الأغذية العالمي يؤكد استهداف مستودع له غرب اليمن ويقول إن الإمدادات الغذائية وصلت إلى مستويات منخفضة للغاية

جنيف ( ديبريفر)
2018-09-15 | منذ 4 سنة

شعار برنامج الأغذية العالمي

أكد برنامج الأغذية العالمي الجمعة تعرض أحد مستودعاته في محافظة الحديدة غرب اليمن، إلى قذيفة هاون من جهة مجهولة.

و قال المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي، إرفيه فيروسيل، خلال حديث للصحفيين في جنيف، إن قذيفة هاون أطلقتها مجموعة مسلحة مجهولة الهوية أصابت مستودعاً تابعاً للبرنامج في مدينة الحديدة يسع لكمية من الطعام تكفي لمساعدة أكثر من 19 ألف شخص من المحتاجين.

ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن برنامج الأغذية العالمي تأكيده أن الدمار الذي لحق بإحدى منشآت تخزين الغذاء، بسبب القتال في مدينة الحديدة الساحلية قد يهدد بتعطيل جهود إطعام الملايين في اليمن.

وحذر فيروسيل من استمرار الاشتباكات بالقرب من صوامع طاحونة البحر الأحمر، والتي تعتبر "منشأة حيوية لعمليات برنامج الأغذية العالمي" .

ولفت إلى أن القتال يمكن أن يؤثر على قدرة الوكالة الأممية على إطعام نحو 3.5 ملايين شخص ممن يعانون من الجوع الشديد لمدة شهر في شمال ووسط اليمن.

وفي وقت سابق تبادلت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين " أنصار الله " الاتهامات بشأن خطط لدى كل طرف حول مخازن إغاثة تابعة لمنظمات الأمم المتحدة في محافظة الحديدة غربي اليمن .

حيث اتهم وزير الإعلام في الحكومة " الشرعية" معمر الإرياني، جماعة الحوثيين باستخدام مخازن للأمم المتحدة ومطاحن البحر الأحمر لإخفاء عناصرها وعتادها لتجنيبها قصف التحالف العربي بقيادة السعودية ، قائلاً إن جماعة الحوثيين " أدخلت عناصرها الإرهابية المسلحة وعرباتها القتالية إلى مخازن اليونيسف وبرنامج الغذاء العالمي في منطقة الحمادي بمحافظة الحديدة وصوامع البحر الأحمر والتي يقوم برنامج الغذاء العالمي بتخزين الدقيق فيها".

فيما قال رئيس اللجنة الثورية العليا التابعة للحوثيين ، محمد علي الحوثي إن لدى " دول العدوان خطة لاستهداف مخازن المنظمات الدولية الإغاثية والمطاحن تحت مبرر أنها ثكنات ومخازن أسلحة إضافة إلى الاستهداف العشوائي للمساكن والأحياء المكتظة بالسكان تزامناً مع حملة إعلامية تشنها أبواق إعلامهم للتبرير لجرائمها هناك".

ومساء الجمعة أعلنت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي تديرها جماعة الحوثيين إن من أسمتها " قوى العدوان ومرتزقته " استهدفت بقذائف مدفعية مستودعاً لبرنامج الغذاء العالمي في منطقة كيلو 16 بمحافظة الحديدة .

و نهاية أغسطس الماضي، قال برنامج الأغذية العالمي إن سائق شاحنة تابعة له أصيب بجراح خطيرة نتيجة إطلاق مجموعة مسلحة مجهولة قذيفة استهدفت الشاحنة عندما كانت في طريقها لتوصيل مساعدات إلى مديرية التُحيتا، جنوبي الحديدة.

وقال البرنامج إن الشاحنة، التي كان عليها لافتة واضحة تدل على أنها تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، حملت حوالي 30 طنا من المساعدات الغذائية، تكفي لحوالي ألفى شخص لمدة شهر واحد.

وذكّر إيرفيه فيروسيل الأطراف المتحاربة بأن العاملين في المجال الإنساني ينبغي ألا يكونوا هدفاُ، مشيراً إلى أن البرنامج "سيحمل الأطراف المسؤولية" عن أي هجمات على منشآته.

وأدان فيروسيل " أي محاولة من أي طرف من أطراف النزاع ممن يستخدمون المساعدات الإنسانية والمنشآت كأداة في هذا الصراع العنيف "

وناشد " جميع أطراف النزاع السماح لعمال الإغاثة بالقيام بعملهم "، مؤكداً أن " مخازن برنامج الأغذية العالمي والشاحنات والمرافق والصوامع والموظفون، محايدون ويجب ألا يستخدموا أو يستهدفوا بواسطة أي طرف من أطراف النزاع."

ووفقاً لبرنامج الأغذية ، فإن الوضع الأمني في الحديدة "يتدهور بسرعة" ويهدد المساعدات الإنسانية في المدينة والمناطق المحيطة بها، حيث وصلت الإمدادات الغذائية إلى مستويات منخفضة للغاية.

وأكد فيروسيل على استمرار عمليات برنامج الأغذية العالمي، على الرغم من تدهور الوضع الأمني، قائلا "سنبذل قصارى جهدنا لضمان استمرار عملياتنا في جميع أنحاء المنطقة دون انقطاع".

وتابع : " حوالي ثمانية ملايين شخص على حافة المجاعة في جميع أنحاء اليمن، ولا يمكننا تحمل أي أنشطة من شأنها أن تعطل عملياتنا الرامية إلى توفير الغذاء والتغذية".

ولفت إلى أن البرنامج قدم في أغسطس المنصرم، "رغم ارتفاع مستويات النزاع جنوب الحديدة" مساعدات غذائية لنحو 700 ألف شخص من بين 900 ألف هم الأكثر تعرضا للمخاطر في المحافظة.

واستأنفت القوات المشتركة مدعومة بالتحالف العربي عملية "تحرير الحديدة" الجمعة الماضية عقب فشل مشاورات جنيف للسلام التي كان مقرراً أن تبدأ الخميس 6سبتمبر الجاري، بين أطراف الصراع في اليمن، تحت رعاية المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، وذلك بعد تعذر وصول وفد الحوثيين إلى المشاورات.

وكانت القوات المشتركة بدأت في منتصف يونيو الماضي عملية "تحرير الحديدة" بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجيين من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليهما منذ أواخر عام 2014.

لكن العملية لم تتمكن من تحقيق تقدم واسع، وأعلن التحالف نهاية يونيو إيقاف العملية تحت مبرر "إتاحة الفرصة للحلول السياسية"، وفقاً لما ذكره عدد من قيادات التحالف حينها.

ويقول التحالف، إن انتزاع السيطرة على الحديدة من أيدي جماعة الحوثيين سيشكل ضغط قوي على الجماعة للانخراط في مفاوضات تفضي إلى حلول سلمية للأزمة في اليمن.

وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيها من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.

ومراراً حذرت منظمات أممية ودول كبرى التحالف العربي، من مهاجمة مدينة وميناء الحديدة، لما قد يتسبب به ذلك من مضاعفة المعاناة الإنسانية في اليمن، كون نحو 80 بالمائة من واردات هذه البلاد الفقيرة بما في ذلك المساعدات الإنسانية تمر عبر هذا الميناء الاستراتيجي، غير أن التحالف ضرب بكل تلك التحذيرات عرض الحائط وبدأ في اتمام عملية "تحرير الحديدة" الجمعة الماضية.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

لمتابعة أخبارنا في قناة "ديبريفر" على التليجرام عبر الرابط أدناه:

https://telegram.me/DebrieferNet

 

لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet