اليمن.. الحزام الأمني في أبين يداهم أوكار لتنظيم القاعدة

أبين (ديبريفر)
2018-09-14 | منذ 4 سنة

محافظة أبين

أكدت مصادر أمنية ومحلية أن قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات في محافظة أبين جنوبي اليمن، شنت اليوم الجمعة، حملة أمنية واسعة أطلق عليها "أم المعارك"، استهدفت عدداً من مواقع وأوكار تنظيم القاعدة الإرهابي في مديريتي مودية ولودر بالمحافظة.

وقالت المصادر التابعة للحزام الأمني إنه بعد معلومات استخباراتية وأمنية تحركت قوات من التدخل السريع في الحزام الأمني بقيادة العميد عبد الطيف السيد، باتجاه المنطقة الوسطى بأبين وتم اليوم الجمعة مداهمه ثلاث منازل لقيادات وأمراء في التنظيم وأحد الأودية في أربعة عمليات نوعية.

وذكرت أنه تم مداهمة منزل أحد أمراء تنظيم القاعدة، ويدعى علي سالم مقيدة ومنزل شقيقه محمد سالم مقيدة وتم العثور على صواريخ حرارية وسيارتين نوع "شاص" و"ديّنا" وأسلحة وذخائر متنوعة.. موضحة أن عملية مداهمة أخرى استهدفت منزل القيادي في تنظيم القاعدة ناصر عبدالله الدباني، في مديرية لودر، وعثرت فيه على عبوات ناسفه وعدد من الأحزمة الناسفة المعدة للتفجير.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن قوات التدخل السريع في الحزام الأمني نفذت أيضاً عملية مداهمة واسعة استهدفت فيه وادي عمران في مديرية مودية والذي يُعد وكر لتنظيم القاعدة، وتم تمشيط الوادي بالكامل، لكن المصادر لم تذكر ما إذا تم القاء القبض على عناصر من التنظيم أم لا.

ولفتت المصادر إلى أن الحملة الأمنية تمت بتنسيق ودعم وإشراف من القوات الإماراتية العاملة ضمن قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، ونفذتها قوات التدخل السريع في الحزام الأمني بمحافظة أبين.

يأتي تكثيف قوات الحزام الأمني مطاردة وتعقب عناصر تنظيم القاعدة، على خلفية تسارع عمليات التنظيم في أبين خلال الآونة الأخيرة، كان أخرها في 29 أغسطس الماضي عندما قُتل ستة جنود من الحزام الأمني وأصيب آخرون في هجوم  شنه عناصر يُعتقد انتمائهم للقاعدة، استهدف حاجز تفتيش أمني في بلدة أحور بمحافظة أبين.

وكان ذلك ثالث هجوم للقاعدة في محافظة أبين خلال شهر أغسطس الماضي، حيث أُصيب ثلاثة جنود من قوات الحزام الأمني السبت 4 أغسطس، في انفجار سيارة مفخخة شرقي مديرية مودية، وذلك بعد يوم واحد من إصابة قائد قوات التدخل السريع التابعة لقوات الحزام الأمني في مديرية المحفد، جمال لكمح، في هجوم شنه مسلحو القاعدة قُتل فيه أربعة جنود من مرافقيه بينهم شقيقه، فيما لقي أحد عناصر القاعدة مصرعه وجُرح آخرون من الطرفين.

وتعد محافظة أبين، منذ سنوات، أحد أبرز معاقل المتشددين الإسلاميين وتنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب والذي تصنفه واشنطن بأخطر فروع التنظيم في العالم.

واستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات ونصف في اليمن ووسع نفوذه ونشاطه في مناطق عديدة في محافظات في جنوب وشرق ووسط اليمن منها أبين، حضرموت، شبوة، البيضاء، مأرب، والجوف.

وقوات الحزام الأمني بمحافظة أبين أنشأتها الإمارات العربية المتحدة على غرار مثيلاتها في عدد من محافظات جنوبي اليمن ودربتها وزودتها بآليات ومعدات عسكرية في إطار إستراتيجية لمحاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة في اليمن بين حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المعترف بها دولياً والمدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية من جهة، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران من جهة ثانية.

والإمارات عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية وينفذ منذ مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي.

وأسفر النزاع في اليمن عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد، وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

لمتابعة أخبارنا في قناة "ديبريفر" على التليجرام عبر الرابط أدناه:

https://telegram.me/DebrieferNet


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet