحديدة تحت مبرر أنها ثكنات ومخازن أسلحة إضافة إلى الاستهداف العشوائي للمساكن والأحياء المكتظة بالسكان تزامنا مع حملة إعلامية تشنها أبواق إعلامهم للتبرير لجرائمها هناك".

وأضاف الإرياني " المليشيا تعلم أن التحالف لا يقصف الأماكن المحمية". معبراً عن "استغرابه من الصمت الدولي على العمل المخالف للقوانين الدولية التي تنص على عدم استخدام المنشآت الإغاثية الدولية كأماكن للصراع والاشتباك".

وأشار إلى "أنه ليس هناك حتى اللحظة أي ردة فعل من المنظمات الأممية إزاء هذا الفعل الإجرامي المتعمد من المليشيات الانقلابية الذي يهدف إلى خلط الأوراق بعد هزائمها المتوالية في ساحات المعارك ومحاولتها اليائسة لاستخدام ورقة حماية المواقع المدنية ومنها مواقع المنظمات الدولية الإغاثية".

واستأنفت القوات المشتركة مدعومة بالتحالف العربي عملية "تحرير الحديدة" الجمعة الماضية عقب فشل مشاورات جنيف للسلام التي كان مقرراً أن تبدأ الخميس 6سبتمبر الجاري، بين أطراف الصراع في اليمن، تحت رعاية المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، وذلك بعد تعذر وصول وفد الحوثيين إلى المشاورات.

وكانت القوات المشتركة بدأت في منتصف يونيو الماضي عملية "تحرير الحديدة" بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجيين من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليهما منذ أواخر عام 2014.

لكن العملية لم تتمكن من تحقيق تقدم واسع، وأعلن التحالف نهاية يونيو إيقاف العملية تحت مبرر "إتاحة الفرصة للحلول السياسية"، وفقاً لما ذكره عدد من قيادات التحالف حينها.

ويقول التحالف، إن انتزاع السيطرة على الحديدة من أيدي جماعة الحوثيين سيشكل ضغط قوي على الجماعة للانخراط في مفاوضات تفضي إلى حلول سلمية للأزمة في اليمن.

وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيها من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.

ومراراً حذرت منظمات أممية ودول كبرى التحالف العربي، من مهاجمة مدينة وميناء الحديدة، لما قد يتسبب به ذلك من مضاعفة المعاناة الإنسانية في اليمن، كون نحو 80 بالمائة من واردات هذه البلاد الفقيرة بما في ذلك المساعدات الإنسانية تمر عبر هذا الميناء الاستراتيجي، غير أن التحالف ضرب بكل تلك التحذيرات عرض الحائط وبدأ في اتمام عملية "تحرير الحديدة" الجمعة الماضية.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكريا ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:

https://telegram.me/DebrieferNet


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet