
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن الدفاع الجوي السعودي اعترض، اليوم الجمعة، صاروخاً باليستياً أطلقته جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، على مدينة جيزان جنوبي السعودية، فيما قال الحوثيون إن الصاروخ استهدف مصفاة أرامكو النفطية في جيزان.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي، إن قوات الدفاع الجوي للتحالف رصدت مساء اليوم إطلاق صاروخ باليستي من قبل الحوثيين من محافظة صعدة شمالي اليمن باتجاه أراضي المملكة العربية السعودية.
وزعم المالكي أن الصاروخ كان باتجاه مدينة جيزان، وأطلق بطريقة مُتعمدة لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان، مشيراً إلى أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكنت من اعتراض وتدمير الصاروخ، ولم ينتج عن ذلك أية إصابات.
وذكر المالكي أن إجمالي الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية بلغت حتى اليوم 195 صاروخاً، تسببت في مقتل 112 مدنياً من السعوديين والمقيمين، وإصابة المئات منذ بداية الحرب في اليمن قبل ثلاث سنوات ونصف.
وكانت جماعة الحوثيين أعلنت أنها أطلقت، اليوم الجمعة، صاروخاً باليستياً نوع "بدر 1" استهدفت به مصفاة أرامكو النفطية في جيزان، لكنها لم تتحدث عن ما إذا كان الصاروخ أصاب هدفه أم لا.
وهذا ثاني صاروخ يطلقه الحوثيون على الأراضي السعودية خلال 24 ساعة، حيث قالت جماعة الحوثيين أمس الخميس، إنها استهدفت بصاروخ باليستي نوع "بدر 1" معسكراً مستحدثاً للجيش السعودي في نجران جنوبي المملكة، وإن الصاروخ أصاب هدفه بدقة، موقعاً خسائر مادية وبشرية، فيما أعلن التحالف إسقاط صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على باتجاه مدينة نجران.
تأتي إطلاق هذه الصواريخ في وقت اشتدت المعارك منذ مطلع الأسبوع الجاري في مدينة الحديدة غربي اليمن بين قوات مشتركة موالية للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجي من أيادي الحوثيين الذي يسيطرون عليها منذ أواخر عام 2014.
ويطلق الحوثيون الصواريخ الباليستية بشكل مستمر إلى الأراضي السعودية، رداً على ما يقولون إنه استهداف طيران التحالف للمدنيين والبنية التحتية لليمن.
وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.
لمتابعة أخبارنا في قناة "ديبريفر" على التليجرام عبر الرابط أدناه: